معرض الكتاب: الحرية والديموقراطية لمواجهة «الاخر»

القاهرة
المطلوب اجابة على المشروع الثقافي الشامل

طالب مثقفون عرب خلال ندوة نظمتها مجلة "الاهرام العربي" في اطار معرض القاهرة الدولي للكتاب باطلاق الحرية والديمقراطية في العالم العربي باعتبارهما اساسا لمعرفة الذات وتطويرها في مواجهة تحديات "الاخر الذي يسعى الى ترويضها".
وتساءل الروائي المصري ابراهيم عبد المجيد خلال الندوة التي حضرها عدد من الادباء الذين استضافتهم الدورة الرابعة والثلاثين لمعرض الكتاب "هل هزيمة المسلمين في افغانستان تعتبر هزيمة للثقافة الاسلامية؟" و"هل المحاولات الغربية لتشويه صورة العرب هزيمة لكل الجهود العربية في القرون الماضية؟".
واعتبر الشاعر العراقي شوقي عبد الامير ان "هزيمة الثقافة العربية والاسلامية قائمة منذ دخول المغول بغداد ونحن الان امام تحد لا يقف عند اعتبار الاخر الغربي في السياسة والثقافة فقط بل في مختلف نواحي وتنويعات وتفاصيل الحياة، فذلك امر شامل".
واضاف "لا بد ان نطرح سؤالا يتعلق بمن نحن كعرب؟ فانا ارى اسامة بن لادن ابعد بالنسبة لي من الرئيس الاميركي جورج بوش وهنا لا بد من تحديد هويتنا وتنوعنا وانتاجنا بعيدا عن حصر العلاقات مع الاخر في الثقافة والسياسة فقط".
لكن الشاعر الاردني امجد ناصر اوضح ان "الانا العربية ليست قالبا واحدا ومحددا فـ«انا» بن لادن ليست «انا» امجد ناصر وكذلك الاخر فليس «الاخر» بوش هو «الاخر» صامويل هنتغنتون".
وتابع ان "جزءا من مشكلة المثقفين العرب الان هو استقطاب النظام العربي خلال الاعوام العشرة الماضية لمجموعة من المثقفين اليساريين ذوي العقلية النقدية في مواجهة المد الديني السلفي الاحادي النظرة عن طريق رشوتهم بمناصب او زيادة مداخيلهم، لكنه تراجع عن ذلك اثر انحسار المد السلفي".
وراى ناصر ان "ثقافتنا تبريرية وحتى ثقافة اليساريين النقدية لم تتمكن من تحمل مسؤوليتها تجاه التحديث والاجابة على اسئلة الذات، هناك استحالة ان نتقدم دون عقلية وثقافة نقدية ترفض تعليق اخطائها على شماعة مؤامرة الاخرين".
ومن جهته، اعتبر الشاعر الفلسطيني احمد دحبور ان "عدوان الاخر المستمر علينا عمل على تدمير الثقافة وتخريب الواقع العربي وبنائه وصولا الى تغييب صوت المثقفين عن الواقع ومنعهم من القيام بدورهم".
وتابع "لقد اصبح عقلنا في الحوار نقاشا باتجاه واحد مستمر يفتقد الى الحوار في ظل سلطة بطريركية متسلسلة من القمة الى قاعدة الهرم الاجتماعي".
واضاف دحبور "يخاف العقل التقليدي من العولمة وهي الشبح الغائب الحاضر في حوارتنا في ظل هيمنة القطب الواحد الاميركي عليها رغم التململ الاوروبي والمشاعر المتعلقة بالارهاصات الصينية المقبلة".
وختم ان هذا "يفرض علينا الاجابة على مشروعنا الثقافي الشامل في جميع نواحي الحياة ولا يمكن تحقيق ذلك الا بالتعددية والحرية والانفتاح للخروج من الماضوية".
وبدوره، طالب الروائي السوري المقيم في باريس خليل النعيمي "بضرورة مواجهة الانظمة الديكتاتورية الشمولية بالدعوة المستمرة الى الحرية والديمقراطية على ارضية نقدية دائمة ضدها".