وزير خارجية طالبان يسلم نفسه للقوات الاميركية

الملا عبد الوكيل متوكل كان له موقف يخالف اكثر قادة طالبان منذ بدء الازمة

واشنطن وكابول - اعلنت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) مساء الجمعة ان وزير خارجية طالبان الملا عبد الوكيل متوكل استسلم للقوات الاميركية في قندهار.
وقال المتحدث باسم البنتاغون الليفتننت كولونيل كي ماكليلان ان "وزير خارجية طالبان السابق سلم نفسه طوعا وهو حاليا تحت مراقبة اميركية في مركز الاعتقال في قندهار".
ويعتبر الملا عبد الوكيل متوكل احد قادة طالبان المعتدلين، وترددت انباء عن قيامه بجهود للوساطة بين طالبان وباكستان في بداية الحملة الاميركية.
ومن جهة اخرى، نقلت شبكة التلفزيون الاميركية "سي بي اس" عن مسؤولين اميركيين قولهم ان السلطات الاميركية تستجوب السجين هو احد اقرب مستشاري الملا عمر، زعيم نظام طالبان السابق الذي انتهى مع التدخل العسكري الاميركي في افغانستان. يشار الى ان واشنطن ما زالت حتى الان تبحث عن الملا عمر وعن اسامة بن لادن ولكنها لم تعثر بعد على اي اثر لهما.
واعلن وزير الخارجية الافغاني عبد الله عبد الله ان سلفه في عهد حكم طالبان الملا عبد الوكيل متوكل "مجرم حرب يجب ان يحاكم".
وقال عبد الله خلال مؤتمر صحافي ان "القادة الافغان ارتكبوا جرائم ضد الانسانية" في افغانستان مضيفا "لا يمكن لمجرحي حرب مثلهم ان يقوموا بدور سياسي".
وقال عبد الله ان السلطات الافغانية فضلا عن قوات الائتلاف تلاحق كل قادة طالبان سواء كانوا مختبئين في افغانستان او خارجها.
واضاف "اذا حصلنا على معلومات، آمل ان نتمكن بفضل مساعدة البلدان المجاورة من القبض عليهم ...اينما كانوا". وقال الوزير انه لا يملك معلومات حول ظروف استسلام سلفه.
وعلى صعيد الوضع في افغانستان اعلن رئيس اركان الجيوش الاميركية الجنرال ريتشارد مايرز ان رجالا من القوات الخاصة الاميركية يتحققون ما اذا ان احد قادة القاعدة وربما اسامة بن لادن قد اصيب خلال غارة هذا الاسبوع في شرق افغانستان.
وقال "تنتشر منذ بضع ساعات وحدات لنا على الارض في منطقة زهاوار كيلي" في اشارة الى مكان حصول الغارة الاميركية في الثالث من شباط/فبراير ضد مجموعة يشتبه بها في هذا القطاع الذي يعرف بان عناصر من القاعدة قد لجأوا اليه.
واوضح ان مروحيات انزلت خمسين رجلا من فرقة المشاة الخفيفة 101 في المكان وهم سيحاولون جمع معلومات تتيح لهم تقييم نتائج هذه الغارة.
واضاف الجنرال مايرز ان طائرة بدون طيار من طراز بريداتور مجهزة بصواريخ اطلقت النار على مجموعة من الرجال ولكن لم تعرف هويتهم.
وقال ايضا "كان هدفا مبررا" ولكنه لم يعط ايضاحات ما اذا كان المسؤولون الاميركيون يعتقدون ان بن لادن كان بين الاشخاص المستهدفين.
وكان مسؤول اميركي قد اعلن في واشنطن في وقت سابق الجمعة ان رجلا طويل القامة يعتقد انه مسؤول في تنظيم القاعدة، اصيب على ما يبدو هذا الاسبوع بصاروخ اميركي في شرق افغانستان.
وقال هذا المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان الرجل كان يعامل باحترام كبير من المحيطين به، ويمكن ان يكون مسؤولا كبيرا في القاعدة. لكنه لم يقل ما اذا كان الاميركيون يعتقدون انه قد يكون اسامة بن لادن الذي يعتبرونه مسؤولا عن اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر ويبلغ طوله مترا و96 سنتيمترا.
وقد شن الهجوم بصاروخ واحد من نوع هليفاير اطلق على موقع كانت تشغله القاعدة.