بوش كان يعتقد أن العراق متورط في الهجوم على اميركا

بوش في بداية الازمة غير بوش الان

واشنطن - اوردت صحيفة واشنطن بوست الجمعة أن الرئيس الاميركي جورج بوش كان يعتقد خلال الايام التي أعقبت أحداث 11 أيلول/سبتمبر أن العراق متورط في الهجمات الارهابية على الولايات المتحدة، ولكنه لم يعط تفويضا بالقيام بعمل انتقامي بسبب الافتقار إلى الادلة.
ووقع بوش على خطط الحرب لاستهداف شبكة القاعدة التابعة لاسامة بن لادن في اجتماع لمجلس الامن القومي صباح يوم 17 أيلول/سبتمبر، وفقا لما ذكرته الصحيفة في الجزء السادس من سلسلة من المقالات تروي بالتفصيل مداولات الادارة حول الرد على الهجمات.
وفي ذلك الاجتماع أنهى بوش - مؤقتا - من الجدل الذي ثار بين مستشاريه حول إذا ما كان يتعين استهداف العراق في الحرب ضد الارهاب أو قصر المرحلة الاولى على بن لادن، الذي تتهمه واشنطن بتدبير الهجمات على نيويورك وواشنطن و التي راح ضحيتها ثلاثة آلاف شخص.
وقال بوش في الاجتماع "أعتقد أن العراق متورط، ولكن لن أضربهم الان، فليس لدي أدلة في هذه المرحلة".
وحتى الان لا تمتلك الولايات المتحدة أدلة على تورط العراق في هجمات 11 أيلول/سبتمبر.
غير أن بوش منذ ذلك الحين وسع حملته لمكافحة الارهاب لتضم دول يعتقد أنها تطور أسلحة نووية وكيماوية وبيولوجية. وأشار الرئيس الاميركي يوم الثلاثاء تحديدا إلى العراق وإيران وكوريا الشمالية باعتبارها جزء من "محور الشر" وقال أن على هذه الدول أن "تتحمل المسئولية" ما لم تقوم بتغيير سياساتها.
وكشف تقرير الصحيفة أيضا أن القوات الاميركية الخاصة كانت تدرس تسميم الواردات الغذائية لميليشيا طالبان الحاكمة السابقة في أفغانستان كجزء من حربها غير التقليدية ضد الارهاب.
وكانت تلك التوصية ستقدم لبوش في البنتاغون من قبل أحد الجنرالات، غير أن كوندوليزا رايس مستشارة بوش لشئون الامن القومي ومساعد آخر أوصيا برفع هذه التوصية من الاجتماع قبل أن يراها بوش لان مثل ذلك العمل يمكن اعتباره حربا كيماوية أو بيولوجية.
وفي البنتاغون في ذلك اليوم أعلن بوش أن بن لادن "مطلوب: حيا أو ميتا".