بوادر ازمة تجارية بين الصين والاتحاد الاوروبي

الاتحاد الاوروبي سعى باستمرار للسوق الصينية

بكين - انتقدت بكين بشدة الاثنين قرار الاتحاد الاوروبي تعليق واردات المنتجات الحيوانية الصينية لاسباب بيطرية، متهمة بروكسل بفرض شروط تخالف قواعد منظمة التجارة العالمية.
ونقلت صحيفة "تشاينا دايلي" الناطقة بالانكليزية عن ساو كسونمين رئيس غرفة التجارة الصينية للصادرات والواردات من المنتجات الغذائية قوله ان "قرار الاتحاد الاوروبي (...) يعني استخدام حواجز فنية امام المبادلات وهذا مخالف لقواعد منظمة التجارة العالمية".
وفي نهاية الشهر الماضي علقت المفوضية الاوروبية صادرات مجموعة من المنتجات الحيوانية الصينية، خصوصا لحوم الارانب والدجاج والعسل والرخويات والقشريات (الحيوانات البحرية) والعلف الحيواني، بتوصية من اللجنة البيطرية الدائمة في الاتحاد الاوروبي.
وكانت اللجنة بعد ارسال بعثة مراقبة من الاتحاد الاوروبي الى الصين في تشرين الثاني/نوفمبر، لاحظت استخدام الصينيين لسلع محظورة في الطب البيطري. وقد عثرت على مضاد حيوي قوي خطير على الانسان في القريدس والكركند الصيني.
وبلغت قيمة الواردات التي طالها هذا الاجراء 7.327 مليون يورو (4.288 مليون دولار) في العام 2000. ولا يطال هذا الاجراء منتجات الصيد باستثناء القشريات التي شكلت للعام نفسه 4.400 مليون يورو من الصادرات الصينية الى الاتحاد الاوروبي.
وكانت الحكومة الصينية احتجت على هذا الحظر واكدت ان ذلك قد ينعكس سلبا على المبادلات التجارية الثنائية. وكانت ناطقة باسم وزارة التجارة الداخلية والتعاون الاقتصادي وصفت من جانبها قرار الاتحاد الاوروبي بانه "ظالم" و"مبالغ فيه".
وذكرت صحيفة "تشاينا دايلي" الاثنين ان جيا يولين المسؤول الكبير في وزارة الزراعة انتقد بشدة تقرير اللجنة البيطرية في الاتحاد الاوروبي محذرا من اجراءات مماثلة. وقال ان "الصين بوصفها عضوا جديدا في منظمة التجارة العالمية ستطبق قواعد المنظمة بحذافيرها لحماية مصالحها والاحتفاظ بحق اتخاذ تدابير اضافية حيال هذا الوضع".
وبحسب خبير اوروبي في تجارة المواد الغذائية قد تمنع الصين سريعا جميع الواردات من المواد الغذائية غير المرخص لها رسميا بموجب بروتوكول، وهو حال معظم المنتجات حاليا.
ومنذ الان يحظر استيراد لحوم الابقار الاوروبية الى الصين بسبب مرض جنون البقر.