التعرف على هوية استشهادية القدس، والعراق يقيم لها نصبا تذكاريا

وفاء ادريس الاستشهادية الفلسطينية الأولى

رام الله (الضفة الغربية) وبغداد – اعلنت كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح الاربعاء تبنيها للعملية الاستشهادية التي قامت بها امراة فلسطينية الاحد في القدس.
وجاء في بيان صادر عن الحركة المسلحة التابعة لفتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "انها اول عملية استشهادية من هذا النوع تنفذ في قلب القدس".
واضاف البيان ان "شهيدتنا هي وفاء ادريس (26 عاما) من مخيم الامعري للاجئين" في رام الله.
وكان مسؤولون فلسطينيون أعلنوا الاربعاء ان الشرطة الفلسطينية تشك في ان تكون متطوعة في الهلال الاحمر الفلسطيني هي التي نفذت الاحد الماضي العملية الاستشهادية في القدس لتصبح بذلك اول امرأة تنفذ عمليات استشهادية ضد اسرائيل.
وقال هؤلاء المسؤولون ان الاستشهادية الفلسطينية تدعى وفاء ادريس (30 عاما) وهي مطلقة وليس لديها اولاد ومن سكان مخيم الامعري للاجئين الفلسطينيين بالقرب من رام الله.
وقد أكدت أسرة وفاء إدريس من مخيم الامعري للاجئين بالقرب من رام الله، ان ابنتهم نفذت الهجوم، وذلك بعد أن قدمت الاسرة للشرطة صورة لوفاء تطابقت مع جثة الانتحارية.
وقالت الاسرة أن وفاء كانت متزوجة لمدة عشرة أعوام، غير أنها طلقت قبل ثلاثة أعوام لعدم قدرتها على الانجاب. وقالت الاسرة أن وفاء بدأت بعد ذلك في التطوع لخدمة جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني.
وأضافت الاسرة أن وفاء لم تكن عضوا نشطا في حركة فتح التابعة للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، غير أنه كان لديها أصدقاء من الناشطين في جماعة تنتمي إلى فتح، ومن الارجح أنهم أمدوها بالمتفجرات.
وتابعت الاسرة أنه برغم أن وفاء لم تكن عضوا نشطا في أي جماعة متشددة، إلا أنها شاركت بنشاط في المسيرات والمظاهرات الفلسطينية.
وقالوا أن ابنتهم لم تكن متدينة، غير أنه خلال الاسبوعين الاخيرين من حياتها بدأت تغطي شعرها ولم تعد تتناول الطعام مع أسرتها، وأضافوا أنها كثيرا ما أعربت عن أمنيتها في أن تصبح "شهيدة".
ولكن والدتها الارملة البالغة من العمر 62 عاما، وصفية إدريس، قالت أنها لم تعتقد أبدا أن ابنتها ستقدم على تحقيق أمنيتها.
وقالت"لم أظن قط أنها ستفعل شيئا مثل ذلك، أرجو أن تدخل الجنة، لان هذا كان ما تبغيه"، حسب قول وصفية، التي لديها ثلاثة أبناء أيضا.
وقالت زوجة أخ وفاء، وتدعى وسام، "شككنا في أن تكون هي (التي نفذت الهجوم) حينما لم ترجع من العمل كالمعتاد في الخامسة بعد الظهر".
وقالت "أتصلنا بمكان عملها وقالوا لنا أنها لم تحضر هذا اليوم"، مضيفة أن صديقة لوفاء قالت لهم أنها توجهت إلى القدس.
وفي أعقاب الهجوم الانتحاري، تركت أسرة وفاء المنزل الذي يقيمون فيه ولجأوا إلى منزل أحد أقاربهم خشية تعرضهم لعمل انتقامي
وقد قتل في تلك العملية التي وقعت الاحد الماضي في وسط القدس، اسرائيلي في الثمانين من العمر بالاضافة الى منفذة العملية واصيب عشرات الاشخاص بجروح.
ولا تستبعد الشرطة الاسرائيلية مع ذلك امكانية ان تكون الفلسطينية قد قتلت عرضا بانفجار القنبلة التي كانت تحملها وتريد زرعها في مكان ما في القدس.
واوضحت الشرطة الفلسطينية انها تعاونت مع الشرطة الاسرائيلية لتحديد هوية المنفذة بفضل تحليل عينات للدم اخذت من افراد عائلتها.

العراق يقيم لإدريس نصبا تذكاريا
على صعيد آخر ذكرت وكالة الانباء العراقية ان الرئيس العراقي صدام حسين أمر الثلاثاء بأقامة نصب تذكاري في بغداد تخليدا لذكرى الفلسطينية التي نفذت الاحد الماضي عملية استشهادية في القدس الغربية.
وقالت الوكالة ان الرئيس صدام حسين أمر خلال ترؤسه اجتماعا مع وزير الصناعة والمعادن ميسر رجاء شلاح وعدد من الباحثين والفنيين في الوزارة "باقامة نصب تذكاري يخلد المجاهدة الفلسطينية التي استشهدت اثناء تنفيذها عملية فدائية في القدس المحتلة قبل ايام يزين احدى الساحات او الشوارع المهمة في العاصمة بغداد".
ونقلت الوكالة عن الرئيس العراقي قوله ان "قيمة العملية الفدائية التي نفذتها مجاهدة فلسطينية داخل الارض المحتلة تكمن في انعكاسها على المجتمع الغربي وتجعله يتساءل: أي ظلم هذا الذي يقع على العرب عموما وعلى الفلسطينيين خصوصا بحيث تصل فيه النساء حد القيام بعمل فدائي".
واضاف ان "قيمة العملية تؤثر على اليهود الصهاينة في الارض المحتلة وتؤثر على الرجال، كل الرجال في الوطن العربي، فالغيرة لدرجة وضع النفس بندقية عند النساء ستخجل الرجال امام نسائهم وامام الله والنفس".
وكان الرئيس العراقي اكد الاحد الماضي اثناء ترؤسه جلسة مجلس الوزراء الاسبوعية دعم بلاده للعمليات الانتحارية ضد اسرائيل ودعم رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات.
وقال "أننا نؤيد المقاومة الفلسطينية ونؤيد العمليات الاستشهادية".