واشنطن تسمح لمحققين يمنيين بتفقد واستجواب معتقلي غونتانامو

الافغان العرب في سجن اميركي على ارض كوبية

صنعاء - قالت وكالة الانباء اليمنية الجمعة أن الولايات المتحدة وافقت على مشاركة محققين يمنيين في استجواب 21 يمنيا معتقلون حاليا في قاعدة غونتانامو الكوبية ضمن أكثر من مائة شخص أسرتهم القوات الامريكية في أفغانستان.
وذكرت الوكالة نقلا عن متحدث رسمي أن السلطات الاميركية وافقت على طلب تقدمت به اليمن الاسبوع الماضي "بارسال فريق يمني إلى قاعدة غونتانامو الكوبية للاطلاع على أحوال المحتجزين اليمنيين .. والمشاركة مع المحققين الامريكيين في التحقيقات الجارية مع أولئك المحتجزين، وذلك في إطار التعاون المشترك بين البلدين الصديقين".
وقد نقلت السلطات الاميركية 158 من مقاتلي حركة طالبان وتنظيم القاعدة من أفغانستان إلى قاعدة عسكرية أمريكية في خليج غونتانامو جنوب شرق كوبا الاسبوع الماضي.
واعتقل هؤلاء خلال الحرب في أفغانستان التي أدت إلى إقصاء حركة طالبان عن الحكم لايوائها المنشق السعودي أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة الذي يتزعمه، والذي تقول واشنطن إنه كان وراء الهجمات الارهابية على نيويورك وواشنطن في أيلول/سبتمبر الماضي.
وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أعلن في منتصف كانون الاول/ديسمبر الماضي أن ما يقرب من 400 يمني اعتقلوا خلال الحرب في أفغانستان وأن بلاده تسعى لاستعادتهم ومحاكمتهم.
وقد اتخذت السلطات اليمنية سلسلة من الاجراءات، استجابة لمطالب أميركية، تتعلق بملاحقة عناصر من المحاربين القدامى في أفغانستان أو "الافغان العرب" الذين شاركوا في الحرب الافغانية لدحر الغزو السوفيتي لافغانستان، عادوا بعدها إلى دولهم واحتفظ بعضهم بعلاقات بجماعات أفغانية.
وعبر المتحدث باسم الحكومة اليمنية عن ارتياحه لهذه الإستجابة وقال أنها "في خدمة العلاقات وتعزيز التعاون الجيد بين البلدين".
ويبلغ عدد المحتجزين اليمنيين من عناصر القاعدة وطالبان في جزيرة غونتانامو 21 شخصا.
وكانت صحيفة 26 سبتمبر الرسمية اعلنت في الرابع والعشرين من كانون الثاني/يناير ان المحققين اليمنيين يسعون عبر استجوابهم هؤلاء المعتقلين الى الحصول على معلومات من شانها تحقيق تقدم في التحقيق حول الاعتداء الذي استهدف المدمرة الاميركية "يو اس اس كول".
وقد اسفر هذا الاعتداء الذي وقع في تشرين الاول/اكتوبر 2000 في ميناء عدن عن مقتل 17 اميركيا.