الحكم بالاعدام على اسلامي اردني يحمل الجنسية الاميركية

رائد حجازي اتهم القضاة بانهم اسوأ من شارون

عمان - حكمت محكمة امن الدولة الاردنية الاثنين بالاعدام على متهم اصولي اميركي من اصل اردني بتهمة التآمر لتنفيذ هجمات "ارهابية" ضد اهداف اميركية ويهودية في المملكة، لكنها برأته من تهمة الارتباط بتنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن، وفق ما افادت التقارير.
وادين رائد حجازي البالغ من العمر 32 عاما بعدة تهم بينها حيازة مواد مفرقعة وسلاح اوتوماتيكي وتصنيع مواد مفرقعة بقصد استعمالها على وجه غير مشروع الى جانب المؤامرة بقصد القيام باعمال ارهابية في الاردن ضد سياح يهود ومصالح اميركية وغربية من بينها معبر الشيخ حسين بين الاردن واسرائيل وفندق راديسون في عمان وذلك بمناسبة الاحتفالات ببدء الالفية الثالثة.
وبالرغم من ان المحكمة برأت حجازي من تهمة الانتماء الى "القاعدة" الا ان رئيس المحكمة العقيد طايل الرقاد اكد انه "ثبت للمحكمة ان رائد حجازي توجه في التسعينات الى افغانستان لتلقي دورات تدريبية على الاسلحة" حيث زار لهذا الغرض "معسكرا في جلال اباد يشرف عليه المدعوان ابو محسن الجزائري وابو خطاب المصري مع المدعو اسامة بن لادن".
ويوجد اسم حجازي على اكثر من لائحة اميركية رسمية لـ"لارهابيين" المطلوبين من جانب واشنطن.
وكان حجازي اكد في جلسات سابقة للمحاكمة التي بدأت في شباط/فبراير الماضي عدم وجود اي صلة له بتنظيم القاعدة وببن لادن.
واكد العقيد الرقاد ان المخططات التي كان يسعى لتنفيذها حجازي "فيها اخلال كبير بامن الدولة".
من جهة اخرى، حكمت المحكمة بالاشغال الشاقة المؤقتة لمدة 15 عاما على متهمين اخرين هما احمد نزال الخلايلة وهو اردني مقيم في افغانستان ومحمد حاج السقا، سوري مقيم في المانيا اثر ادانتهما ايضا بالمؤامرة بقصد القيام باعمال ارهابية.
واثر النطق بالحكم، ثار المتهم حجازي وصاح موجها كلامه الى هيئة المحكمة "انتم اسوا من شارون فهو يقتل الفلسطينيين في فلسطين وانتم تقتلون المسلمين هنا".
كما عبر محمد حجازي والد المتهم وهو مهندس بالمعاش عن استيائه من الحكم واصفا اياه بانه "غير عادل وغير انساني ومخالف للشرائع السماوية لانه ارتكز على اتهامات باطلة".
واتهم السلطات الاردنية بانها تسعى من وراء الحكم الى "ارضاء اسرائيل وحمايتها" وكذلك الى الحصول على "اموال من الولايات المتحدة بحجة مقاومة الارهاب".
من جانبهم، اكد محامو حجازي عزمهم الطعن بالحكم امام محكمة التمييز.
وجرت محاكمة حجازي بحضور ممثل عن السفارة الاميركية في عمان امتنع عن الادلاء بتصريحات للصحافيين كما جرت المحاكمة وسط اجراءات امنية مشددة شملت مبنى المحكمة والشوارع المحيطة بها.
وكانت محكمة امن الدولة نفسها اصدرت حكما غيابيا بالاعدام بحق حجازي في ايلول/سبتمبر 2000 في ختام محاكمة 28 اسلاميا متهمين بالتخطيط لتنفيذ اعتداءات بالقنبلة ضد اهداف مسيحية ويهودية واميركية في الاردن.
وفي تشرين الاول/اكتوبر 2000، اوقف حجازي في سوريا التي سلمته للسلطات الاردنية. ويقضي القانون الاردني باعادة محاكمة المتهم للتهم ذاتها التي وجهت اليه في القضية الاولى.