لماذا تزايد اقبال القطريات على دراسة التمريض؟

تقدير متزايد لمهنة التمريض في قطر

الدوحة - يستدل من أرقام منسوبة لمعهد التمريض العالي في العاصمة القطرية أن عدد القطريات اللواتي يقبلن على دراسة التمريض يشهد تزايدا مضطردا بفضل سياسيات تشجيعية، وازدياد تقدير المجتمع واحترامه لممارسي هذه المهنة.
ويشهد العام الثالث لتأسيس المعهد العالي للتمريض اقبالا كبيرا من قبل الفتيات القطريات والمقيمات للالتحاق بالدراسة في المعهد للحصول على دبلوم مشارك في علوم التمريض.
ويقول عمر وهدان مدير المعهد العالي للتمريض ان عدد الطالبات اللاتي تم قبولهن بالمعهد هذا العام بلغ"182" طالبه جديده من اصل"500" طالبة تقدمن للالتحاق من المواطنات والمقيمات.
واشار وهدان الى ان عدد الطالبات القطريات المقبولات بالمعهد هذا العام من مجمل عدد الطالبات المقبولات وصل الى"64" طالبه قطرية فيما ظلت"75" طالبه على قائمة الانتظار للقبول في المعهد في حال تخلف او اعتذار احدى المقبولات عن الحضور والاستمرار في الدراسة.
ونوه عمر وهدان بان عدد المقبولات في المعهد في تزايد مستمر حيث كان عددهن في السنه الاولى"120"طالبة وفي العام الثاني وصل الى "200" طالبه، في حين ان عدد الطالبات القطريات في تزايد مستمر فقد زاد عددهن من 8 طالبات في الدفعة الاولى الى 64 طالبة هذا العام.
وعزا مدير المعهد العالي للتمريض الاقبال الملحوظ من قبل الفتيات القطريات للالتحاق بالمعهد للعوامل المشجعة التي وضعتها الادارة ومنها فرصة استكمال الدراسة في جامعة قطر للحصول على درجة البكالوريوس في التمريض بجانب الحوافز المادية للطالبات حيث ان وظيفتها مضمونة بعد التخرج، وتحصل الطالبة القطرية على 1800 ريال شهريا مع توفير الكتب الدراسية الاساسية والزي الدراسي مجانا للجميع منوها بان مهنة التمريض اصبحت اليوم تحظى بالكثير من التقدير والاحترام مما شجع الفتاة القطرية على الالتحاق بدراسة هذا المجال المهم.

ولفت السيد وهدان الى انه قد تمت اعادة النظر في مستوى المناهج الدراسية والاعداد النظري والعملي للممرضة المحلية من خريجات المدرسة الثانوية الفنية للتمريض.
وقال انه بذلك رأينا تغيير مفهوم المدرسة شكلا ومضمونا فاعلن عن انشاء المعهد العالي للتمريض الذي استقبل اولى دفعاته عام 1999 وتم اعداد البرنامج الدراسي والذي يستمر ثلاثة اعوام دراسية بمشاركة خبراء متخصصين من منظمة الصحة العالمية ومن الخبرات القطرية.
واضاف قائلا ان شهادة الخريجة تؤهلها مباشرة للحصول على العمل في القطاع الصحي بحسب خطة الحاجة الى هذه الكوادر كما يحق لها استكمال دراستها للحصول على البكالوريوس والدراسات العليا.
وهناك شروطا معينة للالتحاق الطالبات بالمعهد منها حصولها على الشهادة الثانوية العامة بقسميها العلمي والأدبي بمعدل لا يقل عن55 %، وأن لا يكون قد مر على حصول الشهادة اكثر من ثلاثة سنوات وتعطى الاولوية للخريجات الجدد، ويتعين على المتقدمات اجتياز المقابلة الشخصية واختبار اللغة الانجليزية والفحص الطبي اللازم.
وتبلغ عدد الساعات الدراسية بالمعهد"92" ساعة تشتمل على العلوم الاساسية في الرياضيات والفيزياء والكيمياء والاحياء والتشريح ويتم تدريسها من قبل متخصصين من جامعة قطر فيما يدرس علوم التمريض اساتذة من المعهد نفسه من حملة الماجستير والدكتوراه.
كما توجد ثماني مدرسات ومدرسين للتمريض وثلاثة للغة الانجليزية ومدرسه لعلم الاجتماع بالاضافة الى مساعدات مدرسات من القطريات لبعض المواد.
ويشهد العام الدراسي القادم وضع برنامج"النسائية والتوليد" والذي يستغرق مدة عام كامل ويتبعه برامج اخرى منها العناية المركزة والاطفال.
ويقول مدير المعهد العالي للتمريض أنه لن يتم ارسال الطالبات للمستشفيات إلا بعد اتقانهن للتطبيق العملي والنظري وذلك باشراف المدرسات والمدرسين الذين يصطحبونهن الى العمل في المستشفيات.
ويضاف إلى ذلك برنامج تدريبي تقوم به مؤسسة حمد الطبية لكل الخريجات من اجل التأكد من اسلوب الممارسات العملية للتمريض، واعتماد كفاءة الممرضة حسب قوانين ممارسة المهنة في المستشفيات والمراكز الصحية.
ويضم مشروع المبنى الجديد للمعهد العالي للتمريض البالغة مساحته 6000 متر 14غرفة للمحاضرات وقاعات كبيرة ومختبرات ومكتبه وصالة نشاطات وكافيتيريا وقاعة استراحة، ورصدت التكلفة لهذا المشروع الذي سيبدأ العمل في تنفيذه في النصف الاول من العام الجاري ويستمر العمل به لمدة عام ونصف العام.