الصين تعارض اي تدخل في شؤونها باسم حقوق الانسان

لي بنج يؤكد اختلاف مفهوم حقوق الانسان باختلاف الثقافات

بكين - اعرب رئيس الجمعية الوطنية الشعبية (البرلمان الصيني) لي بينغ عن معارضته اي تدخل في شؤون الصين باسم حقوق الانسان، وذلك قبل عشرة ايام من زيارة الرئيس الاميركي جورج بوش المقررة الى الصين.
وقال بينغ في نص نشرته صحيفة الشعب الاثنين "اننا نعارض بحزم تلك النظرية المخادعة التي تقول ان حقوق الانسان تتخطى السيادة وهي تدخل من نوع جديد".
وتابع لي بينغ، وهو الزعيم الصيني الاكثر تشددا في الدفاع عن قمع مظاهرات الطلبة عام 1989 "اننا نعارض بحزم استخدام معايير مختلفة حول حقوق الانسان وكذلك استخدام هذه الحقوق لممارسة الهيمنة وسياسة الدولة الاقوى".
واعتبر في النص الذي جاء على شكل رسالة تهنئة الى مجلة صينية جديدة تحمل عنوان "حقوق الانسان" (رينكان) ان "اعتماد مبدأ عالمية حقوق الانسان ينبغي ان يقترن بالوضع الخاص لكل بلد".
واوضح لي بينغ ان "تنمية حقوق الانسان تمثل وجها مهما من وجوه التنمية الاجتماعية في جميع الدول"، مرددا بذلك مفهوما يواجه به القادة الصينيون بشكل منهجي منتقديهم في الخارج.
وقال "ليس من الواقعي ولا من الممكن ان نطلب من جميع الدول اعتماد وجهة نظر واحدة او مقاربة واحدة" لحقوق الانسان.
وكان الناطق باسم الحكومة الصينية زهاو كيزهنغ اشار الاحد الى ان "الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية الاخرى طرحت منذ 1990 مشاريع قرارات خلال عشر دورات سنوية للجنة حقوق الانسان في الامم المتحدة لكن جميع هذه المحاولات باءت بالفشل".
واعتبر ان "ذلك بحد ذاته كاف لاثبات حجم الاختلاف بين الدول الغربية والصين حول مسائل تتعلق بحقوق الانسان".
ويسعى القادة الصينيون الى توطيد موقفهم في وجه اي ضغط خارجي وتجنب ان تكتسب مسألة حقوق الانسان اهمية كبيرة خلال زيارة بوش في 21 و22 شباط/فبراير.
واظهرت بكين اخيرا قدرا من الليونة في بعض الحالات، فافرجت مثلا خلال نهاية الاسبوع الماضي عن رجل اعمال من هونغ كونغ يدعى لي غوانغكيانغ كان حكم عليه بالسجن سنتين بتهمة بيع نسخ من الكتاب المقدس بصورة غير شرعية في الصين.
وفي كانون الثاني/يناير، اطلق سراح الاختصاصي في الموسيقى التيبيتي نغاوانغ شوبل بعد ان امضى 18 شهرا في السجن بتهمة التجسس.
وقال زهاو ان "الصين مستعدة للاستماع الى انتقادات الدول والمنظمات والافراد"، لكنه اكد ان بلاده "تعارض اي محاولة لتسييس حقوق الانسان".
وكانت المفوضة العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة ماري روبنسون اشارت خلال زيارة الى بكين في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي الى "تطورات ايجابية" ولمست لدى القادة الصينيين استعدادا للقبول بـ"تعاون فني".
لكنها اضافت انه "في ما يتعلق بمسائل انتهاك الحقوق والخلل في النظام ومعالجة الحالات الفردية، فان التقدم الذي احرز اقل بكثير".