اسرائيل تعلن استعدادها التفاوض مع سوريا دون شروط مسبقة

شرم الشيخ (مصر)- من هازيل ورد
محاولة إسرائيلية جديدة لفك العزلة الإقليمية

اعلن وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر عقب لقائه الرئيس المصري حسني مبارك في منتجع شرم الشيخ الاربعاء ان اسرائيل مستعدة لاجراء مفاوضات مع سوريا دون شروط مسبقة لكنه واصل سياسة الضغوط على الفلسطينيين.
وكشف بن اليعازر عن توجيهه رسالة الى الرئيس السوري بشار الاسد عن طريق مبارك مفادها ان "اسرائيل مستعدة للجلوس الى مائدة المفاوضات مع الجانب السوري دون شروط مسبقة".
وكان الرئيس السوري اعلن في 17 الشهر الحالي لدى استقباله وزير الخارجية الاسباني جوزيب بيكيه "اننا لسنا متشائمين" حيال السلام مع اسرائيل "رغم مضي عشر سنوات على البدء في عملية السلام من دون ان يتحقق شيء على ارض الواقع".
والمفاوضات السورية الاسرائيلية مجمدة منذ كانون الثاني/يناير عام 2000 وتطالب دمشق لاستئنافها باعتراف الدولة العبرية بحق سوريا في استرجاع كامل هضبة الجولان المحتلة منذ عام 1967.
الى ذلك، وصف بن اليعازر اللقاء مع مبارك بانه كان "بناء جدا".
واكد ان اللقاء كان "مهما جدا جدا وسيحاول الرئيس القيام بكل ما من شانه ان يحقق السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين".
وحصل اللقاء بين الاثنين بعد ان وجه مبارك دعوة الى بن اليعازر لكن مصادر مسؤولة في وزارة الدفاع الاسرائيلية اكدت ان الاتحاد الاوروبي مارس ضغوطا حقيقية طالبا من الرئيس المصري استقبال بن اليعازر.
وقال وزير الدفاع للصحافيين ان "مصر تمسك بالمفاتيح المؤدية الى قيادة المنطقة والتأثير فيها عموما، ولدى الفلسطينيين وياسر عرفات خصوصا، لانهاء العنف والمساهمة في عملية السلام".
واضاف ان "اسرائيل ملتزمة بعملية السلام مع الفلسطينيين لكن يبدو حاليا انه لا يوجد لدينا شريك حقيقي لانجاز السلام. لكنني اريد ان اوضح ان الشعب الفلسطيني ليس عدوا لي وما نحاربه هو الارهاب".
وتابع ان الطريق الوحيد لاقامة السلام هو طاولة المفاوضات واشار في هذا الصدد الى ان الشعبين يعانيان بما فيه الكفاية" مؤكدا ان "المكان الوحيد لصنع السلام هو طاولة المفاوضات حيث لم يقتل او يصب احد".
وقال مسؤولون في وزارة الدفاع الاسرائيلية ان مبارك اجرى مساء الثلاثاء اتصالا هاتفيا مع عرفات للمرة الاولى منذ حوالي الشهر الا انهم اشاروا الى عدم معرفتهم بفحوى الاتصال.
ومن جهته، قال مبارك للصحافيين في ختام اللقاء انه لو عرف بان السفينة "كارين ايه" كانت تنقل اسلحة لكان اوقفها، معربا عن قلقه الشديد ازاء تزويد ايران اسلحة.
واجاب مبارك ردا على سؤال حول عدم لقائه شارون " لقد فتحنا العديد من الصفحات حتى بات لدينا كتاب".
وبدوره، قال المدير العام لوزارة الدفاع الاسرائيلية الجنرال آموس يارون ان بن اليعازر ابدى قلقه الشديد حيال القدرة العسكرية الايرانية غير التقليدية، ومن المتوقع ان يتوجه الى مصر طالبا تدخلها في هذا المجال.