اسرائيل: بدء التراجع في شعبية شارون

شارون فشل في تحقيق احلام المتطرفين اليهود

القدس - وضعت الشرطة الاسرائيلية في حالة استنفار الجمعة بعد تلقي تحذيرات من أن مسلحين فلسطينيين سيشنون هجمات جديدة داخل إسرائيل.
وتزامن ذلك مع نشر نتائج استطلاع للرأي أظهر أن الشعب الاسرائيلي ليس لديه الكثير من الامل في أن رئيس الوزراء أرييل شارون سيتمكن من وقف تلك الهجمات بسياساته الحالية.
وتم فرض إجراءات أمنية أكثر صرامة بصفة خاصة في شمال إسرائيل وخاصرتها الضيقة في المناطق الوسطى، وكذلك في الاماكن القريبة من الحدود مع الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأبقت قوات الامن على الحواجز التي أقامتها ليلة الخميس/الجمعة مع بدء سريان حالة الاستنفار في بلدة الخضيرة وسط إسرائيل، التي كانت هدفا لعدة هجمات نفذها الفلسطينيون.
وقامت فرق المتفجرات من الشرطة صباح الجمعة بإبطال مفعول قنبلة كانت مخبأة في حقيبة وضعت في بناية في منطقة "تزور هداسا" بالقرب من القدس.
وجاء إعلان حالة التأهب الاخيرة في الوقت الذي نشرت فيه صحيفة معاريف الاسرائيلية استطلاعا للرأي أعرب 69 في المائة من المشاركين فيه عن اعتقادهم بأن شارون لن يستطيع وقف تفجيرات القنابل والهجمات بالاسلحة النارية خلال عام 2002.
وقالت الاغلبية من الاسرائيليين، حوالي 54 في المائة، إنهم يؤيدون بسبب ذلك محاولة شارون للاطاحة بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
إلا أن رئيس الوزراء الاسرائيلي أعرب في حديث مع إحدى الصحف نشر الجمعة عن عدم وجود النية لديه لايذاء أو إسقاط عرفات، ولكنه يريد أن يبقي على عرفات في "عزلة وتحت ضغط".
وقال لصحيفة يديعوت أحرنوت إنه سيقوم بإسداء نصيحة للرئيس الاميركي جورج دبليو بوش خلال اجتماعه به في الاسبوع القادم مفادها إنه "يقترح تجاهل عرفات، ومقاطعته، وعدم إجراء أي اتصالات معه وعدم إيفاد أي وفود إليه".
يشار إلى أن إسرائيل فرضت حصارا خانقا حول عرفات في مدينة رام الله بالضفة الغربية منذ شهرين في أعقاب وقوع سلسلة من الهجمات الاستشهادية في إسرائيل في أوائل شهر كانون الاول/ديسمبر.
وقد أعلن شارون إنه لن يسمح لعرفات بمغادرة رام الله حتى يعتقل الذين اغتالوا وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي في القدس في 17 تشرين الثاني/أكتوبر، بالاضافة إلى اعتقال المسئولين عن تهريب الاسلحة إلى المناطق الفلسطينية.
وقال شارون: "كلما أحس عرفات بتشديد عزلته، كلما عمل على اتخاذ الاجراءات المطلوبة منه".
وفي إشارة لما أطلق عليه "اعتقال عرفات في رام الله"، قال شارون إن الزعيم الفلسطيني سوف "يجلس هناك" حتى يلبي مطالب إسرائيل ويبدأ حملة قمعية جادة على المتشددين.
وبالرغم من ذلك إلا أن 47 في المائة ممن شملهم استطلاع الرأي قالوا إن على إسرائيل أن تسرع في إجراء اتصالات تهدف إلى التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين، في حين قال 37 في المائة ان الدولة العبرية يجب أن تعلن الحرب على السلطة الفلسطينية. وقال 12 في المائة فقط ان الموقف يجب أن يظل كما هو حاليا في حين لم يعلن 10 في المائة عن رأيهم.
وأشار استطلاع الرأي إلى انقسام في الرأي حول تأثير غياب عرفات على إسرائيل، حيث أعرب 40 في المائة عن اعتقادهم بأن ذلك سيكون جيدا لاسرائيل في مقابل 30 في المائة رأوا أن ذلك سيكون سيئا في حين لم يقرر 30 في المائة رأيا بعد.
وأجرت مؤسسة ماركيت ووتش الاستطلاع لصحيفة معاريف في الاسبوع الماضي حيث شمل 590 شخصا بهامش خطأ لا يتعدى 4.5 في المائة.
وكان الصراع بين الفلسطينيين والاسرائيليين قد شهد موجة من العنف والردود الانتقامية منذ اندلاع الانتفاضة في أواخر أيلول/سبتمبر عام 2000 في ظل توقف مفاوضات السلام، حيث يشن الفلسطينيون هجمات وترد إسرائيل بشن هجمات انتقامية عنيفة.