تصاعد ازمة الحكومة الاميركية اثر فضيحة انرون

مراجع حسابات اندرسون، الذي اكد ان حسابات انرون سليمة، يواجه تحقيقات موسعة

واشنطن - طلبت الحكومة الاميركية من الوكالات الفدرالية اعادة النظر بالعقود التي تتراوح قيمتها ما بين 60 و70 مليون دولار والمبرمة مع شركة "انرون" العملاقة في مجال الطاقة، والتي افلست مؤخرا، ومع شركة تدقيق الحسابات "ارثر اندرسن"، كما ذكرت الصحف السبت.
ووجه ميتشل دانييلز، مدير الموازنة لدى ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش، رسالة في هذا الخصوص الى المسؤولين في الوكالات الفدرالية بسبب "معلومات صحافية حديثة تتحدث عن مخالفات قد تكون ارتكبت" من قبل الشركتين، بحسب صحيفة "شيكاغو تريبيون".
وبعض هذه المزاعم "خطير ويثير مسالة اتلاف وثائق ودفاتر حسابية تم التلاعب بها"، الامر الذي يلقي شكوكا حول "هاتين الشركتين وجدارتهما".
وبحسب الرسالة التي وجهها دانييلز، فانه ينبغي فسخ العقود او تعليق العمل بها في حال شكك المسؤولون في هذه الوكالات "باخلاقية ونزاهة" الشركتين المستهدفتين.
وبحسب صحيفة نيويورك تايمز، فان شركة ارثر اندرسن ابرمت 64 عقدا مختلفا مع الوكالات الفدرالية بينما ابرمت انرون 42 عقدا.
وقد انهارت الشركة الاميركية العملاقة في مجال الطاقة "انرون" التي حققت العام الماضي رقم اعمال تجاوز المئة مليار دولار، كما ينهار قصر من ورق بعدما اكتشفت في الخريف الماضي مخالفات في محاسبتها، مما ادى الى افلاس آلاف المستثمرين والعاملين في الشركة الذين كانوا استثمروا اموالهم التقاعدية في شراء اسهم في انرون.
وكانت شركة ارثر اندرسن صدقت في الخريف على الحسابات العائدة لشركة انرون.
واليوم، باتت الشركة تحت حماية قانون الافلاس وتخضع بالتالي لسلسلة من التحقيقات مع سلطات البورصة ووزارة العدل وعشر لجان نيابية.
وقضية افلاس انرون اغرقت الاوساط السياسية ايضا في حالة من الارباك طاولت الرئيس بوش شخصيا بسبب علاقات الصداقة التي تربطه بكينيث لاي رئيس الشركة الذي استقال، وهو احد ابرز ممولي حملته الانتخابية الرئاسية الاخيرة في العام 2000.
واتخذت القضية منحى مأساويا مع الاعلان عن انتحارنائب رئيس الشركة السابق كليفورد باكستر. وقد عمد باكستر، البالغ من العمر 43 عاما والذي كان ترك العمل في الشركة في ايار/مايو الماضي، الى الانتحار في ضاحية هيوستن بولاية تكساس في الجنوب الاميركي حيث مقر الشركة، كما جاء في بيان لشرطة شوغر لاند.