اول عملية استشهادية تنفذها فلسطينية

القدس - من دانيال غروشكين
الأستشهاديات..عبء جديد على نظرية الأمن الأسرائيلي

أقدمت فلسطينية للمرة الاولى الاحد على تنفيذ عملية استشهادية في القدس الغربية، ادت الى مقتل اسرائيلي واصابة عشرات آخرين بجروح.
وتمكنت الفتاة ان تخدع الشرطة بالرغم من تيقظها، ففجرت العبوة التي كانت تحملها في شارع يافا، الشارع الرئيسي في القدس الغربية.
وحصل الانفجار على مسافة بضعة امتار فقط من مطعم سبارو الذي سبق واستهدفته عملية استشهادية في 9 اب/اغسطس 2001 حصدت 15 قتيلا.
كذلك فتح فلسطيني النار الثلاثاء على المارة على مقربة من المطعم ذاته، فقتل امرأتين واصاب اربعين شخصا بجروح قبل ان تقتله الشرطة.
وفي بيروت، اعلن تلفزيون المنار التابع لحزب الله اللبناني ان الاستشهادية طالبة في جامعة النجاح في نابلس بالضفة الغربية، الجامعة التي خرج منها العديد من الاستشهاديين.
وقتل مواطن اسرائيلي في الثمانين من العمر يدعى بيناس توكاتلي على الفور في حين نقل نحو مئة جريح الى المستشفى بينهم ثلاثة في حال الخطر، وفق ما افادت مصادر طبية.
وبذلك يرتفع الى 1168 عدد القتلى منذ بدء الانتفاضة في 28 ايلول/سبتمبر 2000، بينهم 886 فلسطينيا و251 اسرائيليا.
وردت اسرائيل على الفور محملة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مسؤولية العملية. واعلن رعنان غيسين الناطق باسم رئيس الوزراء ارييل شارون ان "عرفات مسؤول لانه يشجع ارهابيين على ارتكاب عمليات استشهادية"، في اشارة الى تصريحات ادلى بها عرفات السبت في رام الله واعلن فيها امنيته في الموت "شهيدا من اجل القدس".
واعتبر رئيس بلدية القدس ايهود اولمرت ان "ياسر عرفات مسؤول شخصيا وفرديا ومباشرة. ليس لدي اي شك في الموضوع".
ونفذت العملية الاستشهادية بعد يومين من عملية استهدفت تل ابيب واسفرت عن اصابة 18 شخصا بجروح. واعلنت حركتا الجهاد الاسلامي وكتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح بزعامة ياسر عرفات مسؤوليتهما المشتركة عن هذه العملية.
ودانت السلطة الفلسطينية في بيان الهجوم، مطالبة بعودة الموفد الاميركي انتوني زيني الى المنطقة لمحاولة وضع حد لتدهور الوضع في المنطقة.
وقال ناطق رسمي باسم القيادة الفلسطينية في بيان "ان القيادة الفلسطينية تستنكر بشدة العملية الاستشهادية ضد المدنيين الاسرائيليين في القدس"، داعيا "الرئيس الاميركي جورج بوش الى ارسال الجنرال زيني على وجه السرعة الى المنطقة".
وكان مسؤولون اميركيون واسرائيليون وجهوا قبل العملية انتقادات قاسية الى عرفات، واعلن غيسين ان اسرائيل منعت الرئيس الفلسطيني من التوجه الى بروكسل للمشاركة في اجتماع اوروبي يعقد غدا الاثنين.
وتحاصر الدبابات الاسرائيلية منذ 3 كانون الاول/ديسمبر عرفات في مكتبه في رام الله.
وعبر ممثل الاتحاد الاوروبي الاعلى للسياسة الخارجية خافيير سولانا عن "ادانته المطلقة للعنف" بعد الهجوم في القدس الغربية.
كذلك دانت كل من برلين وعمان والقاهرة العملية، الا ان العاصمتين العربيتين حملتا اسرائيل مسؤولية تدهور الاوضاع في المنطقة.
من جهة اخرى، قام حشد ضم اكثر من مئة فلسطيني باطلاق سراح سبعة ناشطين معتقلين في احد سجون بيت لحم بالضفة الغربية.
وتمكن الحشد المؤلف من اقرباء الناشطين وانصارهم من اطلاق سراح المعتقلين بعد ان غادر معظم عناصر الامن الفلسطينيين المبنى تحسبا لقيام اسرائيل بعمليات انتقامية ردا على العملية الاستشهادية.
ومن بين المعتقلين السبعة الذين اطلق سراحهم يحيى الدعامسة العضو في حركة فتح بزعامة عرفات. وهو بحسب المصادر الامنية الفلسطينية احد الناشطين الثلاثة والثلاثين على اللائحة التي سلمتها اسرائيل الى السلطة الفلسطينية للقبض عليهم فورا.
وتابعت المصادر الامنية ان الستة الآخرين اعضاء في حركة الجهاد الاسلامي.