سم النحل، بعد عسله، شفاء

البصرة (العراق)
ترياق وغذاء من هذا المخلوق الصغير

لعل الناس من قديم الزمان قصروا أدراكهم على ما يخرجه النحل من عسل لذيذ فيه شفاء للناس. ولم يتطرق الفكر البشري الى ما تخرجه النحلة من سم لاسع مؤلم,هو ايضا ترياق شاف لكثير من أمراض الناس التي استعصى علاجها بواسطة غيره من العقاقير وصنوف الادوية المختلفة.
وسم النحل سلاح ناجح تستعمله الحشرة للدفاع عن نفسها.
ويتركب السم من سائل شفاف عطري الرائحة مر الطعم يحتوي على أحماض الفورميك والايدروكلوريك والارثوفسفوريك والهستامين والكولين والتربتوفان والكبريت و مواد اخرى، بالاضافة الى كمية كبيرة من البروتين والزيوت الطيارة والتي يعزى اليها الالم الذي يشعر به الانسان بعد لسعة.
ويحتوي هذا السم على نوعين من الانزيمات التي تكسب الجسم مناعة, وتكون به أجسام مضادة.
ويستخدم بعض الاطباء سم النحل كطريقة للعلاج منذ زمن ليس ببعيد مثل أمراض الروماتزم والتهاب المفاصل حيث يلسع المريض بنحلة تبعا لقدرته على تحمل اللسع, مع قياس ضربات قلبه باستمرار.
ويستعمل سم النحل في علاج الكثير من الامراض كالحمى الروماتزمية الحقيقية وبعض الامراض الجلدية, والتهاب قزحية العين, والتهاب الجسم الهدبي, وضغط الدم المرتفع اذ أن له تأثير مهبط.
ويستخدم السم كذلك علاجا لتضخم الغدة الدرقية المصحوبة بجحوظ العين, كما يستعمل علاجا لالتهاب الاعصاب والاسهال.
ويجب الامتناع عن استعمال سم النحل في علاج بعض الامراض كالسل, والسكر, وتصلب الغشاء الهلامي, وفي الامراض التناسلية, وامراض القلب.
واخيرا ينبغي الانتباه الى أن استخدام العلاج بسم النحل يجب أن يتم تحت اشراف طبيب متخصص.