الجمعيات الاسلامية السعودية تنفي تورطها في تمويل الارهاب

الرياض - من عمر حسن
جانب من المساعدات الاسلامية التي وصلت افغانستان

نفت جمعيات اسلامية سعودية للاعمال الخيرية الاربعاء اي تورط لها في تمويل الارهاب بعد ان اعلنت الحكومة السعودية انها ستتخذ اجراءات لمنع اي استخدام غير مشروع للتبرعات التي تجمعها.
وقال الامين العام لهيئة الاغاثة العالمية الاسلامية عدنان باشا لصحيفة "عكاظ" الاربعاء ان المؤسسة تطبق عمليات مراجعة الحسابات بصرامة للتأكد من ان الاموال تصل الى الوجهة المرسلة اليها.
واضاف ان كل المعاملات التي قامت بها المؤسسة في الخارج تمت عبر مصارف في السعودية وفي الخارج، وتسليم المساعدات جرى في عملية تخضع لاشراف طرف ثالث.
وللهيئة ومكاتبها وفروعها ميزانيات سنوية يوافق عليها مجلس للادارة والسفارات السعودية والوكالات المأذون لها في الدول المعنية.
وتخضع الميزانيات وكل النشاطات المالية للمراقبة المالية داخل المملكة وخارجها من قبل مدققين قانونيين دوليين. وقال باشا ان هذه الاجراءات تطبق على مكاتب الهيئة وفروعها في الخارج ايضا.
ومن جهته، انتقد الامين العام للندوة العالمية للشباب الاسلامي معن الجهني الحملة الغربية على الاعمال الخيرية الاسلامية. واوضح ان "لجنة البر" التي تظهر على لائحة الجهات الممولة للارهاب توقفت عن العمل منذ خمسة اعوام.
واضاف ان "اعداء العمل الاسلامي" ليسوا مسرورين من منجزات الجمعيات الخيرية ويتآمرون ضدها.
وكان مصدر سعودي مسؤول صرح الثلاثاء ان المملكة "ستتخذ كل اجراء ممكن وفقا للقرارات الدولية ذات الصلة للحيلولة دون استخدام الاعمال الخيرية في أي أمور غير مشروعة".
واوضح هذا المصدر موقف السعودية من "ما نسب عن وجود علاقة لبعض أفراد من المنتمين لفروع أو مكاتب تتبع لمؤسسات خيرية لها نشاط بالخارج، بمنظمات وردت في قرارات الامم المتحدة".
وكانت الولايات المتحدة سلمت الرياض ثماني لوائح تضم اسماء 168 من الافراد والمجموعات التي يشتبه في تمويلها الارهاب. وقال المسؤولون السعوديون ان الخطوات "المناسبة" اتخذت حيال حوالي 150 من الحسابات.
وقال دبلوماسي غربي الاربعاء ان الاعمال الخيرية في السعودية لم تسبب مشاكل تتعلق بتمويل الارهاب "لانها منظمة من قبل الحكومة عن طريق وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل".
وكان وفد يضم مسؤولين اميركيين من وزارتي الخزانة والخارجية ومكتب التحقيقات الفدرالي ومجلس الامن القومي بحثوا مع المسؤولين السعوديين في كانون الاول/ديسمبر الماضي في مكافحة تمويل الارهاب ودور الجمعيات الخيرية.
وقال المشرف العام على المنظمات غير الحكومية في السعودية ضيف الله البلوي ان التبرعات التي جمعت بلغت مليار ريال سعودي (267 مليون دولار) العام الماضي.
واوضح ان مصادر هذه التبرعات هي رجال الاعمال واعضاء الجمعيات الخيرية والزكاة وعائدات الاستثمار.
وتستخدم الاموال في مشاريع خيرية بما في ذلك تقديم العلاج الطبي لافراد والاسكان وخدمات اخرى داخل وخارج المملكة.
وتملك الجمعيات الخيرية السعودية مكاتب ومراكز لتمثيلها في 55 دولة في العالم وقد ساهمت في العقدين الاخيرين في مساعدة الفلسطينيين والبوسنيين والافغان وغيرهم بمئات الملايين من الدولارات.
وانتقدت صحيفة "الرياض" السعودية الاربعاء التشكيك في عمل الجمعيات الخيرية، وقالت "نحن نعرف أن الحرب القائمة بعد أحداث 11 ايلول/سبتمبر تستهدف العالم الإسلامي من جزر أندونيسيا وحتى أدغال نيجيريا (...) وتحاول ان تجرد هذا العالم من مبادئه الانسانية باسم مكافحة الارهاب".
واكدت الصحيفة ان "الغرب لم يعد مخولا أن يصدر شهادات حسن السيرة والسلوك، وهو المتسبب في بؤس العالم الذي أفقرته ودمرت ثرواته الشركات بدعم الحكومات أو تخريب البيئة واستصدار القرارات بطرح التهم وفقاً لعقيدة التفوق العسكري والثقافي والاقتصادي".
وبعد ان اتهمت الغرب بانه "سباق في إنشاء منظمات تحت غطاء خيري عملت على تنصير الشعوب وسرقة ثرواتها التراثية وتغيير مسار ثقافاتها وآثارها باسم التحضير والتثقيف وظلت معملا استخباراتيا لحكومات الاستعمار"، اكدت الصحيفة انه "لا يحق لاي حكومة أو محكمة أن تعمم إرهابها على الأعمال الخيرية الإسلامية والعربية".