الشرطة الافغانية رثة الملابس تبحث عن صديق قديم!

كابول - من جو كوكرين
حتى ملابس الشرطة الافغانية من المساعدات!

مر عقدان تقريبا منذ صف الميجور ضياء الحق حرس الشرف آخر مرة لاستعراضها في جولة تفقدية، غير أن مواهبه كانت للاسف عتيقة جدا مثل سيفه القديم المزين.
وظهر جنرال الشرطة الافغانية ورجاله في أفضل ملابسهم، أي تلك المتوافرة لديهم، وذلك من أجل زيارة يقوم بها وفد من الشرطة الالمانية ومسئولي الحكومة.
وقام رجال الشرطة بأداء التحية والعرض بأفضل صورة ممكنة، غير أن الاستعراض برهن على أنهم ما زال أمامهم شوطا طويلا يتعين عليهم أن يقطعوه.
وقال الميجور "لم أقم بذلك منذ 21 عاما. لقد كنا نقاتل على الدوام ولم نكن نتدرب".
وهذه هي النقطة التي تريد الحكومة الالمانية أن تبدأ منها، وقد خصصت برلين 4.5 مليون يورو (3.95 مليون دولار) لتدريب وتجهيز قوة الشرطة الافغانية المتهالكة، التي سوف تلعب دورا حاسما في إعادة إعمار البلاد عن طريق ضمان استتباب الامن.
ولالمانيا تاريخ طويل في تدريب الشرطة الافغانية يعود إلى عقود سالفة بما فيها مساعدات من حكومات كل من ألمانيا الشرقية والغربية السابقة.
ولكن هذه المرة لن يكون الامر سهلا، لان الشرطة الافغانية ليس لديها أي تنظيم أو معدات. وأجهزة اللاسلكي التي لديها قليلة كما أن الاسلحة قديمة وليس لديهم تدفئة أو كهرباء في مقر عملهم في كابول.
وربما كانت خطورة الموقف أكثر مما يحتمل الوفد المكون من ثمانية أعضاء من وزارتي الداخلية والخارجية الالمانية ومكتب التحقيقات الالماني وشرطة الحدود الالمانية.
ورفض أعضاء الوفد أن يتحدثوا إلى الصحافة أثناء زيارتهم التي استمرت أربعة أيام ثم رفضوا حضور مؤتمر صحفي في السفارة الالمانية.
وبدلا من ذلك خرج السفير راينر إيبرل للادلاء ببعض الملاحظات العامة والغامضة حول نتيجة الجولة، والتي يبدو أنها لم تحقق النجاح الذي كان متوقعا لها.
وقال إيبرل "هناك قائمة طويلة بالمشتريات المطلوبة للشرطة ولم يتم تحديد شيء بعد".
وكان من المتوقع أن يعلن الوفد عن اتفاق بين الحكومتين الالمانية والافغانية حول وضع برنامج تدريب شامل وشراء المعدات المطلوبة التي تتراوح بين معدات الاتصالات إلى الملابس الرسمية.
ولكن بدلا من ذلك فسوف يعود الوفد بصورة غامضة إلى برلين ليقدم تقريرا إلى الحكومة الالمانية حول النتائج التي توصلوا إليها والتي لم يتم نشر أي منها في وسائل الاعلام.
وهناك تكهنات بأن أعضاء الوفد الالماني أحجموا على الالتقاء بوسائل الاعلام لانهم كانوا يخشون بل ويتوقعون فشل الاتفاق حتى قبل أن يلتقوا بوزير الداخلية الافغاني يونس قانوني.
ومهما كانت المساعدة التي ستوفرها ألمانيا فسوف تكون أفغانستان بحاجة شديدة إليها. والشرطة الافغانية هي الوحيدة المسئولة عن الامن في كابول العاصمة على الرغم من أن قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة تساعدها في هذه المهام.
وقد لخص حادث وقع أمام وزارة الداخلية أثناء الليل في الاسبوع الماضي محنة الشرطة الافغانية، فقد قفزت مجموعة من رجال الشرطة من 15 فردا على متن شاحنة للقيام بدورية ليلية، ولكن السيارة تعطلت ولم تبرح موضعها.
وبعد محاولة دفعها وتشغيلها عدة مرات، أصاب اليأس رجال الشرطة فدفعوها عائدين إلى مبنى الوزارة، بعد أن قاموا بدورية استمرت لمدة عشر دقائق وغطت 50 مترا ليس إلا.