أمين عام الناتو يحذر من الفجوة العسكرية بين اميركا واوروبا

روبرتسون يحذر من عجز اوروبا عن لعب أي دور في صراعات المستقبل

ميونخ - حذر جورج روبرتسون الامين العام لحلف شمال الاطلنطي (الناتو) الجمعة من أن التكنولوجيا العسكرية المتقدمة للولايات المتحدة جعلت حلفاءها يتخلفون وراءها وصارت تمثل تهديدا على مستقبل تماسك الحلف.
وقال ان التفاوت بين القدرات العسكرية الاوروبية والاميركية يهدد العمليات العسكرية المشتركة، وذلك امام صحافيين في المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد حتى الاثنين في نيويورك.
وكرر روبرتسون نفس الآراء بشكل اكثر تفصيلا في حديث أدلى به لصحيفة "فرانكفورتر الجيماينه" ونشر الجمعة ليتزامن مع افتتاح مؤتمر ميونخ الامني الذي يشارك فيه زعماء دوليون لمناقشة قضايا الدفاع.
وقال روبرتسون "هناك خلل في التوازن داخل الحلف يزيد من صعوبة أن يجد الاميركيون حلفاء عندما يكونون بحاجة إلى حلفاء".
وقال روبرتسون أن النفقات الدفاعية غير الكافية في غالبية بلدان الناتو اتضحت بشكل كبير من خلال الهوة بين قدرات الولايات المتحدة وقدرات حلفائها في الصراع الافغاني، مضيفا أن تلك الاختلافات كانت أكثر وضوحا عنها في حرب كوسوفو عام 1999.
وقال أن أوروبا والولايات المتحدة تعملان بشكل متزايد في عالمين عسكريين مختلفين، وأن ثمة خطر من ألا تتمكن الدول الاوروبية الشريكة في صراعات مستقبلية من لعب أي دور لان قواتها المسلحة لن تكون مسلحة بنفس القدر من الاسلحة ذات التكنولوجيا المتقدمة.
وشكا روبرتسون من أن جيوش أوروبا مثقلة بأعباء الطرز العسكرية القديمة لاسلحتها التي تعود إلى فترة الحرب الباردة، بما في ذلك نظم الاسلحة الثقيلة التي عفا عليها الزمن، والمقار العسكرية التي تفتقر إلى القدرة على تغيير الموقع، والحصون ذات المساحة الكبيرة أكثر من اللازم.
وانتقد أيضا الاعتماد على القوات الالزامية، كما هو الحال في ألمانيا، ووصفها بأنها "قليلة النفع".
وقال روبرتسون "من المهم للغاية أن يستثمر الحلفاء الاوروبيون وكندا بالشكل اللازم في عملية تحسين قدرتهم العسكرية".
كما طالب الولايات المتحدة بالمزيد من المرونة في السماح بنقل التكنولوجيا العسكرية لحلفائها الاوروبيين.
من ناحية أخرى، كتبت صحيفة "فرانكفورتر الجيماينه" في مقال تحليلي أن حلفاء الناتو الاوروبيين لا يمثلون بالنسبة للرئيس الاميركي جورج دبليو. بوش سوى "ناد للدعم السياسي" قادر على "الحد الادنى" من المساهمة العسكرية فقط.
وقالت الصحيفة أن الحلفاء الاوروبيين يعتقدون أن توسيع الناتو ليشمل بلدان من أوروبا الشرقية وإقامة علاقات طيبة مع روسيا في لب القضايا الامنية للناتو.
وقالت "فرانكفورت الجيماينه" أنه في المقابل، تصر الولايات المتحدة على أن دور الناتو تخطى قضايا القارة وأصبح الان عالميا.
ومن المقرر أن يلقي روبرتسون كلمة في مؤتمر ميونخ الامني الاحد. ويشارك في الاجتماع الذي سيستمر ثلاثة أيام 400 خبير، من بينهم 38 من وزراء الخارجية والدفاع.