البيت الابيض: جولة تشيني لا تهدف الى التحضير لهجوم على العراق

الرئيس والرئيس الظل

واشنطن وانقرة - حرص البيت الابيض الخميس على ازالة الانطباع بان الجولة التي سيقوم بها نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني الى الشرق الاوسط تهدف للتحضير لشن هجوم اميركي على العراق واطلاق المرحلة الثانية من الحرب ضد الارهاب.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر ان تشيني "سيتوجه الى المنطقة للبحث في سلسلة من المواضيع ومن المؤكد ان الحرب على الارهاب ستكون من بين هذه المواضيع ولكن لا توجد خطة حتى الآن (...) حول المرحلة الثانية".
ودعا المتحدث الصحافيين الى عدم النظر الى هذه الجولة التي سيقوم بها تشيني في منتصف آذار/مارس وتشمل تسع دول عربية معتدلة، على انها جهد للحصول على دعم لشن هجوم على العراق ولكنه اشار الى ان نائب الرئيس سيتطرق بالتأكيد الى المسالة العراقية.
واضاف فلايشر "سيتوجه الى هناك ليمثل الرئيس ويبحث في سلسلة من المواضيع ولكن الرئيس لم يتخذ بعد قرارا بشن هجوم على العراق".
واختتم فلايشر "يجب ان لا تعتقدوا بانه يذهب الى هناك وفي جيبه خطة كبيرة محددة. فالامور لا تتم على هذا النحو".
وسيزور تشيني الذي يقوم باول جولة له الى الشرق الاوسط منذ وصول بوش الى الرئاسة في كانون الثاني/يناير 2001، كلا من اسرائيل ومصر والاردن والمملكة العربية السعودية والكويت والبحرين ودولة الامارات العربية المتحدة وعمان وقطر. وسيتوقف ايضا في بريطانيا وتركيا.
واوضح فلايشر ان تشيني سيبحث اضافة الى مكافحة الارهاب، مسالة الامن الاقليمي في الشرق الاوسط.
ورغم التحفظات التي ظهرت في الشرق الاوسط ومناطق اخرى حيال التحذيرات التي اطلقها مؤخرا بوش ضد ايران والعراق وكوريا الشمالية التي وصفها "بمحور الشر" اكد فلايشر ان التحالف الدولي الذي توصل الى تشكيله بوش لمكافحة الارهاب لا يزال متينا.
واشار فلايشر الى ان تشيني سيقوم بهذه الجولة بناء على طلب بوش واضاف "ان نائب الرئيس يعرف جيدا قادة ومشاكل هذه المنطقة".
لكن مصدرا مطلعا افاد الخميس انه من المرتقب ان يقوم مساعد وزير الدفاع الاميركي بول وولفوفيتز ورئيس اركان الجيش الاميركي ريتشارد مايرز بزيارة الى تركيا قبل الزيارة المتوقعة التي سيقوم بها تشيني الى انقرة.
ورجح المصدر ان يقوم المسؤولان بزيارتهما في اواخر الشهر الجاري او بداية الشهر المقبل، عشية الزيارة التي سيقوم بها تشيني الى انقرة والتي تندرج في اطار جولة في ثماني بلدان من المنطقة من بينها اسرائيل ومصر والاردن.
وكان وولفوفيتز الذي يعتبر من صقور ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش، حث في الماضي على قلب نظام الرئيس العراقي صدام حسين.
وقد حاول مساعد وزير الدفاع السبت التخفيف من حدة القلق بشأن العراق بقوله ان الولايات المتحدة "بعيدة عن اتخاذ قرار" يخص خذا البلد الذي غالبا ما اعتبر الهدف العسكري المقبل لحملة مكافحة الارهاب.
ومنذ اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر عارضت تركيا، البلد الوحيد من بين اعضاء الحلف الاطلسي الذي يدين سكانه بالاسلام بالرغم من انه دولة علمانية، فكرة توجيه غارات على جارها العراق خشية ان يسفر ذلك عن زعزعة الاستقرار الاقليمي وقيام دولة كردية في شمال العراق الذي يسيطر عليه فصيلان كرديان منذ حرب الخليج.
وتخشى تركيا من ان يحرك قيام هذه الدولة طموحات الانفصاليين الاكراد في تركيا الذين خاضوا تمردا مسلحا طيلة 15 سنة في منطقة الاناضول جنوب شرق البلاد.