اقرار الموازنة اللبنانية بعد معارضة شديدة

الحريري يستمع مبتسما لاتهامات النواب للحكومة «بتجويع الشعب»

بيروت - اقر مجلس النواب اللبناني مساء الاثنين، بعد خمسة ايام من المناقشات التي اتسمت احيانا بالحدة، مشروع موازنة عام 2002 التي زادت ارقامها عن الستة مليارات دولار وتنص على تخفيض العجز بمعدل 16% من اجمالي الناتج المحلي.
وقد وافق على مشروع قانون الموازنة 83 نائبا اي باغلبية 63% من عدد النواب الـ128 الذين يتألف منهم مجلس النواب ومعارضة 18 نائبا خصوصا اقطاب المعارضة المسيحية نسيب لحود وبطرس حرب بالاضافة الى رئيس الحكومة الاسبق عمر كرامي (سني) ورئيس مجلس النواب السابق حسين الحسيني (شيعي) وامتناع 12 نائبا عن التصويت بينهم نواب حزب الله الاحد عشر. وتغيب 15 نائبا عن الجلسة.
وخلال الجلسة الصباحية، رد رئيس الحكومة رفيق الحريري وخمسة وزراء على الاسئلة والاتهامات التي وجهها اكثر من ستين نائبا تعاقبوا على الكلام وانتقدوا السياسة الاقتصادية التي تنتهجها الحكومة ومشددين على اتهامها بـ"تجويع الشعب وجره الى الخراب".
وتظاهر مئات الطلاب الذين ارادوا التعبير عن سخطهم من غلاء المعيشة والبدء بتطبيق الضريبة على القيمة المضافة في الاول من شباط/فبراير ولكن قوى الامن حالت دون وصولهم الى مجلس النواب حيث ظلوا على بعد مئات الامتار منه. واستعملت قوات الامن العصي وخراطيم المياه للحيلولة دون وصول الطلاب الى مجلس النواب.
وتقدر النفقات التي ينص عليها قانون الموازنة بـ9425 مليار ليرة لبنانية (6.28 مليار دولار) والعائدات بـ 5650 مليار ليرة (3.76 مليار دولار) اي بعجز قدره ما بين 15.3 الى 16.3% من اجمالي الناتج المحلي الذي يقدر بما بين 16 الى 17 مليار دولار.
واكد وزير المال فؤاد السنيورة ان "الاولوية بالنسبة للحكومة هي تقليص العجز في الموازنة وبالتالي الدين العام" الذي وصل في اخر العام الماضي الى 28.5 مليار دولار اي 170% من اجمالي الناتج المحلي.
وقال ان "الوسيلة الرئيسية لتخفيض العجز هي زيادة الواردات ومن هنا اهمية ادراج الضريبة على القيمة المضافة".
واوضح ان ادراج الضريبة على القيمة المضافة التي اعدتها وزارة المالية منذ 13 شهرا وتوقعت ان تصل عائداتها الى 900 مليون دولار تقريبا لم يبدأ العمل بها الا بعد ان تأكد ان البلاد اصبحت على طريق النمو.
واضاف "الان وقد وصل النمو الى معدل 1.5% ادخلنا الضريبة على القيمة المضافة" ومن دون ان يوضح الارقام المتوقعة منها.
وختم بالقول "لقد تعهدنا بتطبيق مبدأ عدم اللجوء الى نفقات اضافية في ظل عدم وجود واردات اضافية وتقليص الهدر وتسريع عملية الخصخصة".