توقيف رجل دين قبطي بعد اشتباكات طائفية في صعيد مصر

قادة الكنيسة القبطية في احد اجتماعاتهم

المنيا، مصر - اعلن مصدر في الشرطة المصرية الاثنين توقيف رجل دين قبطي بسبب استخدامه بندقية صيد خلال مواجهات بين مسلمين ومسيحيين اثناء حفل تدشين كنيسة يتولى مسؤولية رعايتها الاحد.
واوضحت وزارة الداخلية ان القس لوقا ابراهيم سرجيوس اوقف مع 46 آخرين غالبيتهم من المسلمين بعد المواجهات التي اوقعت 11 جريحا بينهم شرطيان في قرية بني ولمس في المنيا (250 كم جنوب القاهرة).
وبدأت النيابة العامة في مركز مغاغة التي تتبع لها القرية التحقيق في المواجهات التي اسفرت ايضا عن احراق كنيسة السيدة وخمسة منازل مجاورة وثلاث سيارات.
وافادت وكالة انباء الشرق الاوسط ان اجهزة الامن "ضبطت شريط فيديو مع احد المتهمين ويقوم رئيس النيابة عبد الرحمن مرزوق بمشاهدته لمعرفة محتواه".
وقال شهود عيان من المنيا ان روايات متناقضة تسري حول الاحداث حسب شهادات ادلى بها مسيحيون ومسلمون في القرية التي يبلغ عدد سكانها 8 آلاف نسمة بينهم 400 قبطي فقط.
وافاد سكان اقباط ان المواجهات بدأت عندما هاجم شبان مسلمون الكنيسة بالحجارة قبل اقتحامها وكسروا الجرس والصليب الذي يزين واجهتها.
ومن جهتهم، قال مسلمون ان شبانا مسلمين رشقوا الكنيسة التي بدا تشييدها قبل سبعة اشهر بالحجارة اعتراضا على الضجة التي اثارها الجرس.
وقالت التقارير أن المصادمات اندلعت عندما حاولت مجموعة من الشبان المسلمين تعطيل الاحتفال، مما أدى إلى تبادل الجانبين إلقاء الحجارة على الجانب الاخر.
وتصاعدت المصادمات عندما أطلقت أعيرة نارية من داخل مجمع الكنيسة، وفق بعض التقارير. ورد الشبان المسلمون بإضرام النار في الكنيسة التي كان من المقرر إطلاق اسم مريم العذراء عليها.
كما أضرمت النيران في أربعة منازل أخرى مجاورة، كلها مملوكة لمسيحيين، وذلك خلال المصادمات التي نشبت لاحقا.
وقالت التقارير الاولية أن أربعة أشخاص على الاقل أصيبوا في المصادمات، من بينهم رجل شرطة وأحد المواطنين المسيحيين.
ولم ترد تقارير فورية عن عدد من تم اعتقالهم، لكن قيل أن قوات الامن تبحث عن زعماء المجموعة التي أضرمت النار في الكنيسة.
وأفادت بعض الانباء بأن الشبان المسلمين الذين هاجموا الكنيسة غضبوا بسبب دق جرس الكنيسة، ولكن لم يتسن التأكد من هذه الانباء من مصادر مستقلة.
وكان من المفترض ان تكون تلك الكنيسة أول كنيسة تبنى في هذه البلدة ذات الاغلبية المسلمة حيث لا يشكل المسيحيون سوى 25 بالمائة تقريبا من تعداد سكانها البالغ نحو 20.000 نسمة.
يشار الى ان بناء اماكن العبادة المسيحية مسالة نادرة في مصر اذ ان قانونا يعود الى العصر العثماني يخضع بناء الكنائس لاذن خاص من الدولة.
وفي القاهرة، اعرب المحامي القبطي ممدوح نخلة، الذي يدير مركزا لحقوق الانسان، عن اسفه لان "الشرطة تأخرت في التدخل لانهاء المواجهات خصوصا وان راعي الكنيسة كان ابلغ مسؤولي الامن موعد القداس الذي سيقام بمناسبة تدشين الكنيسة".
وشهدت منطقة صعيد مصر، حيث تعيش مجموعة مسيحية كبيرة، نزاعات طائفية تتجدد بين الحين والآخر.
وكانت مجزرة طائفية قد وقعت في بلدة الكشح في كانون الثاني/يناير 2000 اوقعت 21 قتيلا بينهم 20 مسيحيا ومسلما واحدا، وتجري اعادة المحاكمة في وقائعها حاليا.