قرضاي يزور الإمارات سعيا وراء مساعدات خليجية

ابو ظبي - من ليديا جورجي
قرضاي دعا الامارات لدعم الجيش الأفغاني

اعاد رئيس الادارة المؤقتة في افغانستان حميد قرضاي الاثنين فتح سفارة بلاده في الامارات معيدا بذلك العلاقات المقطوعة مع هذا البلد الذي دعاه، مع الدول الخليجية الاخرى، الى تقديم المزيد من المساعدات لادارته الجديدة.
وقام قرضاي برفع علم افغانستان على فندق في ابو ظبي تتخذ السفارة الافغانية فيه مقرا موقتا لها، بحضور عدد من المسؤولين الاماراتيين، بينهم سفير الامارات في باكستان محمد حماد الشامسي الذي عين سفيرا لبلاده غير مقيم لدى افغانستان.
وعبر قرضاي عن امله في ان تشكل هذه الخطوة "حجر اساس لصداقة واخوة دائمة وعلاقات بناءة بما يحقق مصلحة البلدين".
وفي 22 ايلول/سبتمبر الماضي، قطعت الامارات التي تقيم علاقات دبلوماسية مع افغانستان منذ 1974، علاقاتها الدبلوماسية مع حركة طالبان المتشددة التي حكمت كابول من 1996 الى تشرين الاول/اكتوبر الماضي.
واعلنت الامارات التي حضرت مراسم تولي قرضاي مهامه في كابول في 22 كانون الاول/ديسمبر الماضي، مساهمتها في تمويل اعادة اعمار افغانستان بثلاثين مليون دولار، الى جانب ستة ملايين دولار من المساعدات.
وقال مسؤول اماراتي ان زيارة قرضاي الى الامارات والتي تستمر يوما واحدا تهدف الى "فتح صفحة جديدة" بين البلدين.
وفي محادثاته مع رئيس دولة الامارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، عبر قرضاي عن شكره لمساهمته في اعادة اعمار افغانستان.
وقالت وكالة انباء الامارات ان المحادثات التي حضرها وزير الدفاع الاماراتي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تركزت على "التطورات الاخيرة في افغانستان وجهود احلال السلام والاستقرار والرخاء للشعب الافغاني".
ولم يكن في وسع المسؤول الاماراتي ان يقول ما اذا كان قرضاي الذي دعا الامارات الى تقديم الدعم "لبناء جيش افغاني موحد"، قد بحث في هذه المسألة مع قائد الجيش الاماراتي.
وكان قرضاي اكد في محاضرة القاها في مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ان حركة طالبان "لا تمثل افغانستان" والعرب الذي قاتلوا في صفوفها وصفوف تنظيم القاعدة "لا يمثلون العرب".
واضاف ان "لا طالبان ولا القاعدة يمثلان الاسلام" الذي وصفه بأنه ديانة "سلام وتقدم وتسامح"، مؤكدا ان ما فعلتاه يشكل اساءة للاسلام.
وعدد قرضاي اولويات اعادة الاعمار في بلاده بدون ان يدعو مباشرة الى تقديم المساعدات، مؤكدا "نحن لا نريد ان نطلب المساعدة دائما بل نريد ان نقف على قدمينا قريبا" لنصبح دولة مانحة بدلا من دولة متلقية.
لكن رئيس الحكومة الانتقالية الافغانية دعا، فور وصوله الى الامارات، هذا البلد الى "المساهمة في اعادة اعمار افغانستان"، مؤكدا انه على دول العالم ودول الخليج خصوصا ان تقدم "المزيد من المساعدات لافغانستان لانهم مسلمون وجيراننا واغنياء".
وفي اول كلمة يوجهها لجمهور من العرب والمسلمين، قال قرضاي ان احد اهداف افغانستان الرئيسية سد العجز في الموارد البشرية بجذب الكفاءات التي غادرت البلاد بما في ذلك مئتا الف افغاني يقيمون في الولايات المتحدة ومثل هذا العدد في اوروبا.
واوضح ان الافغان الذين حصلوا على جنسية ثانية سيسمح لهم بالاحتفاظ بجنسيتهم الثانية اذا عادوا الى البلاد.