40 قتيلا في معارك بين زعيمين محليين شرق افغانستان

باشا خان الحاكم الذي عينه قرضاي مع جنوده

غارديز(أفغانستان) - اكد شقيق احد الزعماء المحليين المتقاتلين في شرق افغانستان باشا خان الخميس ان 40 شخصا على الاقل قتلوا في معارك داخلية اندلعت الاربعاء في غارديز.
واندلعت هذه المعارك التي كانت لا تزال مستمرة صباح الخميس، بين قوات الزعيمين المحليين الباشتونيين باشا خان وسيف الله المتنازعين السيطرة على اقليم باكتيا، وعاصمته غارديز.
وقال وازر خان، شقيق باشا خان ان "40 شخصا على الاقل قتلوا". وكان رئيس الحكومة الافغانية الانتقالية حميد قرضاي عين باشا خان اخيرا حاكما لمدينة غارديز التي يحتل قسما منها رجال سيف الله.
وباشا خان موال للملك السابق محمد ظاهر شاه، ويحظى بدعم قرضاي، الموالي ايضا للملك، اما سيف الله، فيناصره مقاتلون موالون للرئيس الافغاني السابق برهان الدين رباني، الذي تولى الحكم من 1992 الى 1996، خلال الحرب الضارية بين الفصائل الافغانية، قبل استيلاء الطالبان على السلطة.
واضاف وازر خان ان قوات سيف الله اسرت 300 من المقاتلين الموالين لشقيقه ويمكن ان يكونوا قد قتلوا.
وقال "نعتقد بان عدد القتلى يزيد على 40 ولكن ليس لدينا ارقام.
وافاد صحفيون ان المعارك استؤنفت الخميس عند الساعة التاسعة بالتوقيت المحلي (04.30 تغ) بعد فترة هدوء اثر اطلاق رجال باشا خان قذائف من التلال المحيطة بالمدينة.
واشار غلام مهدي، احد المقربين من باشا خان الى ان طائرات اميركية كانت تحلق فوق المنطقة على علو شاهق وان عناصر من القوات الخاصة الاميركية كانت متواجدة في محيط المدينة واوضح "انهم لا يشاركون في المعارك".
وتمثل معارك غارديز اقوى المواجهات بين زعيمين افغانيين متنازعين منذ سقوط نظام طالبان وتسلم الحكومة الافغانية الانتقالية مهامها في كانون الاول/ديسمبر.
وعين قرضاي باشا خان، حاكما على ولاية باكتيا المجاورة لباكستان، ولكن سيف الله، كان قد استولى على مدينة غارديز التي تبعد نحو 100 كلم جنوب كابول وكان يقوم في الواقع بمهام الحاكم.
وكان باشا خان اعلن الاربعاء ان قواته سيطرت على القسم الاكبر من المدينة ولكنها لم تنجح في السيطرة على المقر العام للشرطة وعلى حصن "بالي هايسر" الواقع في وسط غارديز.
واستنادا الى شهود، كانت المعارك اندلعت ظهر الاربعاء عندما حاول انصار باشا خان الذي كان يامل في ان يتسلم مهامه كحاكم هذا الاسبوع، رفع العلم الافغاني الجديد الذي اعتمدته كابول، على منزل الحاكم.
وكانت مواجهات مماثلة وقعت في كانون الثاني/يناير في محافظة قندز في شمال البلاد ولكن حميد قرضاي قلل من اهميتها ووصفها "بالمناوشات".