كوريا الشمالية: خطاب بوش اقترب من إعلان الحرب

جنديان من كوريا الشمالية يحرسون حدود بلادهم التي قسمت بعد الحرب الاميركية

سيول وبكين - اعتبرت حكومة كوريا الشمالية الجمعة ان الرئيس الاميركي جورج بوش يعاني من "جذام فكري" بسبب الحملة التي شنها عليها في خطابه امام الكونغرس الثلاثاء ووصفها بانها من "اكثر الانظمة خطرا في العالم" واحد اقطاب دول "محور الشر" التي اتهمها بالسعي الى "التزود باسلحة دمار شامل".
وردا على تصريحات الرئيس الاميركي، قال متحدث باسم وزارة الخارجية في كوريا الشمالية "نتابع عن كثب مناورات الولايات المتحدة التي دفعت بالوضع الى حافة الحرب".
واعتبر المتحدث ان هجمات 11 ايلول/سبتمبر ضد نيويورك وواشنطن والعديد من الفضائح كانهيار عملاق الطاقة "انرون" "تعود كلها الى السياسة الخارجية الاحادية الجانب والمتعنتة لادارة بوش وعدم نضوجها السياسي واصابتها بالجذام الفكري". ومرض الجذام المعروف لدى العامة بالبرص يسبب تشوها لدى المصابين لانه يؤدي الى تساقط الاطراف المصابة.
ونقلت وكالة الانباء الكورية الشمالية عن المتحدث قوله ان تصريحات بوش تبرر كليا موقف بلاده المعلن والمناهض للولايات المتحدة.
وقال "ان الوضع الراهن الذي كشف نية الولايات المتحدة خنق كوريا الشمالية بقوة السلاح، يجعلنا نتأكد مرة اخرى من سلامة الموقف الذي اتخذته كوريا الشمالية عبر استمرارها بالتزود باسلحة قوية ودفاعية".
وجمدت كوريا الشمالية اتصالاتها مع واشنطن وسيول العام الماضي بعد تشدد الموقف الاميركي بناء لرغبة بوش خصوصا بسبب مسالة اسلحة الدمار الشامل وقضية صادرات الصواريخ.
ونقلت وكالة الانباء الصينية الرسمية "شينخوا" عن وزارة خارجية كوريا الشمالية قولها الجمعة أن الرئيس الامريكي جورج دبليو. بوش "اقترب من إعلان الحرب" على بيونجيانج عندما وصفها بأنها جزء من "محور الشر".
يذكر أن بوش كان قد صرح في خطاب حالة الاتحاد بأن كوريا الشمالية، وكذلك إيران والعراق، جزء من "محور الشر" بسبب ما قال أنه سعيها لتطوير تكنولوجيا الصواريخ الباليستية وأسلحة الدمار الشامل، وكذلك مساندتها للجماعات الارهابية.
وقالت وزارة الخارجية الاميركية الاربعاء أنه من "الواجب" على كوريا الشمالية أن تستجيب لخطاب بوش وتستأنف الحوار مع الولايات المتحدة حول قضايا الاسلحة النووية والحد من انتشار الاسلحة.
غير أن بيونجيانج دانت من قبل مطالبة الولايات المتحدة لها فتح برامجها النووية أمام التفتيش الدولي.
وفي ذات السياق اتهمت المستشارة الرئاسية الاميركية لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس كوريا الشمالية بأنها الدولة الاولى في العالم التي تبيع الصواريخ الباليستية آخذة عليها ايضا عدم الاهتمام بالمخاطر التي قد تتسبب بها الدولة المشترية.
وقالت رايس ان "كوريا الشمالية اصبحت البائع العالمي الاول للصواريخ الباليستية، وتوافق على بيعها لأي كان بمعزل عن النوايا السيئة المحتملة للشاري".
واضافت في خطاب ألقته في أرلينغتون (فيرجينيا) القريبة من واشنطن ان "الولايات المتحدة اقترحت برنامج تدابير متبادلة من شأنه ان يتيح لكوريا الشمالية سلوك طريق افضل. ولم نتلق ردا جديا من بيونغيانغ" على هذا الاقتراح.
وجدير بالذكر انه قد تصاعدت حدة التوتر بين كوريا الشمالية وكل من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية منذ أن وضعت الدول الثلاث قواتها العسكرية على أهبة الاستعداد في أعقاب الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 أيلول/سبتمبر الماضي.