موسى: فشلت، لكن هذا لا يعني النهاية

موسى يقر بفشل مهمته في الكويت

الكويت وبغداد - صرح الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى انه فشل في تحقيق تقدم في ملف العلاقات بين العراق والكويت، لكنه اكد انه سيواصل محاولاته في هذا الشأن حتى يتوصل الى "صيغة في ظل القرارات والشرعية الدولية".
وفي حديث لصحيفة "الوطن" الكويتية، قال موسى ردا على سؤال عن "فشل" زيارته الى الكويت "فشلت.. فشلت وليس معنى هذا النهاية". واضاف "سأحاول مرة ثانية وثالثة الى ان نصل الى صيغة في ظل القرارات والشرعية الدولية".
ولم يستبعد موسى امكانية عودته الى العراق ثانية، موضحا ان الافكار التي قدمت له في بغداد "وغيرها من النقاط المتعلقة بالحالة بين العراق والكويت هي عملية نقاش مستمرة وعميقة تجري الان على اعلى المستويات".
واضاف انه "من الطبيعي ان تكون هناك وجهات نظر متباينة ونحن لا نرفض اي تقييم بل نقرأ كافة وجهات النظر باهتمام شديد ونعمل في الوقت نفسه على تنفيذ ما نراه واجبا من التزامات ومسؤوليات تتعلق بمصالح العرب ككل دون استثناء".
ورأى ان هذا الامر "يحتاج الى جهد مستمر في اطار ما هو مطروح من كافة العواصم المعنية وما هو مطروح من قبل مجلس الامن والاطار المتفق عليه عربيا حسبما جاء في مقررات قمة عمان".
ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية قولها ان الكويت والسعودية "رفضتا بشكل قاطع نقل ملف الحالة العراقية الكويتية من الامم المتحدة الى الجامعة العربية" واكدتا ان العراق "لم يثبت الى الآن صدق نوايا ولكنه يحاول كسب واسناد عربي قبل القمة".
وكانت القمة العربية الدورية التي عقدت في عمان في آذار/مارس الماضي كلفت العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني مواصلة التحرك لتسوية ملف الحالة بين العراق والكويت بعد ان فشلت في التقريب بين الجانبين.
من جهة اخرى، رأى مسؤول اردني، طلب عدم ذكر اسمه، ان تحرك موسى "لا يشكل قفزا على تكليف الملك عبد الله متابعة ملف الحالة (بين العراق والكويت) بل مكمل لمساعي" العاهل الاردني.
وعلى الجانب الآخر اكد الرئيس العراقي صدام حسين مرة جديدة عدم وجود اسرى كويتيين في العراق، داعيا الكويت والسعودية الى ارسال وفود الى بلاده للتحقق من الامر، وفق ما نقل التلفزيون الرسمي العراقي.
وتساءل صدام حسين خلال توليه رئاسة جلسة لمجلس الوزراء "لقد قلنا للعالم كله انه ليس لدينا اسرى. فماذا نفعل بهم؟"
وتابع "انتم يا عرب بل يا كويتيين ويا سعوديين، تعالوا بطائرة بصورة مفاجئة الى بغداد وليقولوا ان لديهم اماكن معينة بموجب معلومات نود ان نراها (..) فنحن موافقون على ذلك".
وقال "نحن نقبل بهذه الزيارات بشكل مفاجئ ومتى شاؤوا. وليطلبوا فتح ابواب أي قصر عدا بيوت المواطنين (..) فهذا امر يتعلق بهم".
وكان وزير الخارجية العراقي ناجي صبري اعلن في 9 كانون الثاني/يناير استعداد بغداد لاستقبال وفد كويتي لبحث مسألة المفقودين الكويتيين منذ حرب الخليج عام 1991.
الا ان وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد سليمان الجار الله اعلن رفض بلاده هذا الاقتراح.