امم افريقيا 2002: مباراة حاسمة بين تونس ومصر

باماكو - من مصطفى المنجاوي
لقاءات مصر وتونس حافلة بالقوة والاثارة

يبرز لقاء القمة بين الجارين مصر وتونس الجمعة ضمن الجولة الثانية من نهائيات كأس الامم الافريقية المقامة حاليا في مالي وتستمر حتى 10 شباط/فبراير المقبل، في حين تسعى الجزائر الى تعويض خسارتها امام نيجيريا صفر-1 في الجولة الاولى عندما تلتقي ليبيريا، فيما تطمح الكاميرون حاملة اللقب الى تحقيق فوزها الثاني على التوالي والتأهل الى الدور ربع النهائي.
ويسعى كل من المنتخبين المصري والتونسي الى ضرب عصفورين بحجر واحد عندما يلتقيان في لقاء الدربي الحاسم الجمعة على استاد "موديبو كيتا" في العاصمة باماكو في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الرابعة.
ويأمل المنتخب المصري في تحقيق الفوز لتعزيز حظوظه في بلوغ الدور ربع النهائي خصوصا بعد الخسارة امام السنغال صفر-1 في الجولة الاولى، وبالتالي الثأر لخسارته امام تونس بالذات صفر-1 في الدور ربع النهائي عام 2000 في نيجيريا وهي المباراة الوحيدة التي جمعت بين المنتخبين في النهائيات حتى الان.
من جهته، يرغب المنتخب التونسي في تعويض تعادله المخيب مع زامبيا صفر-صفر في الجولة الاولى وتحقيق فوز يجعله يخوض مباراته الثالثة الاخيرة ضد السنغال بارتياح كبير.
واذا كان التعادل يبقي حظوظ التونسيين قائمة في التأهل الى دور الثمانية، فانه على العكس يقلص من حظوظ مصر وبالتالي فان الفوز ضروري للاخيرة.
ويدرك المدير الفني للمنتخب المصري محمود الجوهري جيدا صعوبة المباراة كما يدرك انه منتخب بلاده مطالب بكسب النقاط الثلاث، وهو أكد استعداده لمواجهة التونسيين وانتزاع الفوز.
وأبدى الجوهري تفاؤلا كبيرا بخصوص نتيجة المباراة، وقال "انها مباراة عادية لا تخرج عن نطاق المباريات التي تجمع بين المنتخبين في التصفيات، صحيح أن ظروفها مختلفة الان لكن كلا المنتخبين بحاجة الى الفوز لتعزيز حظوظه وبالتالي فان الحظوظ متساوية".
واضاف "طالبت اللاعبين بنسيان الخسارة امام السنغال وقمنا سويا باصلاح الاخطاء التي ارتكبت في المباراة الاولى وقد أبدوا استعدادهم لتقديم عروض جيدة وتحقيق الفوز".
وتابع "منتخبنا جاهز للمواجهة، ليست لدينا أي اصابات وسنخوض المباراة دون أي نقص وبعيدا عن الضغوط النفسية".
من جهته، أكد مدرب تونس الفرنسي هنري ميشال صعوبة المباراة مشيرا الى أنه يعرف المنتخب المصري جيدا من خلال مواجهته أكثر من مرة عندما كان يشرف على الادارة الفنية للمنتخب المغربي.
وقال "منتخب مصر صعب المراس ويملك حاليا منتخبا قويا من الصعب الفوز عليه والدليل على ذلك عروضه امام السنغال وخسارته بهدف سجل في الدقائق الاخيرة".
واضاف "بدورنا نملك منتخبا جيدا قادر على بلوغ الدور ربع النهائي وهو ما نطمح اليه لان سمعتنا على المحك ونحن احد خمسة منتخبات مؤهلة الى مونديال كوريا الجنوبية واليابان معا"، مذكرا بسوء الحظ الذي لازم اللاعبين في المباراة الاولى.
وقال "سنحاول أن نكون أكثر فعالية في الهجوم مع اخذ الحيطة والحذر في الدفاع لان المصريين يتقنون الهجمات المرتدة".
وعزا صانع العاب المنتخب التونسي زبير بية فشل تونس في هز شباك زامبيا الى قلة خبرة المهاجمين (جمال الزابي وبسام الدعسي) مؤكدا ان المنتخب التونسي تأثر بغياب عادل السليمي وزياد الجزيري وعلي الزيتوني.
وقال "المنتخب بحاجة ماسة الى هؤلاء اللاعبين لكن للاسف ليسوا موجودين معنا لاسباب مختلفة، مشكلة الكرة التونسية هو غياب الخلف وقلة الخبرة"، معربا عن أمله في ان يتم تدارك الموقف في الاشهر القادمة.