بكتيريا اللبن بوسعها معالجة حساسية الربيع

مسكين، حساس اكثر من اللازم

فيينا - يعكف الباحثون في كلية أوكلاند الطبية بنيوزيلندا على دراسة تأثيرات البكتيريا المفيدة الموجودة في اللبن على المرضى المصابين بما يعرف بحساسية الربيع أو حمى القش.
ويقوم هؤلاء بمتابعة 40 شخصا لمدة عشرة أسابيع, تناول نصفهم كبسولتين يوميا, تحتويان على نوعين من الكائنات الدقيقة هما "لاكتوباسيللاس رامنوساس" و"بيفيدو لاكتيس"، بينما أعطي الباقون كبسولات عادية.
وقال الخبراء إن هذه الكائنات التي يطلق عليها اسم "الحيويات" بسبب فوائدها الصحية, هي سلالات مختلفة قليلا ولكنها نفس الأنواع الموجودة في اللبن وفي أمعاء الإنسان.
وحسب الإحصاءات الطبية, يعاني واحد من كل خمسة أشخاص في نيوزيلندا من إصابات الحساسية وحمى القش كما تضاعفت معدلات أمراض الحساسية في العالم الغربي في العشرين سنة الماضية.
وأشار الباحثون إلى أن أعراض حساسية الربيع تشمل العطاس وسيلان الأنف أو انسداده وحكة في العيون والحلق والتعب والإرهاق, موضحين أن الذين يعانون منها موسميا قد يتحسسون من حبوب الطلع , أما المصابين بها طوال السنة فغالبا ما يتحسسون من العث والغبار المنزلي.
وكانت دراسة سابقة أجريت في فنلندا قد بينت أن أطفال الآباء الذين يعانون من الحساسية وتم إطعامهم "لاكتوباسيللاس رامنوساس" حتى أصبحوا بعمر الست أشهر, كانوا أقل تعرضا من الأطفال الآخرين للإصابة بالأكزيما الجلدية في سن الثانية بحوالي النصف.
وقال الباحثون إن الأكزيما والربو وحمى القش هي أمراض تميل إلى الارتباط ببعضها, فإذا ما أصيب الشخص بأحدها يكون أكثر احتمالا للإصابة بالأخرى , لذلك يُعتقد أن العمليات المسببة لهذه الأمراض متشابهة.
وأظهرت الدراسات أن بكتيريا اللبن المفيدة أقل شيوعا في أمعاء سكان الدول الغربية مما هو الحال عند سكان العالم الثالث, وأقل شيوعا أيضا عند الأطفال المصابين بالحساسية مقارنة مع غير المصابين. (ق.ب.)