فرنسا وروسيا يرفضان تصنيف بوش للخير والشر

شيراك يرفض توسيع الحملة الاميركية بلا ادلة

باريس - رفض قصر الاليزيه الجمعة "مقولة الخير والشر" في الخطاب الذي القاه الرئيس الاميركي جورج بوش عن حالة الاتحاد كما علم من الاوساط المحيطة بالرئيس الفرنسي جاك شيراك.
وردا على سؤال صحفي حول خطاب الرئيس الاميركي امام الكونغرس مساء الثلاثاء، والذي تركز على الحرب ضد الارهاب، لم ترغب الرئاسة الفرنسية في "التعليق علنا على خطاب مهم موجه بشكل اساسي الى الشعب الاميركي".
وقال مصدر في محيط الرئيس شيراك ان "اهمية الحرب ضد الارهاب والقيام بعمل مشترك من اجل التصدي بفعالية للارهاب الدولي اشير اليهما بحق" في هذا الخطاب مع تنديده ضمنا بمحاولة التفرد.
واضاف "من اجل حل مشاكل العالم ولكي نكون فاعلين في ذلك فان دور الامم المتحدة والتشاور بين الحلفاء ليس اقل اهمية".
وبالنسبة للتهديدات التي وجهها الرئيس بوش ضد كوريا الشمالية والعراق وايران التي وصفها بـ"محور الشر" كرر قصر الاليزيه، ومن دون ان يسمي هذه الدول بالاسم، القول ان "فرنسا هي دائما حريصة لدفع التصدي لنشر الاسلحة النووية والبالستية قدما".
وذكر ايضا بان "رئيس الجمهورية كان باستمرار متحفظا حول توسيع الحرب في افغانستان الى دول اخرى الا اذا تبين ان هناك صلات لا تقبل الشك بتنظيم القاعدة".
واوضح المصدر "ومع ذلك فان مقولة الخير والشر ليست مطابقة لواقع العالم كما هو حاليا".
وبالاضافة الى التنديد بها بقوة من قبل الدول التي اطلق عليها بوش اسم"محور الشر" فقد استقبل العالم تهديدات بوش بفتور خصوصا في الشرق الاوسط ولكن ايضا في اوروبا وفي اسيا حيث اعتبر عدد من المعلقين ان جوهر هذه التهديدات قد يؤثر سلبا على التحالف الدولي ضد الارهاب.
ومن جانب آخر اعتبر رئيس الوزراء الروسي ميخائيل كاسيانوف ان الرئيس الاميركي اطلق تأكيدات بدون ادلة.
واعلن كاسيانوف ردا على سؤال للصحافيين في ختام محادثاته مع نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني في البيت الابيض "حتى الان، لم نر الدليل".
واضاف "اننا متفقون طبعا لجهة تعزيز تعاوننا من اجل الحفاظ على الامن الشامل في العالم، لكن علينا ان لا نهمل بعض الجوانب، وان نتحقق قبل اتخاذ قرارات في هذا الاتجاه او ذاك. هذا يعني اننا سنتحقق معا من هذه المخاطر المحتملة في حال وجودها".
وكان بوش قد اعطى طابعا رسميا لتهديداته بادراجها في خطابه حول حالة الاتحاد مساء الثلاثاء.
ومنذ ذلك الوقت، يعمل مسؤولون في ادارته بشكل غير علني من اجل توضيح ما رمى اليه بوش مؤكدين ان اي رد اميركي ليس وشيكا وان الولايات المتحدة تملك خيارات اخرى غير الخيارات العسكرية.
ويرى بعض الدبلوماسيين من جهتهم ان بوش قد يكون تعمد اطلاق تهديداته ضد دول "محور الشر" مع علمه بصعوبة القيام باي رد عسكري اميركي ضدها، وذلك كي يبرر تعزيز الدفاع الاميركي.