السويد والصين تؤكدان دعمهما لياسر عرفات

الصين والسويد قلقتان من استمرار حصار عرفات

ستوكهولم وبكين - اعربت وزيرة الخارجية السويدية انا ليند الاثنين عن قلقها لاحتمال قطع العلاقات بين الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية ووصفت تصريحات واشنطن التي تربط فيها ياسر عرفات بالارهابيين بانها "حمقاء".
وصرحت ليند للاذاعة السويدية من بروكسل حيث تشارك في اجتماع لوزراء الخارجية الاوروبيين "انني قلقة جدا بسبب هذا الموقف الاميركي".
واضافت "اعتقد ان التصريحات التي تشبه عرفات بالارهابيين تفتقر الى الموضوعية وانها حمقاء. انها سياسة خطيرة جدا من شانها فقط مكافأة عنف شارون (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون) في الشرق الاوسط".
وتابعت انه "امر خطير ولا يقرب من السلام او مفاوضات السلام".
والاحد اعلن نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني ان الرئيس الفلسطيني متورط في مسالة سفينة السلاح "كارين-ايه" التي ضبطتها اسرائيل في البحر الاحمر في مطلع كانون الثاني/يناير الجاري وشكك في عزم عرفات على ارساء السلام مع اسرائيل.
وقال معلقا على قضية سفينة الاسلحة انه "متورط الان في عملية يتعاون فيها مع منظمات ارهابية وحزب الله (اللبناني) وايران وهي دولة تعمل على نسف عملية السلام" في الشرق الاوسط.
والجمعة اتهم الرئيس الاميركي جورج بوش عرفات بـ"تعزيز" الارهاب واعرب عن "خيبته الكبيرة" حيال الرئيس الفلسطيني في حين اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان الولايات المتحدة تنظر في "مجموعة من الخيارات" الدبلوماسية والسياسية لمعاقبة عرفات ان لم يعمد الى خفض العنف في المنطقة.
وقالت ليند "انه ضرب من الجنون. وهذا يتناقض تماما مع عملية السلام ولهذا السبب انه اقتراح خطير جدا لا يمكنه سوى ان يفضي الى حرب مفتوحة في المنطقة".
في ذات السياق ذكرت الصحف الصينية الاثنين ان الرئيس الصيني جيانغ زيمين اعرب عن معارضته للمعاملة التي يتعرض لها رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات من قبل السلطات الاسرائيلية مع دعوته الطرفين الى العودة الى طاولة المفاوضات.
وقال في رسالة وجهها الى عرفات نهاية الاسبوع "اننا نعارض الاعتداءات العسكرية الاسرائيلية على فلسطين والحصار الاقتصادي والاعمال التي تهدد ارواح وممتلكات الفلسطينيين".
واوضح الرئيس الصيني في هذه الرسالة التي رد فيها على رسالة كان بعث بها اليه الرئيس الفلسطيني، ان الصين "تعارض بنوع خاص التصرف غير الحكيم القاضي بتقييد حرية فخامته (الرئيس الفلسطيني)".
واضاف ان "الحكومة الصينية وانا شخصيا نعرب عن قلقنا الجدي للتدهور الذي يشهده الوضع في الشرق الاوسط" مضيفا ان الصين على استعداد للتعاون مع الاسرة الدولية من اجل تخفيف التوتر في الشرق الاوسط وتأمل ان "يتمكن الطرفان من ضبط النفس والعودة الى طاولة المفاوضات".
يشار الى ان الصين تعتبر مسألة فلسطين بمثابة المدخل الى تسوية سلمية دائمة للوضع في الشرق الاوسط.
وكان الرئيس عرفات قد دعا في رسالة وجهها في 22 كانون الثاني/يناير الصين بوصفها دولة دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي، الى "التحرك السريع من اجل وقف العدوان الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية".