دبدوب يحتفل بعيد ميلاده المائة!

نورمبرج - من كليف فريمان
النسخة الاولى من تيدي بير .. بيعت بمائة الف دولار في مزاد مؤخرا!

قالت شركة "شتايف" رائدة صناعة ألعاب الاطفال في ألمانيا، وأول من صنع اللعبة المعروفة باسم "تيدي بير" (دبدوب)، أن مبيعات هذه اللعبة التي تحتفل بعيد ميلادها المائة تراجعت مؤخرا بسبب المنافسة الشرسة في سوق الالعاب.
فرغم أن العالم مازال يحب هذه الدمى التي تدعو الاطفال إلى احتضانها، إلا أن المنافسة الشرسة في قطاع سوق الالعاب تركت آثارها على مبيعاتها خلال الاشهر الثمانية عشر الماضية.
وقد أدى قلق شركة "شتايف"، رائدة تصنيع الدب اللعبة، إلى حفزها إلى القيام مؤخرا بهجوم مضاد تسويقي يستهدف الاطفال.
وكانت النتيجة جيل جديد من تلك اللعب أنعم وأسلس ملمسا، بالاضافة إلى أنه يمكن تنظيفها في غسالة الملابس، كما أن سعرها معقول. وسيتم طرحها قريبا في المتاجر مع كتب توضيحية وملابس وقطع كمالية لها.
واعترف ريتشارد هوسمان، مدير شركة شتايف ومقرها بولاية بادين فورتمبرج جنوب غربي ألمانيا، بأن الهجوم التسويقي ضروري "لاننا أهملنا الاطفال. ويجب أن يصبحوا مركز اهتمامنا ثانية".
وفي معرض نورمبرج الدولي لالعاب الاطفال الذي افتتح الخميس كشفت شركة شتيف عن 163 موديل جديد من اللعب وذلك في إطار جهودها لتعزيز مبيعاتها التي انخفضت عام 2001 إلى 51.9 مليون يورو (44.7 مليون دولار) مقارنة بـ 60.3 مليون يورو في العام السابق.
ومعرض نورمبرج هو أكبر معرض سنوي للالعاب في العالم وتشارك فيه أكثر من 2.800 شركة من 54 دولة تعرض فيه أكثر من مليون منتج.
وردا على سؤال لصحيفة "الجامينه تسايتونج" الصادرة في فرانكفورت بشأن تراجع المبيعات، قال هوسمان أن قطاع الدمى المحشوة على شكل حيوانات ظل لسنوات عرضة لاكتساح مختلف أنواع ألعاب الكمبيوتر. ونقلت الصحيفة عن هوسمان قوله إن هذا كان لا مناص منه.
وقال هوسمان في حديث لمجلة "تيديس" الربع سنوية إن هجمات 11 أيلول/سبتمبر الماضي أدت إلي تزايد شعور الناس بفقدان الامان والخوف. ولقد تأثر الاطفال أيضا بذلك.
وقال "إن دمية لا يمكن أن تغير أحداث العالم ولكن يمكن أن تساعد في إضفاء لمسة أمان وراحة ودفء"، وذلك في معرض تأكيده على ضرورة أن تستهدف استراتيجية البيع بشركة شتايف الاطفال بشكل أكبر.
وتعتزم شتايف أيضا أن تتوسع في فروعها. ولديها الان بالفعل متاجر لا تباع فيها سوى حيواناتها في ست مدن ألمانية بالاضافة إلى طوكيو وفيينا، والهدف هو فتح "فرعين أو ثلاثة كل عام".
ويرى هوسمان أن التراجع الحالي في المبيعات مؤقت. ويصر على أنه لا يوجد أي مبرر لموظفي شتايف وعددهم ألف للقلق على وظائفهم. وقال "فقبل كل شيء فان هذا العام هو عام الدب تيدي" مع احتفاله بمائة عام على خروجه إلى الحياة.
وقد تضررت العديد من الشركات الالمانية الاخرى المصنعة للدب اللعبة في السنوات الاخيرة نظرا للمنافسة الشرسة في سوق الدمى خاصة من الدبب الرخيصة الاسيوية الصنع.
وبدورها سعت شركة "كويسين"، التي تتخذ من ولاية ساكسوني أنهالت شرق ألمانيا مقرا لها والتي بدأت عام 1912 بصناعة الدمى، سعت في السنوات الاخيرة للمحافظة على كيانها بانتاج لعب محشوة مصنعة من الالياف الصناعية على شكل حيوانات منها الاسود والثعالب والدبب القطبية.
وكانت الثمانينيات وأوائل التسعينيات من القرن الماضي قد شهدت رواجا في مبيعات تيدي بير مع انتشار موجة من جمع مجموعات للاشكال المختلفة لدبدوب عبر سنوات عمره في أميركا وغرب أوروبا واليابان. ودخل الشكل المعهود لدبدوب وتحسيناته وتطويراته إلى قلوب الناس في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك الشكل الذي لديه سنام على الظهر.
واعترافا بنجاح هذا التوجه، بدأت بعض الشركات الالمانية في التسعينيات في إنتاج نماذج مماثلة لانتاجها الاول من الدب اللعبة. وكانت شتايف على نحو خاص نشطة في هذا التوجه حيث قامت بإعادة طرح نماذج مماثلة لسلسلة إنتاجها التي اشتهرت عام 1905 من "الولد تيدي" و"البنت تيدي" و"الرضيع تيدي".
وكانت شتايف قد أنتجت أول مجموعة لها من لعب القناني الخشبية على شكل دببة عام 1902 وبعد ذلك بأشهر قليلة أعقبها إنتاج أول دب مصنوع من قماش الموهير بطول 55 سنتيمترا.
ولم يحظ الدب باهتمام كبير لدى ظهوره في معرض ليبزيج للعب الاطفال عام 1903 حتى اليوم الاخير من المعرض عندما قام مشتر أميركي بشراء 3.000 من هذا النوع. وحينئذ بدأت شهرة دبدوب في الذيوع ومعها نجاح واسع لشركة شتيف.