ايران ترفض اعتماد السفير البريطاني الجديد

مبنى السفارة البريطانية في طهران

لندن- اكدت بريطانيا الخميس ان ايران رفضت اعتماد السفير الذي عينته لندن في طهران بالرغم من ان ذلك ينذر بتوتر العلاقات بين البلدين.
واعلن ناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية "ان ايران رفضت اعتماد ديفيد رداواي. واننا لسنا نعتزم تعيين شخص اخر".
وقالت وزارة الخارجية في لندن الجمعة أن ديفيد ريداواي هو دبلوماسي حقيقي وليس جاسوسا لجهاز الاستخبارات السرية البريطاني المعروف باسم إم.آي-،6 كما أنه ليس يهوديا، مناقضة بذلك تأكيدات الحكومة الايرانية.
وقال متحدث بلسان الخارجية البريطانية "أبلغتنا السلطات الايرانية أنهم غير مستعدين لقبول تسميتنا لديفيد ريداواي كسفير جديد"، وأضاف المتحدث أنه لم يتم تقديم إيضاح.
وكان رئيس الوزراء توني بلير قد بحث المسألة في حديث هاتفي مع الرئيس الايراني محمد خاتمي الشهر الماضي غير أنه لم يتمكن من الوصول إلى نتيجة.
وكانت العلاقات بن البلدين قد تحسنت بعد هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر الماضي، حيث تبادل بلير وخاتمي المحادثات الهاتفية وقام وزير الخارجية جاك سترو بزيارتين لطهران، فيما يعد أول اتصالات رفيعة المستوى بين الجانبين منذ قيام الثورة الايرانية عام .1979
كما نأت بريطانيا بنفسها عن الانتقادات الامريكية لايران بوصفها جزءا من "محور الشر".
وكانت بوادر التحسن بين لندن وطهران قد ظهرت في عام 1998 حينما أشارت الحكومة الايرانية إلى أنها لن تسعى لتنفيذ الفتوى التي أصدرها الزعيم الراحل أية الله خميني بإهدار دم الكاتب البريطاني سلمان رشدي الذي أثارت روايته "آيات شيطانية" غضبا عارما بين المسلمين.
واوضح المتحدث ان بريطانيا ستكون ممثلة في طهران من طرف قائم بالاعمال (الرجل الثاني في السفارة) ومن باب المعاملة بالمثل سيمنع السفير الايراني في لندن من اي اتصال على مستوى اعلى من مجرد قائم بالاعمال.
يذكر ان رداواي المتزوج من ايرانية والذي يتكلم الفارسية بطلاقة قد كان دبلوماسيا في طهران من عام 1977 الى 1980، قبل ان يشغل منصب قائم بالاعمال عام 1990 ابان الفتوى بحق الكاتب سلمان رشدي.
واتهمت الصحف الايرانية المحافظة رداواي بانه "صهيوني ومعاد لايران".
وافاد مصدر في وزارة الخارجية "سيكون لهذا الرفض بطبيعة الحال انعكاسات على علاقاتنا الثنائية، ان هذا القرار لن يساهم في اصلاح الامور ويعني ان حوارا سيكون بالضرورة اكثر انتقادا".
يشار الى ان بريطانيا هي الحليف الاساسي للولايات المتحدة في حملتها الجارية لمكافحة الارهاب، واعتبر الرئيس الاميركي جورج بوش مؤخرا ان طهران تنتمي الى "محور الشر" الى جانب العراق وكوريا الشمالية.