بوش يوجه تحذيرات شديدة لإيران والعراق وكوريا الشمالية

المخاطر تكمن في كل مكان

واشنطن - بعد أكثر من أربعة أشهر على هجمات 11 أيلول /سبتمبر قال الرئيس الاميركي جورج بوش أن الحرب ضد الارهاب "بدأت لتوها" وحذر العراق وإيران وكوريا الشمالية من مغبة اقتناء أسلحة دمار شامل.
وقال الرئيس الاميركي، الذي يحظى بشعبية عالية، في أول خطاب له عن حالة الاتحاد أمام الكونجرس بمجلسيه ليلة الثلاثاء/الاربعاء أن الدول الثلاثة تلك تمثل "محور الشر الذي يهدف إلى تهديد السلام في العالم".
وقال بوش أن المخاطر تكمن في كل مكان، مشيرا إلى "عالم إرهاب سري" عالمي يشمل مجموعات متطرفة مثل حماس وحزب الله والجهاد الاسلامي في الشرق الاوسط وجيش محمد في كشمير.
وقال أن "ثمن اللامبالاة سيكون فادحا" وأضاف "إن الولايات المتحدة لن تسمح لاخطر أنظمة الحكم في العالم بتهديدنا بأكثر الاسلحة دمارا في العالم".
وافتتح بوش خطابه الذي استمر 47 دقيقة قائلا "أمتنا في حرب واقتصادنا في ركود والعالم المتمدن يواجه أخطارا لا مثيل لها. ولكن حالة اتحادنا لم تكن بهذه القوة من قبل".
ومن بين ضيوف الشرف الذين حضروا مراسم إلقاء الخطاب، رئيس الحكومة الانتقالية الافغانية حامد قرضاي والعديد من أفراد القوات الخاصة الاميركية واثنين من مضيفي الطيران اللذين ساعدا في إحباط هجوم بمتفجرات خبأها مسافر في حذائه على متن إحدى الرحلات عبر الاطلسي.
وقوطع بوش الذي يتمتع بتأييد تتجاوز نسبته 80 بالمائة، أكثر من 70 مرة بتصفيق حاد.
وقال أن القوات الاميركية عثرت في أفغانستان على رسوم لمنشئات أميركية للطاقة النووية وإمدادات المياه، وعلى تعليمات لتصنيع أسلحة كيميائية وخرائط لمدن أميركية ومواصفات لمعالم معروفة في أميركا وكافة أنحاء العالم.
وقال بوش أن "معظم الرجال التسعة عشر الذي اختطفوا طائرات في 11 أيلول/سبتمبر الماضي تدربوا في معسكرات في أفغانستان، وكذلك الحال بالنسبة لعشرات الالوف الآخرين".
وقال بوش "إن آلاف القتلة الخطيرين الذي تدربوا على أساليب القتل، وغالبا ما تدعمهم أنظمة خارجة عن القانون، منتشرين حاليا في كافة أنحاء العالم مثل قنابل موقوتة جاهزة للانفجار دون تحذير".
وقال أنه مع قرب انتهاء الحملة العسكرية في أفغانستان، يقوم الجيش الاميركي بتدريب القوات الفلبينية ويراقب المياه قبالة الصومال في إطار الحملة لمكافحة الارهاب.
ولخص بوش نجاحات الاشهر الاربعة الاخيرة قائلا "الارهابيون الذين كانوا يحتلون أفغانستان ذات يوم، يقبعون الان في زنزانات في جوانتانامو باي" القاعدة العسكرية الاميركية في كوبا "وزعماء الارهابيين الذين حثوا أتباعهم على التضحية بأرواحهم، يفرون الان لينجوا بأنفسهم".
ومع انتظار انتخابات الكونجرس لنصف المدة في تشرين الثاني/نوفمبر القادم، سعى بوش إلى ربط سياساته الداخلية حول الاقتصاد، بالحرب الاوسع ضد الارهاب وحث من جديد الديمقراطيين على دعم مقترحاته بروح الوطنية.
وتطرق بوش إلى مواضيع التجارة والطاقة والضرائب والصحة وطلب من الحزب الديمقراطي أن يتناول هذه القضايا "بنفس روح التعاون التي عملنا بها في حربنا ضد الارهاب".
وقال الرئيس الاميركي أن تطبيق تخفيضات ضريبية كبرى تنهك الموازنة وإحداث زيادة ضخمة في إنفاق الدفاع والامن، من شأنه أن يساعد أميركا على الخروج من الركود الذي بدأ في آذار/مارس من عام 2000.
وقال بوش أن الحرب في أفغانستان كلفت 30 مليون دولار يوميا، وأن ميزانيته اشتملت على أضخم زيادة في نفقات الدفاع منذ 20 عاما.
وأضاف أن الادارة تريد أيضا زيادة تمويل تكاليف أمن البلاد إلى قرابة الضعفين، بحيث يكون التركيز على إرهاب الحرب الجرثومية والاستجابة في حالات الطوارئ وأمن المطارات والحدود وتحسين الاستخبارات.
وقال الرئيس الاميركي "إن ميزانيتنا ستصاب بعجز سيكون بسيطا وقصير المدى إذا ما حد الكونجرس من النفقات وتصرف بشكل مسئول من الناحية المالية".
وقال "لدينا أولويات واضحة ويجب أن نتصرف داخل الوطن لنفس الهدف وبنفس التصميم اللذين أظهرناهما في الخارج: سننتصر في الحرب وسنهزم هذا الركود".