افتتاح المؤتمر العربي الاول للترجمة في بيروت

بيروت - من ربى كبارة
الترجمة تحضر لك الدنيا على طبق من ذهب

بمشاركة حوالي 90 باحثا عربيا افتتح المؤتمر العربي الاول للترجمة اعماله في بيروت الاثنين للبحث في سبل النهوض بالترجمة في العالم العربي وتأسيس اتحاد المترجمين العرب.
نظمت المؤتمر المنظمة العربية للترجمة، وهي منظمة غير حكومية متخصصة، وتستمر اعماله يومين.
ويعقد المشاركون الاربعاء اجتماعا تأسيسيا لاتحاد المترجمين العرب الذي سيكون "جمعية عربية، غير حكومية، مستقلة حتى عن المنظمة العربية للترجمة" كما افادت مصادر المنظمين.
في الجلسة الافتتاحية حيا وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة الاجتماع التأسيسي لاتحاد المترجمين العرب مؤكدا يقينه "ان الجهود المتضافرة في اطار وحدة تنظيمية للعاملين في هذا المجال سوف تفضي الى تعزيز دور المترجم وحفظ حقوقه المادية والادبية فضلا عن نهوضها بحركة الترجمة".
ودعا سلامة الى تعزيز تعليم الترجمة مشيرا الى "ان تعليم الترجمة لا ياخذ النصيب الكافي سواء على مستوى التعليم الاساسي او الجامعي وذلك عبر تطوير البرامج والطرائق والآليات وتقوية تعليم اللغات الاجنبية".
من ناحيته اكد الطاهر لبيب مدير عام المنظمة "ان المشاركين افرادا ومؤسسات يمثلون اوسع تمثيل ممكن الاختصاص والجغرافيا والاجيال" وذلك "طبعا في حدود امكانات المنظمة والمدعوين".
وكشف لبيب عن عزم المنظمة ترجمة عدد من الاعمال التي لم يكشف عن هويتها مؤكدا ان المنظمة العربية للترجمة "شكلت سبع لجان متخصصة لدراسة اعمال ستتم ترجمتها على ان تلبي هذه الاعمال الخيارات والاولويات العربية في هذا المضمار".
واوضح بسام بركة منسق اللجنة التحضيرية للمؤتمر "ان عقد المؤتمر جاء بناء على ايمان المنظمة بان للترجمة دورا رئيسيا في التنمية المعرفية" لافتا الى ان هدفه الاول "معرفة اراء اهل الاختصاص والمفكرين العرب في قضايا اساسية يستند اليها كل تفكير حول الترجمة".
وقال: "ما نتناوله ليس الترجمة من حيث هي آلية نقل من لسان الى آخر، فهذا موضوع كثر الكلام فيه، وانما نبحث في مصير الترجمة ومستقبلها وحدودها في حياة الانسان العربي في بداية الالفية الثالثة".
واعتبر الوزير سلامة ان لموضوعات المؤتمر "سمتان بارزتان هما التنوع والشمولية".
تنقسم اعمال المؤتمر الى قسمين احدهما نظري والاخر تطبيقي "يتعلق خاصة بمسالة توحيد المصطلحات والترجمة الابداعية والنتائج التي توصلت اليها تجارب الترجمة في المؤسسات العربية والمؤسسات الدولية وكيفية النهوض بمهنة المترجم" كما ذكر بركة.
يعقد المؤتمرون ثماني جلسات ابرز موضوعاتها: الترجمة في الفكر النهضوي العربي، الترجمة والتثاقف، دور الترجمة في حل مسألة اللغة، انعكاسات الترجمة في الواقع الاجتماعي، دور ترجمة العلوم والتكنولوجيا في النمو الاقتصادي العربي، السبل التشريعية والادارية لتطوير الترجمة، الترجمة المهنية والترجمة الابداعية.
يشارك في المؤتمر باحثون من تونس والمغرب وليبيا والكويت والعراق ومصر وسوريا ولبنان وفلسطين اضافة الى عدد من المفكرين العرب المقيمين في اوروبا خاصة في فرنسا وسويسرا.
يذكر بان المنظمة العربية للترجمة وهي مؤسسة مستقلة لا تهدف الى الربح مقرها بيروت تأسست في نيسان/ابريل عام 2000 بمبادرة عدد من المثقفين العرب، وخاصة مركز دراسات الوحدة العربية، وذلك وفق مرسوم منحها امتيازات المنظمات الدولية.