مصر تحصل على مساعدات دولية باكثر من عشرة مليارات دولار

شرم الشيخ، مصر - من لاكلان كارمايكل
نائب رئيس البنك الدولي ووزيرة الشئون الخارجية المصرية في المؤتمر

شرم الشيخ (مصر) - اعلنت الدول والجهات المانحة في ختام مؤتمر عقدته في شرم الشيخ الاربعاء انها ستقدم الى مصر خلال الثلاث سنوات القادمة مبلغ 10.3 مليار دولار بينها 2.1 مليار للسنة الحالية، وذلك لمواجهة الخسائر التي اصابت الاقتصاد منذ 11 ايلول/سبتمبر الماضي.
وقال مندوبو البنك الدولي في ختام مؤتمر جمع 37 جهة مانحة في منتجع شرم الشيخ الاربعاء ان المساعدة لسنة 2002 تتضمن 500 مليون دولار من صندوق النقد الدولي ومثلها من البنك الدولي.
واضاف مندوبو البنك الدولي والحكومة المصرية ان الافراج عن المساعدات يتوقف على قبول صندوق النقد والبنك الدوليين برنامجا للاصلاحات تلتزم به مصر.
ومن جهتها، اكدت وزيرة الدولة للشؤون الخارجية فايزة ابو النجا التي شاركت في الاعداد لطلبات مصر من المؤتمر ان مبلغ الـ 2.1 مليار سيكون تحت التصرف فورا".
وقال مندوبون اميركيون ان مصر ستحصل بشكل اسرع من المعتاد على 430 مليون دولار من الوكالة الاميركية للتنمية الدولية كجزء من مبلغ الـ2.1 مليار دولار ستكون ضمن المشاريع الطويلة المدى للوكالة.
ومن جهته، قال نائب البنك الدولي جان لوي سربيب ان المبالغ المذكورة ليست سوى "تعهدات". ولم يعرف ما اذا كانت هذه التعهدات ستكون على شكل هبات ام قروض.
واضاف سربيب ان العشرة مليارات دولار تعتبر "تعهدات جديدة" من المانحين أي انها ليست جزءا من اتفاقات سابقة.
ولكن القسم الاميركي من المساعدات والبالغ حجمه 1.845 مليار دولار يشكل جزءا من مشاريع "موجودة" كما اكدت لوري فورمان، احد مسؤولي الوكالة الاميركية للتنمية الدولية.
وحددت ابو النجا في ختام المؤتمر توجهات بلدها قائلة "من الواضح ان ايجاد الوظائف سيكون من مهام القطاع الخاص وان الصادرات القوية هي المحرك للنمو وان على الشباب المصري تلقي تعليم يمكنه من المنافسة".
وكان مسؤولون اميركيون اعلنوا الثلاثاء ان بعض الاجراءات الحكومية المصرية مثل القواعد الجمركية المعقدة والرسوم المرتفعة لا تشجع الشركات الخاصة وبالتالي لن تكون في وضع يسمح لها بايجاد وظائف بغية تجنب "كارثة اجتماعية".
ويبلغ عدد طالبي العمل في مصر 800 الف شخص سنويا في بلد يبلغ عدد سكانه 66.5 مليون نسمة. وحذر الاميركيون الذين يرتبطون بعدد من الاتفاقات مع مصر من ان القطاع العام لن يستجيب لطلبات العمل هذه.
وكان رئيس الوزراء المصري عاطف عبيد اعلن ان بلاده تتوقع الحصول على ما بين 2.2 وثلاثة مليارات دولار مشيرا الى ان الخسائر الناجمة عن القطاع السياحي ستكون بحدود ملياري دولار.
وطالب خبراء صندوق النقد الدولي مصر بتصحيح الخلل في ميزان المدفوعات والبالغ اكثر من ملياري دولار.
ويعاني الاقتصاد المصري من صعوبات منذ زهاء ثلاثة اعوام وقد خفضت السلطات قيمة الجنيه اربع مرات خلال سنة واحدة لكنها لم تتمكن من القضاء على السوق السوداء في بلد لا يستطيع تصدير صناعته بسهولة ولا جذب الاستثمارات.
ولم يكشف منظمو المؤتمر عن اسماء المانحين بانتظار ان يعلنوا عن انفسهم.
نائب رئيس البنك الدولي ووزيرة الشئون الخارجية المصرية في المؤتمر