إسرائيل تتخذ إجراءات غير مسبوقة لمنع الهجمات الاستشهادية

اجراءات اسرائيلية وسط تزايد العمليات الاستشهادية، وفي الصورة بيان شهداء الاقصى

القدس - اتخذت إسرائيل إجراءات أمنية "غير مسبوقة" بالقدس الاثنين وعززت قوات الامن بمائة شرطي إضافي، وذلك في أعقاب الصدمة أثر تنفيذ المتشددين الفلسطينيين هجومين استشهاديين بالمدينة في غضون خمسة أيام.
ويتم نشر معظم التعزيزات بشارع يافا بوسط المدينة حيث فجرت متشددة فلسطينية قنبلة الاحد فقتلت نفسها وإسرائيليا يبلغ من العمر 80 عاما، وحيث وقع إطلاق نار يوم الثلاثاء الماضي أسفر عن قتل شخصين وإصابة 29 آخرين.
ووقع الهجومان على بعد أمتار من مطعم فطائر بيتزا سبارو حيث فجر انتحاري فلسطيني نفسه في شهر آب/أغسطس الماضي فقتل 16 شخصا وجرح أكثر من 100 آخرين.
وقد وضع وزير الامن العام الاسرائيلي عوزي لانداو خطة لزيادة التعزيزات الامنية حول القدس بما في ذلك إقامة حواجز على الطرق المحيطة بالمدينة وترك عدد محدود من شرايين حركة مرور السيارات الداخلة إلى المدينة مفتوحة.
وذكر راديو إسرائيل أن لانداو سيقدم خطته، التي تتطلب إضافة خمس سرايا شرطة إلى قوات الامن التي تم تعزيزها بالفعل لحراسة القدس، إلى رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون الثلاثاء.
والانفجار الذي وقع الاحد هو رابع هجوم للفلسطينيين داخل إسرائيل منذ عملية اغتيال رائد كرمي، أحد القادة المتشددين بالضفة الغربية، التي نسب تنفيذها إلى إسرائيل.
وبالاضافة إلى الهجومين اللذين وقعا في القدس، فجر استشهادي فلسطيني نفسه في جنوب تل أبيب يوم الجمعة الماضي مما أسفر عن جرح 26 إسرائيليا، كما قتل مسلح فلسطيني ستة إسرائيليين وجرح 33 آخرين أثناء احتفال بقاعة بوسط إسرائيل قبل 11 يوما.
ونتيجة لذلك، عززت الشرطة قواتها أيضا في المدن الكبيرة الاخرى وصباح الاثنين أطلقت النار على فلسطيني في حي رامات جان بوسط تل أبيب مما أدى إلى مقتله.
وكان الرجل قد اخترق بسيارته حواجز الجيش جنوب قلقيلية بالضفة الغربية وصدم جنديا إسرائيليا مما أدى إلى إصابته بجروح متوسطة ثم واصل طريقه إلى المناطق الاسرائيلية وخطف سيارة أخرى صدم بها اثنين من الاسرائيليين داخل إسرائيل.
وذكرت التقارير الاولية أن الرجل من المتشددين الفلسطينيين ولكن المصادر الفلسطينية قالت أنه لص سيارات كما أنه مريض عقليا.
لكن كتائب شهداء الاقصى قالت في بيان تلقته «ميدل ايست اونلاين» بان منفذ الهجوم ماجد محمد حسين ابو سعدة (27 سنة) قام بعملية استشهادية كان الهدف منها الانتقام لعدد من الشهداء الفلسطينيين.
كما قال بيان اخر بان كتائب الاقصى فجرت عبوة ناسفة بدورية عسكرية لجنود الاحتلال الصهيوني كانت تمر على الطريق و شرق قرية كفر لاقف قضاء قلقيلية واعقب هذا التفجير هجوم بالاسلحة الرشاشة وقد "اصيبت الدورية ومن فيها اصابة مباشرة، كما فجروا عبوة ناسفة بدورية لجنود الاحتلال على الطريق قرب قرية عزون قضاء قلقيلية" حسب البيان. وتوعد البان بالمزيد من العمليات.
ووسط صدمة الاسرائيليين من جراء الهجمات الاخيرة والتهديد بشن المزيد بدأ سياسيون بارزون في الاعراب عن تأييدهم لفكرة "الفصل من جانب واحد" بين الاسرائيليين والفلسطينيين رغم أن اثنين ممن أيدوا هذه الفكرة الاثنين كانت آراؤهما متباينة إزاء عملية الفصل.
فقد صرح الرئيس الاسرائيلي موشيه كاتساف بأنه يتعين على إسرائيل إقامة سور عازل على حدودها مع الضفة الغربية وقطاع غزة لمنع المتشددين الفلسطينيين من التسلل داخل الدولة العبرية.
ونقلت صحيفة هاآرتس اليومية في نشرتها على الانترنت عن كاتساف قوله "إنني أؤيد الفصل، الذي أسميه «فصلا عسكريا»".
وقال "يتعين علينا إقامة سور حاجز للحد من أو وقف السهولة غير المحتملة التي يتسلل من خلالها الارهابيون والمركبات إلى داخل إسرائيل. وأنا واثق أن حجم الهجمات الارهابية سيتقلص بدرجة كبيرة".
وقد أيد وزير الامن العام الاسرائيلي المتشدد، عوزي لانداو، أيضا فكرة الفصل رغم أنه فضل أن يسميها "عزل" الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأوضح أنه لا يؤيد انسحاب إسرائيل من تلك الاراضي مثلما يتصور معظم مؤيدي فكرة الفصل.
وقال لانداو "إنهم (الفلسطينيون) لن يدخلوا أراضي إسرائيل وسيبقوا على الجانب الاخر". وأضاف أن فكرة عن الفصل هي قيام قوات الامن الاسرائيلية بدوريات في المناطق الفلسطينية.
وقد أدلى كل من كاتساف ولانداو بملاحظاتهما رغم معارضة شارون الشديدة لمفهوم الفصل من جانب واحد بين إسرائيل وقطاع غزة.
ويذكر أن شارون والمتشددين الاسرائيليين يعارضون فصل على الارض بين إسرائيل والاراضي المحتلة، خشية أن يتحول السور الفاصل في النهاية إلى حدود رسمية وهو ما يعني التخلي الفعلي عن الضفة الغربية وقطاع غزة دون مفاوضات.