وزير الخارجية القطري: العرب عاجزون عن مساعدة الفلسطينيين

الشيخ حمد تحدث عن واقع العرب بدون رتوش

الدوحة - ذكر وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم ال ثاني ان العرب لا يستطيعون مساعدة الفلسطينيين وعليهم ان "يتوسلوا" الى الولايات المتحدة لوقف العنف.
وقال الشيخ حمد من واشنطن لقناة الجزيرة القطرية الفضائية "ليست لدينا القوة. نحن في الوقت الراهن امة لا تستطيع مساعدة الفلسطينيين" في نزاعهم مع اسرائيل.
واضاف "يتعين علينا ان نتوسل الى الاميركيين للتوصل الى تسوية. وكلمة «توسل» تزعجني لكنها البديل الوحيد".
واكد "بكل صراحة، وضع العرب لا يسمح لهم بمساعدة الفلسطينيين او ممارسة ضغط" لمصلحتهم.
واوضح الشيخ حمد انه التقى في واشنطن نائب الرئيس ديك تشيني والمبعوث الخاص للشرق الاوسط انتوني زيني الذي دعاه للعودة الى المنطقة.
وقد قام زيني بمهمتين منذ تشرين الثاني/نوفمبر حاول خلالهما من دون جدوى الدفع بوقف لاطلاق النار واستئناف المفاوضات. وكان من المقرر ان يعود في 18 كانون الثاني/يناير لكن عودته ارجئت بسبب استئناف اعمال العنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
وفي ذات السياق استنكر الشيخ حمد بن جاسم ما يتعرض له الفلسطينيون من "عمليات قتل على أيدي القوات الاسرائيلية بأسباب واهية" كما انتقد الدعوات الاسرائيلية إلى إيجاد بديل للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، مشيرا إلى أن عرفات "رئيس منتخب ويمثل الشعب الفلسطيني".
وأعرب الوزير القطري في حديثه مع قناة الجزيرة عن اعتقاده بأن المخرج الوحيد للازمة الحالية في الاراضي الفلسطينية هو "عمل الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي بجدية مع الوسيط الاميركي الجنرال انطوني زيني للتوصل إلى التهدئة ومن ثم بداية المباحثات الجادة المباشرة بين الطرفين بالمشاركة الاميركية وبدعم من جميع دول المنطقة".
وأضاف الشيخ حمد، الذي يزور واشنطن حاليا، أن الدعوة لايجاد بديل لعرفات "تدخل في الشئون الفلسطينية لانه اختيار الشعب الفلسطيني وهذا من اختصاص الشعب الفلسطيني وليس هناك وصاية عليه لاختيار قائد للفلسطينيين". وشدد على أن "استمرار عرفات ودعمه والوصول معه إلى نتيجة هو الحل الامثل".
وعن رأي الادارة الاميركية فيما يتعلق بعلاقاتها مع دول الخليج خاصة بعد أحداث 11 أيلول/سبتمبر وعما إذا كان قد ناقش مع المسئولين في واشنطن مسألة الوجود العسكري الاميركي في منطقة الخليج، قال الشيخ حمد أن هذا الموضوع كان من أهم المواضيع التي ناقشها مع المسئولين الاميركيين "حيث دار الحديث حول وجود شراكة خليجية أميركية قديمة، ونحن من جانبنا حريصون على استمرار هذه الشراكة على أساس التفاهم والاحترام المتبادل".
ودعا الشيخ حمد الولايات المتحدة إلى "عدم التخلي عن القضية الفلسطينية" واصفا قرار إيفاد زيني إلى منطقة الشرق الاوسط بأنه "خطوة صحيحة يجب الاستمرار فيها".
وكشف عن أن واشنطن تقدمت بمقترحات لدى الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي مضيفا "ولكن هناك مطالب من الطرفين بشأن هذه المقترحات".
وقد أعرب مجلس الوزراء القطري عن استنكاره "لما يتعرض له الشعب الفلسطيني داخل الاراضي المحتلة من اعتداءات إسرائيلية وحشية وممارسات تعسفية تعد انتهاكا صارخا للمواثيق والاعراف الدولية".
ودعا المجلس في جلسته الاسبوعية "المجتمع الدولي بأسره إلى أن يتحمل مسئوليته كاملة إزاء هذا الوضع والعمل على حماية الشعب الفلسطيني ورفع الحصار عنه ودعم السلطة الوطنية وإيقاف العنف والبطش المعطل لمسيرة السلام والمؤدي إلى زيادة حدة التوتر وبذل الجهود لاستئناف المفاوضات بين الجانبين أملا في تحقيق السلام العادل في هذه المنطقة".