البنتاجون: بن لادن لا يزال على قيد الحياة

لا يزال حيا، ولا يزال موقعه مجهولا

واشنطن ودبي - نفت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) ما نشرته إحدى الصحف من أن هجوما صاروخيا بتعليمات من وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي.آي.إيه) في شرق أفغانستان قبل أسبوع أخطأ الهدف وأصاب ثلاثة مزارعين، بدلا من مجموعة يعتقد أن زعماء كبار من طالبان والقاعدة كانوا بينها، وأكدت اعتقادها بأن العقل المدبر لشبكة القاعدة أسامة بن لادن لا يزال على قيد الحياة.
وكانت تكهنات قد انتشرت منذ الهجوم الذي وقع يوم الاثنين الماضي بأن أحد الرجال الذين استهدفوا كان بن لادن.
يشار إلى أنه في الهجوم الصاروخي الذي وقع في منطقة زوار كيلي أطلقت طائرة استكشاف بدون طيار من طراز بريداتور صاروخا واحدا من طراز هيلفاير (نار الجحيم) على مجموعة صغيرة من الاشخاص في المنطقة الجبلية القريبة من مجمع كهوف تورا بورا التي كانت تستخدمها قوات القاعدة وطالبان. وكان أحد الاشخاص في المجموعة أطول بكثير من الآخرين كما كان يعامل باحترام شديد مما أثار تكهنات بأنه ربما كان بن لادن نفسه.
ولم يدل المسئولون الامريكيون بتصريحات علنية حول هوية الشخص الذي يعتقدون أنه لقي مصرعه في هذا الهجوم. غير أن ستوفلبيم أشار إلى أن الجانب الامريكي لا يعتقد أن بن لادن قد قتل في وقت سابق على الهجوم، سواء في المعارك أو بسبب مرض الكلية المعروف بأنه يعاني منه.
وقال ستوفلبيم للصحفيين "أفضل ما نستطيع قوله بشأن أسامة بن لادن هو أنه ليست هناك أدلة كافية تؤكد لنا أنه مات أو تجعلنا نعتقد أنه مات، ولذلك فإننا نفترض أنه على قيد الحياة. ولا نعرف أين مكانه ولكننا نبحث عنه ونعتزم العثور عليه".
وأضاف قائلا "لا نصدق التصريحات بأنه مات".
وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الضربة الصاروخية قتلت بالفعل ثلاثة سكان محليين كانوا يحفرون لاستخراج المعادن الخردة المتخلفة عن عمليات القصف الشديدة المعارك البرية بالمنطقة في كانون الاول/ديسمبر.
غير أن ستوفلبيم نفي هذا التقرير قائلا أن وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية كان لديها معلومات كافية قبل الضربة تؤكد أن الرجال الذين كانوا على التلال هم أهداف مشروعة.
وقال ستوفلبيم "كل الدلائل تشير إلى أنهم لم يكونوا من المزارعين".
ومن جانب آخر صرح وزير الداخلية في الادارة الافغانية المؤقتة يونس قانوني ان اسامة بن لادن يتحرك على الحدود بين باكستان وافغانستان بينما يتحرك زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر في ولاية هلمند بحماية قبيلته "على الارجح".
وفي حديث لصحيفة "الشرق الاوسط" العربية، قال قانوني "معلوماتنا ان اسامة بن لادن يتحرك بين الحدود الباكستانية والافغانية اما الملا عمر فان قبيلته تحميه في الأغلب ويتحرك بدوره على الارجح في اطار ولاية هلمند في الجنوب" على الحدود الباكستانية.
واكد قانوني انه يتحدث بذلك عن "ترجيحات وليس عن أخبار (...) وهذا ليس آخر كلام في الموضوع"، موضحا ان "وجود الرجلين هنا أو هناك حتى اذا ثبت لا يعني انه أصبح من السهل الوصول اليهما".
واضاف ان الحدود بين أفغانستان وباكستان تمتد 2500 كلم والمنطقة هناك "حافلة بمظاهر الطبيعة المستحيلة وظلت تاريخيا خارج السيطرة بينما محيط القبائل الذي يتحرك فيه الملا عمر يتجاوز مليوني شخص".
واوضح قانوني ان البحث عن بن لادن والملا عمر "لا يشكل اولوية" للحكومة الافغانية المؤقتة بل "استقرار الأمن في البلاد هو ما يحتل الأولوية القصوى لدينا".
لكنه اكد ان "أي معلومات تتوفر لنا عن الرجلين، فاننا نمررها على الفور إلى الجهات الأخرى التي تقوم بمهمة البحث (...) وفي مقدمتها القيادة الأميركية".
من جهة اخرى، اتهم قانوني "عناصر نافذة" في الاستخبارات الباكستانية تعارض التغيير الذي يجريه الرئيس برويز مشرف في العلاقات مع افغانستان "بحماية بن لادن والملا عمر وتغطية تحركاتهما والتستر على قيادات طالبان ومنظمة القاعدة".
وقال ان مشرف "بذل جهدا لابعاد العناصر المؤيدة لطالبان والجماعات الارهابية من قيادة الجيش والمخابرات لكن هذه الجهود لم تكتمل بعد وهو لا يزال بحاجة إلى التحرك بحزم أكبر لتصفية كل العناصر الموالية للارهابيين".