واشنطن ترفض اقتراحا فرنسيا يقضي بالاعتراف بدولة فلسطينية

افكار وزير الخارجية الفرنسي لا تروق واشنطن

واشنطن - رفضت الولايات المتحدة الجمعة افكارا قدمتها فرنسا لاخراج نزاع الشرق الاوسط من المأزق الحالي، معتبرة انه ينبغي الاكتفاء بالمقترحات المعروضة آنفا والاستمرار في الضغط على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وقال الناطق باسم الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر "اننا اعتقدنا دائما، ومن دون التعليق باي شئ بخصوص هذه الافكار، ان ادخال عناصر جديدة تحول الانتباه (عن المقترحات السابقة) ليس من شأنه، بصدق، احراز تقدم".
واضاف باوتشر ان واشنطن تكتفي بالمشروعين اللذين تم اعدادهما السنة الماضية من قبل مدير جهاز الاستخبارات الاميركية "سي.اي.ايه" جورج تينيت واللجنة الدولية برئاسة السيناتور الاميركي جورج ميتشل والهادفين الى وقف العنف وتبني اجراءات ثقة واعادة اطلاق مباحثات السلام.
واضاف الناطق باسم الخارجية الاميركية ان واشنطن تعتزم مواصلة ممارسة ضغط شديد على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وذلك بهدف حمله على اتخاذ اجراءات حاسمة ضد المنظمات الفلسطينية المتشددة.
وتابع "ان هذه المقاربة حظيت بدعم دولي كبير. وسنظل مركزين على هذا الامر وهو ما يجب على المجتمع الدولي الاستمرار في التركيز عليه".
واقترحت فرنسا، التي تنتقد السياسة الاميركية الحالية في الشرق الاوسط بشكل خاص، "الاعتراف" بدولة فلسطينية "كمنطلق" لتسوية النزاع اضافة الى تنظيم انتخابات في فلسطين تركز على موضوع السلام.
ولدى تطرقه الى هذه الانتخابات اعتبر باوتشر ان الفلسطينيين انفسهم لم يبدوا حماسا لها. وقال "ان الفلسطينيين لم يهللوا" للانتخابات.
وقد تمت مناقشة هذه المقترحات الاسبوع الماضي في نيويورك من قبل وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيديرن ونظيره الاميركي كولن باول وذلك على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي.
بيد ان الخارجية الاميركية اشارت الى التعاون الوثيق بشأن هذا الملف مع الاوروبيين في مسعى منها لتفادي الاتهامات بشأن تبني واشنطن مقاربة "احادية الجانب" التي اطلقت في اوروبا وخاصة في فرنسا.
واكد باوتشر "ان اعضاء المجتمع الدولي يعملون معا وبشكل حازم وسيواصلون العمل معا وبشكل وثيق. ونحن نجري مشاورات مكثفة ومستمرة مع حلفائنا الاوروبيين".