طبيب عرفات: حياة الرئيس الفلسطيني في خطر

عرفات أكد لطبيبه انه بخير

عمان - اكد اشرف الكردي الطبيب المشرف على علاج الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والمقيم في عمان انه "حان الوقت" لكي يقوم باجراء فحوصات طبية للزعيم الفلسطيني الذي يحاصره الجيش الاسرائيلي منذ ما يقرب من شهرين في رام الله بالضفة الغربية ويمنعه من التنقل.
وقال الكردي ان "الرئيس عرفات يجري فحوصات دورية كل ثلاثة اشهر وقد حان الوقت لكي يجري هذه الفحوصات الان".
وأبلغ الكردي، وهو وزير صحة أردني سابق، صحيفة "الشرق الاوسط" اللندنية في اتصال هاتفي اجري معه في عمان ونشرته الصحيفة السعودية الواسعة الاطلاع في عددها الصادر السبت أن الفحص الدوري الذي يجريه للزعيم الفلسطيني كل ثلاثة أشهر "قد حان من أكثر من أسبوعين، وإسرائيل مسئولة في هذا الاتجاه عن احتجاز شخص مريض".
وقال إن صحة عرفات "جيدة نوعا ما، إلا أنه قد يعاني من مفاجآت".
وأضاف "إذا استمر احتجاز الرئيس الفلسطيني ومنعه من السفر إلى عمان على الاقل لاجراء الفحوصات فسيشكل ذلك خطرا على صحته".
واضاف الكردي "لقد اقترحت عليه (على عرفات) ان اذهب لاعوده في رام الله لكنه قال لي " لا، انا بخير" مشيرا الى انه "يتصل بصورة دورية مرة او مرتين اسبوعيا" بالرئيس الفلسطيني للاطمئنان عليه.
واستنكر الكردي وهو طبيب اعصاب شهير ووزير سابق للصحة في الاردن كون "عرفات لا يمكنه اجراء الفحوصات الطبية الدورية في عمان لانه "سجين".
ويرجع اخر فحص دوري قام به عرفات في عمان لدى الكردي الى التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
واعتبر الكردي الموقف الاسرائيلي من حصار عرفات غير مقبول مذكرا في المقابل بان الطبيب الخاص للقائد صلاح الدين الايوبي، الذي هزم الصليبيين في القرن الثاني عشر، كان يهوديا ويدعى ابن ميمون وان "صلاح الدين كان يرسل طبيبه الخاص اليهودي لعلاج اعدائه ومنهم الملك ريتشارد قلب الاسد".
وكان عرفات اجرى عملية جراحية في حزيران/يونيو 1992 لازالة تجمع دموي من الدماغ تكون اثر حادث سقوط طائرة تعرض له في ليبيا.
والكردي الذي يشرف على علاج عرفات منذ الثمانينات، اكد في العام 1999 ان عرفات لا يعاني من مرض باركنسون ولكن من "رجفات" مردها "التوتر العصبي".
وكان شارون قد أمر بمحاصرة عرفات في منزله في مدينة رام الله منذ 2 كانون أول/ديسمبر الماضي ومنعه من مغادرة المدينة، حيث تتمركز الدبابات الإسرائيلية على بعد 70 مترا فقط من مقر إقامته، متهما إياه بعدم القيام بما يجب لمنع الهجمات الفلسطينية على الاسرائيليين.
وفي إطار تصعيد حملته النفسية ضد عرفات، عبر شارون عن "أسفه" لعدم اتخاذ القيادة السياسية في إسرائيل قرارا "بتصفية" عرفات خلال حصار الجيش الاسرائيلي له في بيروت في عام 1982 وعندما كان شارون يشغل منصب وزير الدفاع.