تحليل: الهجوم الاميركي على ايران عملية تتضمن مخاطر جمة

طهران - من جان ميشال كاديو
التهديدات الاميركية قضت على آمال التقارب

اعرب محللون الاثنين عن اعتقادهم ان هجوما اميركيا على ايران، القوة الاقليمية التي تتمتع بثقل مهم على الساحة السياسية سيترك عواقب استراتيجية اقتصادية مشيرين الى ان احتمالا كهذا يبدو ضئيلا للغاية.
وقال خبير العلوم السياسية اراج رشتي ان "ايران دولة محترمة بخلاف العراق وكوريا الشمالية، وهما هدفان محتملان لهجوم اميركي لكنهما يخضعان للعزلة من قبل الاسرة الدولية".
وزيادة على ذلك، تعتبر ايران من "العناصر النافذة" داخل اوبك حيث تحتل المرتبة الثانية في المجموعة من حيث التصدير في حين يعتبر احتياطها من الغاز الثاني في العالم وتبدي العديد من الدول الغربية اهتماما بتطويرها واستقرارها".
ولوح الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني، وهو من النافذين في الجمهورية الاسلامية، بالتهديد الاقتصادي متوقعا ان يبلغ سعر البرميل "اكثر من 50 دولارا" اذا هاجم الاميركيون ايران ضمن اطار "الحرب ضد الارهاب".
وتابع رفسنجاني الذي يتولى رئاسة مجلس تشخيص مصلحة النظام "لقد (الاميركيون) شاهدوا خلال سنوات الحرب الثماني ضد العراق القوة التي تتمتع بها ايران، لذلك يعلمون ان حربا ضدنا ستكون في غاية الخطورة".
ومن جهته، قال المتحدث باسم الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي "امل في الا يرتكب الاميركيون خطأ كبيرا كهذا لا يمكن تصحيحه".
وقال استاذ علم الاجتماع السياسي شردود رحمني فرد ان "عملية ما ضد ايران لا يمكن التفكير فيها الا في حال وقوع حادث غير عقلاني" مشيرا الى "التقارب المدهش اخيرا بين طهران وحلفاء للاميركيين مثل الدول الاوروبية وخصوصا بريطانيا والسعودية والكويت".
واضاف ان "الاتحاد الاوروبي يحسب له حساب في هذه المسالة ولن يدعها تمر بسهولة كونه يدرك الاهمية الجيوستراتيجية لايران حيث يعيش 65 مليون نسمة".
وتابع يقول "لا نرى القصد والاهداف في بلد شاسع تبلغ مساحته 6،1 مليون كم مربع. وفي المقابل نحسب ان العواقب ستكون وخيمة جدا".
وتقوم ايران بدور متزايد على الساحة الدولية حيث تولت رئاسة منظمة المؤتمر الاسلامي بين عامي 1997 و 2000 وبعدها رئاسة مجموعة الـ77 للدول النامية في الامم المتحدة فضلا عن انها ابتكرت ما يطلق عليه اسم "حوار الحضارات".
الا ان دبلوماسيا عربيا يشدد على ان من الممكن معاقبة ايران بسبب مساندتها للفلسطينيين".
وكان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد اتهم ايران بمساعدة عناصر من تنظيم القاعدة وحركة طالبان على الانتقال الى اراضيها او "ايجاد مأوى" فيها، الامر الذي ترفضه ايران.
ولم يذكر رامسفلد عدد او هويات الاشخاص لكن مجلة "تايم" الاميركية نقلت في عددها الصادر اليوم عن مصدر مقرب من حاكم اقليم هرات في افغانستان اسماعيل خان قوله ان قافلة تقل 250 من كبار مسؤولي طالبان والقاعدة غادرت هرات في تشرين الثاني/نوفمبر متوجهة الى ايران.
ويبقى السؤال مطروحا حول اهداف طهران من استقبال زعماء طالبان في حين ان 90% من الايرانيين هم من الشيعة الذين لا يكنون ودا للاصوليين السنة وكانوا اعداء لدودين لهم ووجهوا انتقادات الى باكستان والاميركيين بسبب "محاباتهم" لطالبان في الماضي.