أمم أفريقيا2002: المنتخب المصري يتخلص من العقدة التونسية

الدفاع المصري نجح في الحد من خطورة مهاجمي تونس

باماكو - حقق المنتخب المصري الاهم وثأر لخسارته امام تونس عندما تغلب عليها 1-صفر الجمعة على استاد موديبو كيتا في العاصمة باماكو في افتتاح الجولة الثانية من منافسات المجموعة الرابعة ضمن الدورة الثالثة والعشرين لنهائيات كأس الامم الافريقية في كرة القدم المقامة حاليا في مالي وتستمر حتى 10 شباط/فبراير المقبل.
وسجل حازم امام هدف المباراة في الدقيقة 23.
وكانت تونس أخرجت مصر من الدور ربع النهائي للدورة السابقة في نيجيريا وغانا عندما تغلبت عليها 1-صفر أيضا.
وأنعشت مصر امالها في بلوغ الدور ربع النهائي بعد خسارتها امام السنغال صفر-1 في الجولة الاولى.
وصعدت مصر الى المركز الثاني برصيد 3 نقاط بفارق الاهداف خلف السنغال التي تلعب غدا مع زامبيا، في حين تراجعت تونس الى المركز الاخير برصيد نقطة واحدة وباتت مهمتها أكثر صعوبة للتأهل الى دور الاربعة لأنها بحاجة الى الفوز في مباراتها الاخيرة على السنغال وخسارة مصر امام زامبيا شرط ان يكون فارق الاهداف لصالحها.
وهو الفوز الرابع في البطولة مقابل 7 تعادلات في 11 مباراة أقيمت حتى الان.
ولم يظهر المنتخب التونسي بالمستوى ذاته الذي لعب به المباراة الاولى ضد زامبيا وركن لاعبوه الى الدفاع تاركين المبادرة الى المصريين الذي احسنوا الانتشار في الملعب وايقاف الاندفاع التونسي في الشوط الثاني والحفاظ على الهدف الذي سجل في الشوط الاول.
وأجرى المدير الفني للمنتخب المصري محمود الجوهري تغييرين على التشكيلة التي لعبت المباراة الاولى ضد السنغال فأشرك حازم امام اساسيا منذ البداية وأحمد صلاح حسني مكان طارق السعيد وخالد بيبو.
من جهته، قام مدرب تونس الفرنسي هنري ميشال بتغييرين على التشكيلة التي لعبت المباراة الاولى ضد زامبيا فلعب قيس الغضبان اساسيا من البداية مكان المهدي النفطي، وأدخل مراد المالكي للمرة الاولى مكان عماد المهذبي.
وكانت الافضلية في البداية للمصريين الذين بحثوا عن افتتاح التسجيل مقابل هجمات مرتدة لتونس التي اعتمدت على خطة التسلل لامتصاص اندفاع الفراعنة الذين نجحوا في افتتاح التسجيل وتابعوا بحثهم عن هدف ثان، فيما حاولت تونس العودة الى مجريات المباراة من خلال احكام السيطرة على وسط الملعب دون نتيجة.
واندفعت تونس في الشوط الثاني بحثا عن التعادل لكن الدفاع المصري بقيادة حارس مرماه عصام الحضري نجح الى حد بعيد في ابعاد كل الهجمات.
وكان التهديد الاول من جانب المصريين عندما هيأ أحمد حسام الكرة برأسه الى أحمد حسن الذي سددها من 16 مترا فوق الخشبات الثلاث (4)، وكاد جمال الزابي يفتتح التسجيل بعد سوء تفاهم بين المدافع هاني سعيد والحارس الحضري فانتزع الكرة لكنه تباطأ في التسديد والمرمى خال فتدخل سعيد وابعد الكرة الى ركنية (9).
وأهدر احمد حسام فرصة ذهبية لافتتاح التسجيل عندما تلقى كرة عرضية من حازم امام هيأها لنفسه بصدره لكنها ذهبت بعيدا فالتقطها الحارس شكري الواعر (18)، وردت تونس بهجمة منسقة مرر على اثرها المالكي كرة عرضية الى زبير بية سددها بحرفنة بمحاذاة القائم الايسر للحارس الحضري (20).
ولم يتأخر المنتخب المصري في ترجمة افضليته النسبية عندما توغل محمد بركات في الجهة اليمنى ومرر كرة عرضية داخل المنطقة فشل احمد صلاح حسني في متابعتها لكنها وجدت حازم امام غير المراقب فاودعها الشباك ببراعة (23).
وكانت تونس قاب قوسين او ادنى من ادراك التعادل اثر تمريرة عرضية لراضي الجعايدي تابعها المالكي برأسه بقوة لكن الحضري تصدى لها ببراعة وافلتت منه قبل ان يشتتها عبد الظاهر السقا.
وسنحت فرصة جيدة لقيس الغضبان لادراك التعادل عندما تهيأت امامه كرة على حافة المنطقة سددها عاليا (29)، وأهدر محمد بركات فرصة سانحة لرفع غلة مصر عندما تلقى كرة بينية من حازم امام فانفرد بالحارس وسدد باتجاه المرمى لكن الاخير ابعد الكرة الى ركنية لم تثمر (34).
وأخرج الجوهري المهاجم أحمد حسام، الذي كان بعيدا عن مستواه، وأشرك خالد بيبو (37)، وأجرى ميشال تغييرا في خط الدفاع فاخرج رؤوف بوزيان واشراك امير المقدمي لوقف الاندفاع المصري.
وتوغل بيبو داخل المنطقة وتلاعب بالمدافع الجعايدي لكنه سدد بعيدا عن الخشبات الثلاث (46)، وادركت تونس التعادل عبر الزابي لكن الحكم الاسباني ارتورو ايبانيز الغاه بداعي التسلل (50).
وسدد ياسر رضوان كرة قوية من ركلة حرة مباشرة لم تذهب بعيدا (52)، وتدخل الحضري ببراعة لابعاد تسديدة بية من ركلة حرة جانبية الى ركنية لم تثمر (63).
ولعب ميشال ورقتيه الاخيرتين عندما اشرك عماد المهذبي وحسان القابسي مكان المالكي والطرابلسي لتعزيز خط الهجوم، فيما قام الجوهري بتعزيز خط الوسط عندما أشرك طارق السيد مكان حازم امام.
وكاد بدرة يدرك التعادل من ركلة حرة مباشرة لكن الكرة ارتطمت باحد المدافعين ومرت بمحاذاة القائم الايمن الى ركنية لم تثمر (76).
وتوغل المهذبي داخل المنطقة وحاول خداع الحكم بسقوطه لكن الاخير انتبه له وعاقبه ببطاقة صفراء، وردت العارضة التونسية تسديدة ياسر رضوان في الدقيقة الاخيرة.

قالوا بعد المباراة محمد ابو العز (المدرب العام للمنتخب المصري): "حققنا الاهم وهو الفوز، سنحت لنا مجموعة من الفرص لتعزيز النتيجة لكن لم تستغل، أعتقد أن خوف اللاعبين من الخسارة او التعادل كان له دور كبير في عدم توفقنا في تعزيز النتيجة، تغيير أحمد حسام في وقت مبكر كان في محله لانه كان نقطة ضعفنا خصوصا وان المدافعين خالد بدرة وحمدي المرزوقي يعيبهما البطء فاشركنا خالد بيبو الذي يمتاز بالسرعة فشكل متاعب للدفاع التونسي الى جانب حازم امام واحمد صلاح حسني. الفوز مهم وسيرفع لا محالة معنويات اللاعبين المطالبين أيضا بالفوز على زامبيا في المباراة الاخيرة".

الفرنسي هنري ميشال (مدرب تونس): "الشوط الاول كان كارثيا، كثرت أخطاؤنا على مستوى خطي الدفاع والوسط، وكنا غائبين في الهجوم فتخلفنا بهدف واحد، لعبنا بعشوائية ولم نشكل خطورة كبيرة على مرمى المنتخب المصري، كنا نركض خلف الكرة فقط ولم نصنع فرصا للتسجيل، حاولنا تدارك الموقف في الشوط الثاني لكن ذلك لم يكن مجديا بسبب عدم فعالية الهجوم، حظوظنا للتأهل لا تزال قائمة ويجب علينا الفوز على السنغال في المباراة الاخيرة".