خامنئي: بوش رجل متعطش للدماء

خامنئي يندد بتصنيف اميركا بلاده على انها محور للشر

طهران - وصف مرشد الجمهورية الاسلامية في ايران اية الله علي خامنئي الخميس الرئيس الاميركي جورج بوش، الذي اتهم ايران الثلاثاء بالسعي الى "تصدير الارهاب"، بانه رجل "متعطش للدماء".
وقال خلال استقباله المشاركين في مؤتمر دولي حول فلسطين ان "لهجة بوش هي لهجة رجل متعطش للدماء. يتهم دول وشعوب العالم باسره بانها شيطانية ويهددها في حين ان الاميركيين هم الذين دعموا خلال هذه الاعوام الماضية الانظمة المعادية للشعوب وباعوا اسلحة فتاكة ونهبوا الثروات والشعوب".
واضاف خامنئي ان "الجمهورية الاسلامية في ايران تفتخر بان تكون هدفا لغيظ وحقد الشيطان الاكبر في العالم".
واوضح ان "الولايات المتحدة والنظام الصهيوني يشعران انهما في خطر تجاه الانتفاضة ولهذا السبب النظام الجائر في الولايات المتحدة ساخط. لقد نزعت الولايات المتحدة حاليا القناع السميك الذي كان يغطي خبثها واظهرت وجهها الحقيقي".
وقال مرشد الجمهورية الاسلامية في ايران ايضا ان الولايات المتحدة "تدعم علنا النظام الصهيوني الظالم وجرائمه ضد الشعب الفلسطيني واثبتت مجددا ان الاتفاقات والمجموعات الدولية ما هي الا وسائل تستعملها من اجل الوصول الى اهدافها".
واضاف ان "الولايات المتحدة والقوى العظمى الغربية هي شريك النظام الصهيوني في جرائمه".
واوضح ان "الاندفاع الجنوني للولايات المتحدة ضد المجموعات المناضلة مثل حماس والجهاد الاسلامي وحزب الله والاتهام بالارهاب الموجه لها يعود الى حزم هذه المجموعات ضد الخروقات التي يقوم بها النظام الصهيوني".
وتابع قائلا ان "الجمهورية الاسلامية في ايران تتعرض لحقد الانظمة الجائرة وخصوصا الولايات المتحدة لانها تدعم علنا العدالة وترفض التسويات".
واضاف ان "وسائل الاعلام الصهيونية تملك امبراطورية وهي الوسيلة المضلة للدعاية الصهيونية التي يستعملها هذا النظام منذ قيامه في محاولته لاظهار نفسه بانه الضحية" مضيفا ان "وسائل الاعلام في الدول الاسلامية تتحمل مسؤولية كبرى تجاه الحملة الدعائية لوسائل الاعلام الصهيونية الغربية".
وكان الرئيس الايراني محمد خاتمي قد وصف مساء الاربعاء تصريحات الرئيس الاميركي جورج بوش بانها "مهينة وتدق طبول الحرب".
وفي ذات السياق اتهم حزب الله اللبناني، الذي هدده الرئيس الاميركي جورج بوش، الولايات المتحدة بالسعي الى "ارهاب الشعوب" في الشرق الاوسط.
وجاء في بيان للحزب ان "حملة التهديد والوعيد التي شنها الرئيس الاميركي بوش على حركات المقاومة في المنطقة وعلى بعض الدول تكشف بوضوح كبير عن النوايا العدوانية التي تحملها الادارة الاميركية تجاه المنطقة وشعوبها".
واضاف ان "حرب الادارة الاميركية على ما تسميه ارهابا ليست في حقيقتها، على الاقل في ما يخص منطقتنا، الا غطاء لارهاب الشعوب والدول المقاومة للاطماع الاميركية-الاسرائيلية".
وتابع البيان "نطمئن بوش وادارته ان وعيده لن يرهبنا ولن يضعف من عزيمتنا في قتال العدو الاسرائيلي المحتل وتقديم كل اشكال الدعم اللازم لنصرة القضية الفلسطينية والانتفاضة الباسلة للشعب الفلسطيني".
وقال ايضا ان "هذا المنطق الاميركي لم ياتنا بشيء جديد وهو ما فتئ يرعى الكيان الصهيوني الذي يشكل اعتى الكيانات الارهابية منشأ وتاريخا ماضيا وحاضرا ومستقبلا".
وكان بوش حذر، في خطابه حول وضع الاتحاد امام الكونغرس الاميركي، من ان بلاده لن تتردد في التحرك ضد "العالم الخفي" للارهاب، مسميا حركتي حماس والجهاد الاسلامي الفلسطينيتين وحزب الله ومنظمة "جيش محمد" الانفصالية في كشمير.
وعلى صعيد آخر اعلن وزير الخارجية الاسباني جوزيب بيكيه في مدريد ان الاتحاد الاوروبي سيمضي في علاقاته مع ايران بمعزل عن التصريحات الاخيرة للرئيس الاميركي جورج بوش.
وقال الوزير الاسباني، الذي تترأس بلاده حاليا الاتحاد الاوروبي، خلال منتدى ان الاتحاد الاوروبي "سيتحرك بمعزل عن تصريحات الرئيس بوش التي نحترمها وناخذها بالاعتبار".
واضاف "الا ان الاتحاد الاوروبي سيعمل بشكل عادي مع ايران وسيتخذ القرارات التي يراها مناسبة".
وتابع بيكيه "سنفعل ذلك في مناخ من الصداقة والتحالف الوثيق مع الولايات المتحدة ولكن عبر الاخذ بالاعتبار في الوقت نفسه معطياتنا الخاصة عن السياسة الخارجية المشتركة للاتحاد الاوروبي".
كما اعلن بيكيه ايضا ان "علاقات الاتحاد الاوروبي مع الدول الاخرى" يجب ان "تكون مرتبطة بموقفها من مكافحة الارهاب".
وتابع ان الاتحاد الاوروبي سيواصل الطلب من ايران بان تحسن علاقاتها مع الاتحاد الاوروبي وبان يكون موقفها من الارهاب "واضحا تماما وجليا". وختم قائلا "وفي حال لم يحصل ذلك لن يكون بالامكان تحسن هذه العلاقات".