الجيش الأسرائيلي يتوغل في دير البلح بعد قصفها صباحا

مسعفون ينقلون جريحا فلسطينيا

مروحيات إسرائيلية تطلق عددا من الصواريخ على مقر للشرطة البحرية في دير البلح، ومصادر فلسطينية تتحدث عن سقوط إصابات.
غزة - - افاد مصدر امني فلسطيني السبت ان الجيش الاسرائيلي توغل عشرات الامتار في الاراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة واحتل مصنعا للالبان تابعا للسلطة الفلسطينية.
وقال المصدر الامني ان "الجيش الاسرائيلي توغل منذ الصباح عشرات الامتار في الاراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية واحتل مصنع الصخرة للالبان التابع للسلطة الفلسطينية في دير البلح بالقرب مستوطنة كفار داروم".
واكد المصدر الامني "ان الجيش الاسرائيلي انسحب من مصنع الالبان بعد اكثر من عشر ساعات على احتلاله ومنع العمال من دخوله اليوم".
وكانت مصادر امنية فلسطينية اعلنت ان مروحيات قتالية اسرائيلية اطلقت السبت صواريخ على مقر قيادة الشرطة البحرية في دير البلح المشمولة بالحكم الذاتي في وسط قطاع غزة قي اعقاب هجوم فلسطيني على موقع قريب للجيش الاسرائيلي.
واضافت المصادر ان الهجوم لم يسفر عن سقوط ضحايا لكنه ألحق خسائر مادية كبيرة بمقر القيادة.
واوضح الجيش الاسرائيلي ان الهجوم الاسرائيلي هو رد على انشطة العناصر الفلسطينية في هذه المنطقة ومنها اطلاق قذيفة هاون على مركز للجيش الاسرائيلي واخرى على مركز متقدم لحماية مستوطنة كفار داروم الاسرائيلية في جنوب قطاع غزة.
وكان اربعة فلسطينيين اصيبوا بجروح امس الجمعة خلال توغل اسرائيلي في وسط قطاع غزة واصيب خامس باطلاق نار على مخيم خان يونس للاجئين، كما ذكر شهود ومصادر طبية.
واوضحت مصادر امنية فلسطينية ان الفلسطينيين الاربعة قد جرحوا باطلاق نار من اسلحة آلية خلال توغل لدبابات اسرائيلية في دير البلح، وان جروح بعضهم خطرة.
وذكر الجيش الاسرائيلي ان الجنود كانوا يبحثون عن ناشطين فلسطينيين فتحوا النار ورموا قنابل يدوية على مركز للجيش بالقرب من مستوطنة كفار داروم.
وكانت دبابات اسرائيلية فتحت النار من رشاشات ثقيلة على مخيم خان يونس للاجئين في جنوب قطاع غزة فأصيب شخص بجروح ولحقت اضرار طفيفة ببعض المنازل، كما افاد شهود.
وقد اصيب الرجل في يده بينما كان في منزله، ولحقت اضرار طفيفة بثلاثة منازل.
وقال الجيش الاسرائيلي انه لا يعرف شيئا عن هذا الحادث.

شارون يلتقي مسؤولين فلسطينيين
وفي تطور لافت اعلنت الاذاعة الاسرائيلية العامة الجمعة ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون التقى "قبل يومين" مسؤولين فلسطينيين في القدس وذلك للمرة الاولى منذ انتخابه في آذار/مارس 2001.
وقالت الاذاعة نقلا عن مصادر فلسطينية ان شارون اوضح لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع (ابو علاء) وامين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) والمستشار الاقتصادي محمد رشيد، انه سيواصل ممارسة الضغط على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات كي يضع حدا لاعمال الناشطين الذين يدخلون الى اسرائيل من الاراضي الفلسطينية.
ورفض مسؤول في مكتب شارون الادلاء باي تعليق على هذه المعلومات.
وقالت الاذاعة ان الاجتماع جرى في منزل شارون في القدس بحضور ابنه عمري الذي سبق ان التقى الرئيس عرفات اكثر من مرة.
وقالت الاذاعة ان اجتماعا ثانيا سيعقد اثر الزيارة التي سيقوم بها شارون الى الولايات المتحدة في السابع من الشهر الجاري.
يذكر ان الجيش الاسرائيلي ما زال يحاصر الرئيس الفلسطيني في رام الله بالضفة الغربية منذ الثالث من كانون الاول/ديسمبر الماضي.

تحذير من جدار برلين الجديد
على صعيد آخر قررت القيادة الفلسطينية الجمعة توجيه رسائل عاجلة الى الامين العام للامم المتحدة ورئيس مجلس الامن الدولي حول خطورة بناء جدار اسرائيلي في القدس، كما قررت توجيه رسائل الى رئيسي لجنة القدس والمؤتمر الاسلامي.
وقال بيان للقيادة الفلسطينية بعد اجتماعها في رام الله في الضفة الغربية برئاسة الرئيس ياسر عرفات وبثته وكالة الانباء الفلسطينية، ان "القيادة قررت توجيه رسائل عاجلة الى كوفي انان الامين العام للامم المتحدة ورئيس مجلس الامن الدولي حول خطورة بناء جدار برلين الجديد في القدس الشريف خاصة وان هذا العمل يعتبر خرقا لقرارات الشرعية الدولية".
واضاف البيان "كذلك قررت القيادة توجيه رسائل الى الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس والى الامير حمد بن خليفة ال ثاني رئيس المؤتمر الاسلامي وكذلك لبقية القادة".
واشارت القيادة الى ان "من المقرر ان يلتقي احمد قريع ابو علاء رئيس المجلس التشريعي مع كولن باول (وزير الخارجية الاميركي) في واشنطن الاثنين القادم كما سيجتمع ابو علاء مع وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز في نيويورك على هامش مؤتمر دافوس الاقتصادي".
وقالت القيادة انها "تحرص على اقامة العلاقات الطيبة مع الادارة الاميركية خاصة وانها الراعي الاول لعملية السلام التي بدأها الرئيس بوش الاب في مؤتمر مدريد للسلام وتتطلع ان يكملها الرئيس بوش الابن".
ونوه البيان الى ان "العلاقات الاميركية الفلسطينية شهدت توترا ملحوظا على مدى الاسبوعين الماضيين حيث اخذ بعض المسؤولين الاميركيين يرددون ذات المواقف والاتهامات الاسرائيلية"، موضحة انها عبرت عن "دهشتها واستغرابها لذلك لانه يشجع الجانب الاسرائيلي في قيامه بعملياته العسكرية والحصار المستمر وتصعيد عدوانه وسعيه لتجميد عملية السلام".
من جهة ثانية اكدت القيادة "ان جدار برلين الجديد لن يوفر الامن للاسرائيليين، والذي يوفر الامن فقط هو الانسحاب الاسرائيلي من القدس الشريف والاعتراف بحقوق شعبنا في عاصمة دولته المستقلة وفي حماية مقدساته المسيحية والاسلامية".
كما حيت القيادة "الضباط والجنود الاسرائيليين الذين وقعوا على عريضة موجهة لرئيس الاركان الاسرائيلي يعلنون فيها رفضهم تأدية الخدمة العسكرية في الاراضي الفلسطينية المحتلة وقد فضحوا في هذه العريضة الممارسات الاسرائيلية الوحشية ضد شعبنا وارضنا ومؤسساتنا. وهذه العريضة تشكل وثيقة ادانة لجيش الاحتلال وتفضح زيف الدعاية الاسرائيلية التي تدعي ان جيش احتلالها لا يرتكب مخالفات ضد حقوق الانسان".