خروج حزين لأسود الأطلس من أمم أفريقيا

اللاعبون المغاربة قدموا عروضا متواضعة قياسا بأمكانياتهم

باماكو - اصيب المغرب بخيبة امل ثانية على التوالي اثر فشله في بلوغ الدور ربع النهائي لكأس الامم الافريقية وخروجه من الدور الاول في الدورة الثالثة والعشرين المقامة في مالي حتى 10 شباط/فبراير المقبل بعد الخسارة المذلة امام جنوب افريقيا 1-3 في الجولة الثالثة الاخيرة من منافسات المجموعة الثانية.
وكانت خيبة الامل الاولى عندما فشل في بلوغ نهائيات كأس العالم المقررة في كوريا الجنوبية واليابان، وبات هذا الفشل يطرح بالتالي اكثر من سؤال حول مصير مدربه البرتغالي هومبرتو كويليو الذي كان يأمل بالذهاب بعيدا في النهائيات الافريقية على غرار ما فعل مع منتخب بلاده عندما قاده الى الدور نصف النهائي لبطولة امم اوروبا عام 2000 في هولندا وبلجيكا.
وصار المغرب الذي خرج من الدور الاول للمرة الثانية على التوالي، ثاني منتخب عربي يودع البطولة بعد جاره الجزائري الذي خرج بدوره خالي الوفاض بحلوله رابعا وأخيرا في المجموعة الاولى برصيد نقطة واحدة من تعادل مع ليبيريا 2-2 وخسارتين امام نيجيريا صفر-1 ومالي صفر-2.
وتبقى المنتخبات العربية ممثلة بمصر وتونس والاخيرة امالها ضئيلة في بلوغ ربع النهائي، فيما تحتاح الاولى الى الفوز على زامبيا لضمان تأهلها بغض النظر عن نتيجة السنغال وتونس، كما أن التعادل قد يؤهلها في حال تعادل الاخيرتين.
وكان المغرب، حامل اللقب عام 1976، فشل في تخطي الدور الاول في الدورة الماضية في غانا ونيجيريا، علما بأنه بلغ ربع النهائي عام 1998 في بوركينا فاسو وخسر امام جنوب افريقيا بالذات 1-2.
وطبع كويليو المنتخب المغربي باسلوبه الخاص وحقق معه نتائج ايجابية منذ اشرافه عليه اواخر عام 2000، فلم يخسر الا في 3 مباريات رسمية امام جنوب افريقيا أمس الاربعاء، وامام السنغال في تصفيات كأس العالم، وامام الغابون ضمن تصفيات كأس امم افريقيا علما بأنه لعب المباراة الاخيرة بالمنتخب الرديف لانه كان ضامنا التأهل الى النهائيات.
وأكد كويليو أن المغرب قدم عروضا جيدة في ظل الامكانات التي توفرت لديه والمجموعة التي يملكها والتي اغلبها من اللاعبين الشباب الذين سيقولون كلمتهم في المسابقات المقبلة.
واضاف ان اصابة مدافع تروا الفرنسي غريب امزين في المباراة ضد بوركينا فاسو كانت ضربة قاضية بالنظر الى الدور الكبير الذي يقوم به في خط الدفاع، بالاضافة الى اصابة المهاجم كاماتشو التي أثرت كثيرا على خط الهجوم.
وتابع "يجب أن لا ننسى قوة جنوب افريقيا التي ستمثل القارة السمراء في المونديال، والتي دأبت على الحضور في العرس العالمي ولعب دور طليعي في المسابقة القارية منذ 1996".
وختم كويليو "يجب مواصلة العمل وعدم فقدان الامل لان الخبرة وحدها تنقص اللاعبين الشباب".
وبدا واضحا في المباريات الثلاث التي خاضها المنتخب المغربي في مالي حاجته الى صانع العاب يربط بين خطي الوسط والهجوم ويمد المهاجمين بكرات مناسبة للتهديف، وكان لغياب لاعب وسط استون فيلا مصطفى حجي اثر كبير.
وتصدر المغرب المجموعة الثانية قبل الجولة الثالثة الاخيرة برصيد 4 نقاط من تعادل مع غانا صفر-صفر وفوز على بوركينا فاسو 2-1، وكان الاقرب الى التأهل الى ربع النهائي لان التعادل كان يكفيه لتحقيق ذلك لكنه خيب الامال واستقبلت شباكه ثلاثة اهداف في مدى 9 دقائق فشل في تعويضها وودع المسابقة.
ودخل المغرب مباراته ضد جنوب افريقيا بمعنويات عالية ونجح في وقف زحف الهجوم الجنوب افريقي وشل تحركات مهاجميه حتى الدقيقة 43 عندما استقبلت شباكه الهدف الاول من خطأ في التغطية وهو ما استغله سيبوسيسو زوما وافتتح التسجيل.
وكان بامكان المغرب افتتاح التسجيل في ثلاث مناسبات في الشوط الاول بيد ان الحظ لم يحالف نور الدين البخاري وصلاح الدين بصير.
وحاول المغرب تدارك الموقف في الشوط الثاني، فواصل تألقه لكنه تلقى ضربة موجعة في الدقيقة 48 عندما أخطأ المدافع فوزي برازي في الاحتفاظ بالكرة فانتزعها منه سيابونغا نومفيتي ومررها الى ثابو منغومني غير المراقب فلم يجد صعوبة في ايداعها داخل المرمى.
وتفكك الدفاع المغربي بعد الهدف وتلقى الضربة القاضية بعد دقيقتين بواسطة نومفيتي الذي استغل تمريرة من بينيديكت ماكارثي.
واذا كان المغرب قدم عرضا جيدا في المباراة الاولى ضد غانا ونجح في انتزاع نقطة ثمينة، فان اداءه في المباراة الثانية ضد بوركينا فاسو لم يكن مقنعا خصوصا في الشوط الثاني، وهو انتزع الفوز بشق النفس في الدقائق الاخيرة من المباراة قبل اللقاء الحاسم مع جنوب افريقيا حيث انهار كليا وخسر 1-3.
ولم يكن الحظ حليف المغرب لانه برغم الخسارة كان سيتأهل الى ربع النهائي بيد أن انتزاع غانا الفوز من بوركينا فاسو في الدقيقة الاخيرة (2-1) حرمه من ذلك.