دورة الألعاب الشتوية: الثلوج تعنى الكوابيس للمنظمين

سولت ليك سيتي - من جون باجراتوني
الثلوج مطلوبة لكن بحدود معقولة!

الثلوج ضرورة بالنسبة لاي دورة ألعاب شتوية، لكن هطولها بمجرد أن تبدأ البطولة يعتبر من أكبر الكوابيس التي تؤرق مضاجع منظمي الدورة الاولمبية الشتوية التي تبدأ فعالياتها في مدينة سولت ليك سيتي الامريكية، اعتبارا من يوم الجمعة القادم.
واعترف جرانت توماس، النائب الاول لرئيس شئون الاعاشة والانتقالات باللجنة المنظمة للدورة "كلنا أمل في ألا تتساقط الثلوج".
وبرغم كل شئ، فإن تساقط الثلوج يمكن أن يحدث فوضى في جدول مواعيد إقامة مسابقات الوثب والتزلج على الجليد.
والاسوأ، هو أن هطول الثلوج يمكن أن يعني عرقلة حركة المرور وأي تنقلات بدرجة هائلة سواء من أو إلى أماكن الاعاشة حيث يقيم عشرات الآلاف من الناس، وذلك ابتداء من الرياضيين إلى عشاق متابعة مسابقات الدورة على الارض مباشرة.
يذكر أنه يمكن الوصول إلى موقع بارك سيتي المخصص لاقامة مسابقات معينة على الجليد وملعب سباق التزلج المتعرج على الجليد عن طريق أحد الطرق السريعة الممتدة من مدينة سولت ليك سيتي التي تستضيف الدورة الشتوية الاولمبية في الفترة من الثامن حتى 24 من شباط/فبراير الحالي.
غير أن الامور مختلفة تماما بالنسبة لموقع سنوبازين (يبعد 87 كلم عن سولت ليك سيتي ويستضيف مسابقة هبوط التل تزلجا على الجليد ومسابقة سوبر جي) وموقع سوليدجر هولو ( يبعد 74 كلم عن المدينة ويستضيف سباق الضاحية) وموقع دير فالي (يبعد 50 كلم ويستضيف مسابقات التزلج المتعرج والسباحة الحرة"، وذلك نظرا لان هذه المواقع يمكن الوصول إليها فقط عن طريق طرق أصغر.
ويعد الخوف من سقوط الثلوج كبيرا للغاية مع تنبأ الارصاد الجوية بهطول المزيد من الثلوج حتى قبل وقت قصير على الاقل من بدء فعاليات الدورة في الثامن من شباط/فبراير الحالي.
ويقول توماس "لقد قمنا بتجربتين أو ثلاث لاختبار إمكانياتنا وكيفية تصرفنا في حالة هطول مزيد من الثلوج لقد اتخذنا العديد من الخطوات لمواجهة هذا الاحتمال".
في الوقت نفسه، فإن توماس لا تساوره أية أوهام إزاء احتمال هطول الثلوج وحدوث عراقيل.
وأضاف قائلا "ليس هناك أي شك في إمكانية حدوث تأخير، سيتعين علينا أن نحاول جعل أي تأخير معقولا إلى حد بعيد بالنسبة للمشاركين في الدورة".
وكان بعض المسئولين قد أشاروا في الايام الاخيرة إلى أن الرحلات من أو إلى المواقع الجبلية يمكن أن تستغرق أربع ساعات في الظروف السيئة.
وللحيلولة دون وقوع أي أحداث سيئة تعكر صفو الدورة الشتوية، يعكف منظموها على التعاون عن كثب مع إدارة النقل في أوتاه التي قررت تزويد اللجنة المنظمة بعدد من ماكينات إزالة الثلوج من على الطرق يتراوح بين 15 و20 ماكينة.
وثمة مفتاح رئيسي آخر ضروري لمواجهة هطول الثلوج الغزيرة بشجاعة، وهو ببساطة حشد أكبر عدد ممكن من القوة البشرية العاملة بقدر الامكان بحيث تكون جاهزة للتعامل مع موقف كهذا.
من جانبه، صرح مدير إدارة الدورة جيم براون قائلا "سنحشد في الدورة أكبر عدد ممكن من القوة البشرية لضمان استمرار مسابقات الدورة قدما دون أية عراقيل وفقا للجدول المحدد لها سلفا".
وأضاف "نعبئ قوانا بصورة جيدة للغاية في المناطق التي نستشعر أنها تمثل مخاطر كبيرة للدورة".
وقال براون إن جميع من يعملون بالفعل في تلك المواقع مكلفين بالعمل على إزالة الثلوج إذا ما ساءت الامور.
وأوضح "لدينا ما يكفي من الجواريف الكاسحة للثلوج".
من جهة أخرى، قال مسئولون ووسائل إعلام إن أول اختبار جاد سيكون في المسابقة صاحبة الشعبية الاولى بالدورة، وهي مسابقة التزحلق أسفل التل للرجال التي ستقام يوم الاحد المقبل على مضمار ساحة سنوبازين حيث من المتوقع أن ينضم 23 ألف من عشاق وهواة التزحلق على الجليد إلى المتسابقين الرسميين المشاركين في هذه المسابقة.
غير أن طرق الوصول إلى ساحات السباقات والاستادات ليست هي فقط التي يجب أن تكون نظيفة من الثلوج فحسب، وإنما كل مضمار خاص بسباقات التزلج يجب أن يكون في ثوب أولمبي حقيقي.
وأضاف توماس "طاقم موقع المسابقات في سنوبازين يتكون من 800 رجل يمكنهم إزالة الثلوج من مضمار اللعب..المضمار جاهز وأي ثلوج إضافية لابد من التخلص منها فورا".
وأكد قائلا "ياله من تحد كبير".