تحليل: بورصة اسرائيل تدفع ثمن الانتفاضة الفلسطينية

تل أبيب - من عوفيرا كوبمانز
تراجع البورصة الاسرائيلية يبدو واضحا على المتعاملين فيها

انخفض حجم التعامل في الاسهم العادية ببورصة تل أبيب بمعدل النصف خلال العام الماضي مما دفع الخبراء إلى وصف عام 2001 بأنه كان "عاما سيئا جدا" لسوق الاوراق المالية في الدولة اليهودية.
وقال رئيس مجلس إدارة البورصة البروفيسور يائير اورجلير للصحفيين أن حجم التعامل اليومي للاسهم بلغ 64 مليون دولار فقط في عام 2001 مقارنة بنحو 115 مليون دولار خلال عام 2000.
وقال اورجلير "لقد كان عاما سيئا لجميع التداولات، وكان سيئا جدا بالنسبة لبورصة تل أبيب بالذات، خاصة فيما يتعلق بسوق الاسهم".
وانحي اورجلير باللائمة في هذا الانخفاض على النزاع الاسرائيلي الفلسطيني المتصاعد، والكساد الاقتصادي العالمي وهجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر.
وأعترف اورجلير بان الانتفاضة أثرت بشكل بالغ على الاستثمار الاجنبي ودمرت تقريبا صناعة السياحة الاسرائيلية منذ اندلاعها في أواخر أيلول/سبتمبر 2000 بسبب وصول مفاوضات السلام إلى طريق مسدود.
لكنه قال أن نفس التطورات السياسية والاقتصادية التي أضرت بسوق الاسهم أفادت سوق السندات بسبب انخفاض أسعار الفائدة وتقلص معدلات التضخم، مما أنعش أسعار السندات والتعامل فيها.
وقال أن حجم التعامل اليومي في السندات ارتفع من 76 مليون دولار في عام 2000 إلى 130 مليون دولار في 2001 ووصل إلى مستوى قياسي في 25 كانون الاول /ديسمبر/ الماضي حيث ارتفع حجم التعامل إلى 350 مليون دولار.
وأوضح البروفيسور اورجلير أن المستثمرين الاجانب أقبلوا على شراء الشيكل الاسرائيلي ووضعوه في حسابات توفير بالبنوك الاسرائيلية عندما كان سعر الفائدة ما زال عند مستوى ثمانية بالمائة في أوائل العام الماضي.
لكن الاقبال على الشيكل تراجع عندما انخفض سعر الفائدة إلى حوالي خمسة بالمائة، مما تسبب في فقدان الشيكل لقيمته بسرعة مقارنة بالدولار.
فبينما كان الدولار يساوي 4.27 شيكل في 20 كانون الاول/ديسمبر الماضي، وصل سعر الدولار إلى 4.64 شيكل الخميس.
وقال البروفيسور اورجلير "برغم الانخفاض الذي مني به مؤشر ناسداك في نيويورك، وبالرغم من الانتفاضة الفلسطينية، لم يكن انخفاض حجم التعامل في بورصة تل أبيب بنفس القوة"، وهو ما اعتبره عاملا طيبا إلى حد ما.
وقد انخفض مؤشر المائة في بورصة تل أبيب بنسبة 16 بالمائة في 2001 مما يعني أن المستثمرين فقدوا حوالي 16 دولار لكل 100 دولار مستثمرة. ووصف البروفيسور اورجلير هذا بأنه سيئ لكن "ليس بنفس درجة السوء في أسواق أخرى متقدمة".
وأشار إلى انخفاض مؤشر فاينانشال تايمز البريطاني بنسبة 19 بالمائة وانخفاض مؤشر ناسداك بنسبة 39 بالمائة في أعقاب هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر.
وقال أن بورصة تل أبيب ليست معرضة للمخاطر بنفس الدرجة التي تتعرض لها الاسواق الناشئة في أوروبا الشرقية وجنوب أفريقيا والشرق الاوسط.
واعترف مدير بورصة تل أبيب ساول برونفيلد بأن "إطلاق الرصاص والانفجارات ليست من الامور التي تعزز الاستثمار".
وقال أن عدة شركات تبذل قصارى جهدها للنجاة من الكساد العالمي الحالي، بينما تفضل شركات أخرى عدم التحرك محبذة الانتظار حتى ترى نتيجة أداء الشركات المسجلة بالفعل في بورصة تل أبيب.
وقال "نحن نأمل في أن تكون الشركات الخمسة عشر التي تم تسجيلها العام الماضي هي القوة التي ستدفع عملية التسجيل الثنائي للامام".
وأشار أورجلير إلى مشكلة أخرى بقوله أنه "بالاضافة إلى الموقف الامني، لدينا مشكلة قطاع التقنية المتطورة الذي يعد قطاعا رائدا في الاقتصاد الاسرائيلي، فقد تأثرت إسرائيل بقوة من جراء كساده عالميا. وعلينا أن نتذكر أن هذا القطاع كان القاطرة التي حملت الاقتصاد الاسرائيلي في عام 2000".