آخر امراء ايطاليا يحاول العودة لبلاده

الامير ايمانويل (29 عاما) مع والديه، يحلم ببلاده التي لم يرها ابدا

روما - أعرب أعضاء الاسرة الملكية السابقة في إيطاليا عن رضائهم اثر علمهم بأن مجلس الشيوخ صوت لصالح إنهاء منفاهم الاجباري.
وكانت العائلة المالكة قد نفيت في نهاية الحرب العالمية الثانية.
وتم تمرير التصويت، وهو الاول في سلسلة من أربع يتعين إجراؤها حسبما يقضي الدستور، بأغلبية ساحقة من جانب أعضاء المجلس. وفي حالة حصول مشروع القانون على تأييد مماثل في الاقتراعات التالية، فسيكون بإمكان أعضاء العائلة المالكة العودة إلى إيطاليا بحلول الصيف.
وصرح فيكتور ايمانويل نجل أخر ملوك إيطاليا لصحيفة "ميساجيرو" بقوله "إنها مجرد خطوة أولى، غير إننا لم نصل أبدا إلى هذا الحد من قبل".
وأجبرت عائلة سافوي المالكة على الذهاب إلى المنفى عقب تصويت الايطاليين بإلغاء الملكية عام 1946. وكانت البلاد قد شهدت تحولا عنيفا ضد الملكية بسبب تأييد الاسرة المالكة لصعود بنيتو موسوليني إلى السلطة وفرارها من روما التي كان الالمان يحتلونها عقب الاطاحة بالدكتاتور الفاشيستي أثناء الحرب العالمية الثانية.
وغادر فيكتور ايمانويل، الذي يبلغ من العمر الان 64 عاما، إيطاليا عندما كان طفلا ولم يسمح له بالعودة أبدا. ولم يزر أبنه الامير ايمانويل فلبيرتو 29 عاما بلاد آبائه من قبل. وكان يعيش مع باقي أفراد العائلة في سويسرا حيث ظل يحشد التأييد من أجل رفع الحظر المفروض على عودة العائلة.
وقال فيكتور ايمانويل "نحن سعداء بالتأكيد، بيد أن سعادتنا لن تكتمل إلا بعودتنا في نهاية الامر".
وكان المقصود أصلا من الفقرة الدستورية التي تحظر ورثة العرش من الذكور من دخول البلاد، أن تكون إجراء مؤقتا. بيد أن معارضة الاحزاب اليسارية وعدم مبالاة المحافظين بالامر، أدى للابقاء على هذه المادة لاكثر من نصف قرن من الزمان.
وتم إزالة واحدة من العقبات الاخيرة لعودتهم قبل ساعات فقط من التصويت عندما وافقت أسرة سافوي رسميا على أن تؤدي يمين الولاء للدستور. وقد قوبلت هذه الموافقة "بالاسف" من جانب القلة القليلة الباقية من الملكيين.
وقال فيكتور ايمانويل "سأعود كمواطن عادي. ليس لدى طموح، فقط أريد أن ينتهي هذا المنفى الظالم المروع الذي يطبق على أنفاسي منذ نصف قرن من الزمان".
وكانت حكومة رومانو برودي قد تحركت عام 1997 لرفع الحظر، بيد أنها توقفت بعد مقابلة أجراها ايمانويل، هون فيها من أمر القوانين العرقية التي أصدرها موسوليني ضد اليهود.
ويمكن أن تثير عودة العائلة المالكة بعض التساؤلات القانونية الصعبة بشأن الممتلكات والاشياء المصادرة، لكنها تعني تخلص ايطاليا من احد ابرز آثار الحرب العالمية الثانية.