فيدرين: الادارة الاميركية قد تفقد دورها كـ«وسيط نزيه»

فرنسا تعترض كثيرا، ولكنها لا تفعل الا القليل

باريس – اعتبر وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين مساء الاربعاء ان ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش "تجازف" بدعمها المتزايد لاسرائيل وقد تفقد دورها كـ"وسيط نزيه".
وقال فيدرين في مقابلة اجرتها معه اذاعة "فرانس انفو" ردا على سؤال حول تواطؤ الادارة الاميركية المتزايد خلال الاسابيع الاخيرة مع مواقف رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "انها مجازفة يقوم بها" الرئيس الاميركي جورج بوش.
وتابع ان الاميركيين "لطالما ارادوا ان يكونوا «وسيطا نزيها» ليتمكنوا من التدخل بين الطرفين (الاسرائيلي والفلسطيني)، الا ان هذا يفرض عليهم عدم الانحياز بشكل تام الى موقف اي من الطرفين".
واوضح "هناك تناقض يثير قلقنا في اوروبا، بين الهدف المعلن للرئيس بوش وهو المناداة بوجوب اقامة دولة فلسطين" ما سيسمح بصورة خاصة ل"الدولة الاسرائيلية بالعيش في امان، والسياسة المطبقة خلال الاسابيع الاخيرة".
ورأى فيدرين ان المواقف الاميركية التي تمارس كل الضغط على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لن تمهد الطريق لاستئناف المفاوضات.
واشار الى ضرورة "بدء مفاوضات سياسية واحلال الظروف الملائمة لولادة دولة فلسطينية". واضاف "ان اردنا التفاوض بشأن ضمانات حيوية لاسرائيل، علينا ان نفاوض محاورا وليس ان ندمره".
وختم "هناك تناقض قوي (في السياسة الاميركية) حول هذه النقطة خلال الاسابيع الاخيرة، والاوروبيون لا يتبنون هذا الخط".
وكان الوزير الفرنسي اعلن الاسبوع الماضي ان "اقدام الجيش الاسرائيلي على تدمير منهجي للرموز والبنى التحتية للسلطة الفلسطينية يتيح تحقيق نجاح تكتيكي ولكنه يشكل خطا استراتيجيا". واعتبر ان "المشكلة الفلسطينية تستلزم حلا سياسيا يضمن امن اسرائيل ويعززه".
ومن المقرر بحث "الافكار" الفرنسية للخروج من ازمة الشرق الاوسط الخميس خلال اجتماع في واشنطن للموفدين الخاصين للامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا الى الشرق الاوسط ومساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط وليام بيرنز.
وهذه الافكار التي اقترحتها وزارة الخارجية الفرنسية على الاميركيين والشركاء الاوروبيين لفرنسا وروسيا واسرائيل والسلطة الفلسطينية، تنص بصورة خاصة على "الاعتراف" بدولة فلسطينية ك"نقطة انطلاق" لتسوية النزاع واجراء انتخابات جديدة في فلسطين حول موضوع السلام.