شهيد فلسطيني في الخليل، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من طمون

اقتحام المناطق الفلسطينية بات أمرا اعتياديا

نابلس (الضفة الغربية) - انسحبت الدبابات الاسرائيلية التي دخلت قرية طمون المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني في شمال الضفة الغربية واطلقت النار مما اسفر استنادا الى شهود فلسطينيين عن اصابة اثنين من الفلسطينيين بجروح.
وبعد انسحاب الدبابات من القرية انتشرت في محيطها المباشر.
وكانت عشر دبابات توغلت في وسط هذه القرية وتصدى لها فلسطينيون مما اسفر عن تبادل اطلاق نار اصيب خلاله اثنان من الفلسطينيين وفقا لشهود فلسطينيين.
وقد توغل الجيش الاسرائيلي في الثامن من شباط/فبراير في منطقة طمون في اعقاب عملية فلسطينية في مستوطنة الحمرا القريبة اسفرت عن مقتل ثلاثة اسرائيليين اضافة الى منفذها الفلسطيني، قبل ذلك يومين.
واعتقل 25 فلسطينيا خلال هذه العملية.
وكان شرطي فلسطيني استشهد في وقت سابق من الثلاثاء اثناء تبادل كثيف لاطلاق النار مع الجنود الاسرائيليين في مدينة حلحول المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني بالضفة الغربية، كما افاد مصدر من الشرطة الفلسطينية.
وقد استشهد طارق هنداوي (22 عاما) الذي ينتمي الى اجهزة الامن الوطني اثناء تبادل اطلاق النار مع الجيش الاسرائيلي.
واندلعت هذه الصدامات بعد توغل الجيش الاسرائيلي لاعتقال ناشطين فلسطينيين كما ذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة.
وبذلك يرتفع الى 1195 عدد القتلى منذ بدء الانتفاضة اواخر ايلول/سبتمبر 2000، بينهم 915 فلسطينيا و258 اسرائيليا.
وقد دخلت وحدات من المشاة مدعومة بدبابات الى داخل المدينة الواقعة الى شمال الخليل واعتقلت ناشطا على الاقل تلاحقه اسرائيل بتهمة الانتماء الى "التنظيم"، التابع لحركة فتح.
وقد اعتقل هذا الناشط ويدعى خالد نبيل زماري مع شقيقه صائب زماري.
وافاد شهود ان القوات الاسرائيلية قامت كذلك بهدم ثلاثة مبان صغيرة والحقت اضرارا بسيارات قبل ان تنسحب.
وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان احد المباني يضم مشغلا لانتاج قاذفات قذائف يدوية الصنع.
واعلن الجيش الاسرائيلي في بيان ان "ارهابيا مسلحا قتل في تبادل اطلاق نار في حلحول وعثر على بندقيتين هجوميتين قرب جثته".
واضاف البيان ان "القوات الاسرائيلية اعتقلت جنوب الخليل ناشطا من حركة الجهاد الاسلامي، مراد جنيد الملاحق لمشاركته بهجمات بسلاح ناري على اسرائيليين ونقله عبوات ناسفة".
من جهة اخرى، تمركزت اربع دبابات اسرائيلية في محيط مدخل مدينة نابلس الشمالي الشرقي في محاذاة القطاع الفلسطيني الخاضع للحكم الذاتي، كما افاد الشهود.
وكانت ثلاث دبابات وجرافة للجيش الاسرائيلي توغلت في وقت سابق الثلاثاء مسافة اكثر من كيلومتر داخل منطقة خاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني في شمال قطاع غزة، واطلقت النيران على موقع امني مهجور، كما اعلن مسؤولون في اجهزة الامن الفلسطينية.
واوضحت المصادر نفسها انه لم تسجل اصابات خلال عملية التوغل بالقرب من مخيم جباليا للاجئين.

عرفات: التصعيد الاسرائيلي لن يجلب الأمن سياسيا اعتبر رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات ان ليس هناك "تطابقا" كاملا بين اسرائيل والولايات المتحدة تجاه ازمة الشرق الاوسط وذلك في حديث لصحيفة النهار اللبنانية.
وقال عرفات "في نهاية المطاف هناك استراتيجية اميركية لخدمة المصالح الاميركية ولا اعتقد ان هناك تطابقا كاملا وعلى كل التفاصيل مع استراتيجية اسرائيل".
واضاف "ان الاميركيين يرون ما يجري على ارض الواقع من استحالة توفير الامن للاسرائيليين بالتصعيد العسكري ودهم المدن والاغتيالات، ان الاسرائيليين يفقدون امنهم ويحطمون الامن والاستقرار في المنطقة بهذا التفاقم العدواني الاسرائيلي على شعبنا".
واكد الرئيس الفلسطيني سعيه "لاقامة علاقات متوازنة وموضوعية مع الادارة الاميركية رغم التأثيرات الهائلة للجنة الشؤون العامة الاميركية-الاسرائيلية (ايباك) على مختلف المستويات، وهذا امر مؤسف حقا".
وذكر عرفات بانه "قبل احداث ايلول/سبتمبر كان هناك موقف اميركي واعد، وان الرئيس جورج بوش تحدث في خطابه في دورة الامم المتحدة الاخيرة عن ضرورة اقامة الدولة الفلسطينية وازالة الاحتلال".
واضاف "لكن شارون استفاد من احداث 11 ايلول/سبتمبر لتدمير عملية السلام".
واتهم الرئيس الفلسطيني الذي تحاصره اسرائيل في رام الله منذ 3 كانون الاول/ديسمبر "اسرائيل وحكومتها واجهزة مخابراتها بأنها وراء حادثة السفينة كارين-أيه لضربنا وضرب ايران وحزب الله" بدون ان يعطي تفاصيل اضافية.
يذكر بان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون فشل الخميس في الرئيس الاميركي في واشنطن بمقاطعة عرفات وبالرهان على مسؤولين فلسطينيين آخرين.
واكدت الولايات المتحدة امس الاثنين انها تلقت رسالة "ايجابية" من الرئيس عرفات تتعلق بقضية السفينة "كارين ايه" التي اعترضتها اسرائيل في المياه الدولية في البحر الاحمر وقالت انها عثرت على متنها على شحنة من الاسلحة مرسلة من ايران الى الفلسطينيين.
كما عبرت الولايات المتحدة في اليوم نفسه عن "قلقها البالغ" جراء استئناف دورة العنف في الشرق الاوسط وشددت على ان الضربات الاسرائيلية لاهداف فلسطينية لا تؤدي الى "نتائج مجدية".
وعمدت اسرائيل من ناحيتها الى التقليل من حجم التحفظات التي ابدتها وزارة الخارجية الاميركية على غاراتها الجوية امس على اهداف فلسطينية اوقعت العشرات من الجرحى في قطاع غزة.
وقال آفي بازنر المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية "خلافا لبعض الدول الاوروبية يدرك الاميركيون تماما ان اسرائيل تدافع عن نفسها ضد الارهاب حتى وان صدرت في كل مرة نتدخل فيها في قطاعات فلسطينية مشمولة بالحكم الذاتي ردود فعل مماثلة من وزارة الخارجية" الاميركية.
وكان المتحدث باسم الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر قال الاثنين "رغم اننا ندرك ضرورة اتخاذ اسرائيل اجراءات للدفاع عن نفسها الا اننا نشعر بالقلق البالغ للهجمات الاسرائيلية في الايام الاخيرة على منشات السلطة الفلسطينية ولا سيما في مناطق كثافة سكانية ".