خليل عبد الكريم يفجر قنبلة جديدة!

صورة لغلاف الكتاب ومؤلفه. المصدر(الأهرام العربي)

القاهرة - شنت مجلة "الاهرام العربي" الاسبوعية التابعة لمؤسسة الاهرام الرسمية حملة واسعة ضد كتاب "النص المؤسس ومجتمعه" للكاتب التراثي خليل عبد الكريم متهمة اياه بالاساءة للرسول و"تفسير القران على طريقة الف ليلة وليلة".
ووضعت المجلة على غلافها عنوانا تحريضيا ضد الكتاب ومؤلفه ووصفته بأنه "كارثة" وبأنه "اتهم الرسول الكريم بالنفعية وزوجات المجاهدين بالزنى" مشيرة الى ان "علماء الازهر كفروه ولم يقرأوه".
والكتاب صدر مطلع الشهر الماضي عن دار "المحروسة" للطباعة والنشر المصرية
وعرضت المجلة راي مفتي مصر الشيخ نصر فريد واصل الذي وصف الكتاب "بانه جريمة في حق الاسلام وهدم لعقيدة وتراث الامة وتطاول على رسول الله وصحابته وتشكيك في قدسية القران الكريم ونزاهته ويتعارض مع قوله تعالى "انا نحن انزلنا الذكر وانا له لحافظون".
واتخذ المفتي موقفه بعد قراءة بضع فقرات من الكتاب وطالب بامهاله حتى الانتهاء منه واحالته الى مركز البحوث الاسلامية لاصدار موقف رسمي، ونصح "العامة من الناس" بعدم شرائه.
ومن جهته، رفض شيخ الازهر سيد محمد طنطاوي التعليق قائلا "لم اسمع عن الكتاب ولم اقراه ولكننا سنعرض الامر مع مجمع البحوث الاسلامية".
واتهمت المجلة اسلوب الكاتب وطريقته بالكتابة بأنها "لا تختلف عن طريقة مظهر وملبس المطرب الشعبي شعبان عبد الرحيم".
واشارت الى فقرة يفرق فيها المؤلف بين القران المحفوظ في "صدور الصحابة الذي احتفظ ببكارته وحيويته" وبين القران المكتوب الذي جمعه الخليفة عثمان بن عفان و"تحول الى نص قدسي" الى قول انه "لا يفهم مما كتبه خليل سوى ان هناك قرآنين، قرآن متلو مختلف تماما كما هو واضح في الصفات السابقة عن القران المدون".
وذلك رغم تأكيد المؤلف اكثر من مرة انه لا يوجد قرآنين.
ومما جاء في الكتاب "هذه المفارقة الصارخة تدعونا او تضطرنا للتمييز بين القرآن المقروء او المتلو الذي حفظته صدور الرجال وبين القران المكتوب الذي دون ابان عهد الخليفة الثالث عثمان بين عفان".
"اما القرآن المقروء او المتلو او المحفوظ في الصدور غض طري يتفجر نضارة وبكارة ابوابه مفتوحة ومداخله ميسرة ومنافذه واسعة ومآتيه سهلة ومفاتيحه طيعة."
"اما القرآن المدون او المكتوب فتغلفه القداسة وتعلوه المهابة وهو محنو ومحشو ومحروس مخفور تحوطه اسيجة منيعة واسوار عالية يقف عليها حجاب سدنة ومرازبة يحولون بين الانسان والاقتراب منه وهم وحدهم اصحاب الكلمة الفصل في احاطته بها واستيعابه اياها... مذيلا بتوقيعهم المهيب وممهورا بخاتمهم القدساني".
واعتبرت المجلة ان ما كتبه خليل عن زواج الرسول وتحريم الخمر وتحويل اتجاه القبلة من القدس الى مكة المكرمة والمواريث والحج هو مجرد تبني لاراء المستشرقين "فسرقها ونسبها لنفسه دون مراعاة لدور هؤلاء في تصوير الرسول مزواجا وشككت في الرسالة والنبوة والقران".
ووجهت المجلة انتقادات حادة الى خليل في موضوع المغيبات اللواتي ذهب ازواجهن للحرب واقامة البعض منهن علاقات جنسية وتحريم الرسول ذلك كاساس لحماية المقاتلين من زوجاتهم معتبرة ان المؤلف يتهم الرسول بـ"المكافيلية".
يذكر ان الباحث التراثي الازهري خليل عبد الكريم (75 عاما) مختص في اعادة قراءة المجتمع العربي ابان فجر الاسلام وقد اثارت كتاباته التي استند فيها الى امهات كتب التراث واتهم اكثر من مرة بالاساءة الى الاسلام وعلت اصوات مطالبة بتكفيره.
ومن كتبه "المرأة في مجتمع يثرب" و "شدو الربابة في احوال الصحابة" المكون من ثلاثة اجزاء و"فترة التكوين في حياة الصادق الامين" الذي نزل الى الاسواق العام الماضي.
ورغم مصادرة العديد من كتبه بما فيها "فترة التكوين في حياة الصادق الامين" لم يحل الشيخ عبد الكريم الى المحاكمة رغم خضوعه للتحقيق مرارا وذلك لاستناده بشكل اساسي الى امهات الكتب في التراث الاسلامي وما ضمته بين دفتيها.