المتهم الليبي: الحكم في قضية لوكربي إجهاض للعدالة

ابناء المقراحي يطالبون بالافراج عنه

كامب زايست، هولندا - أبلغ المواطن الليبي المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة لوضعه قنبلة على متن طائرة "بان أميركان" التي انفجرت فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية في عام 1988 محكمة الاستئناف الاربعاء بأن إدانته كانت "إجهاض للعدالة".
وقال الدفاع أن مذكرة الاستئناف التي تقدم بها عبد الباسط المقراحي مكونة من ست نقاط مختلفة. ويقول المحامون أنه ظهرت أدلة جديدة تلقي بظلال من الشك حول كون المواطن الليبي، الذي حكم عليه بالسجن 20 عاما، مذنبا.
وذكر محامي الدفاع ويليام تايلور أن الادانة ليست "منطقية" وما كان من الممكن أن يتوصل إليها المحلفون في قضية عادية تمت إدارتها بصورة مناسبة.
وفي بدء جلسات الاستئناف قال تايلور أنه يعتزم التشكيك في صحة ومشروعية أجزاء من ذلك الرأي، كما أنه يعتزم تقديم أدلة جديدة تلقي ظلالا من الشك حول قرار الادانة.
وستدخل جلسة المحكمة التاريخ بوصفها أول محاكمة اسكتلندية يتم نقلها على الهواء على الانترنت.
كما تم السماح لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) والتلفزيون الاسكتلندي ببث لقطات من الجلسة في نشرات الاخبار، لكن يحظر عليهما تصوير إفادات الشهود.
وكان قد تم اختيار هيئة مكونة من خمسة قضاة برئاسة كبير القضاة اللورد كالين، الاسبوع الماضي للنظر في الاستئناف الذي يتوقع أن يستمر حوالي ثلاثة أسابيع.
وقد سمح للمقراحي، المحتجز في سجن بقاعدة كامب زايست الاميركية الجوية السابقة منذ صدور الحكم ضده في كانون الثاني/يناير الماضي، بمغادرة السجن لاستئناف الحكم في آب/أغسطس الماضي.
ويرجح أن تتوقف قضية المقراحي على الشهادة التي سيدلي بها حارس أمن في مطار هيثرو يزعم أن المطار تعرض لعملية اقتحام في 21 كانون الاول/ديسمبر عام 1988 أي قبل 17 ساعة من إقلاع طائرة "بان أميركان" في طريقها إلى نيويورك.
وذكر الحارس راي مانلي أنه أبلغ عن عملية الاقتحام في حينه، وأن ضباط مكافحة الارهاب استجوبوه، ولكن لم تتم الاشارة إلى شهادته مطلقا في محاكمة المقراحي.
وكان محامو المقراحي قد أصروا دوما في دفاعهم على أن من المرجح أن تكون الحقيبة المفخخة قد وضعت على متن الطائرة في هيثرو، وأنهم سيطلبون سماع شهادة مانلي لدعم ادعائهم.
يذكر أنه تمت تبرئة ساحة المتهم الثاني في القضية، الامين خليفة فحيمة، في كانون الثاني/يناير الماضي.
وفي حوار أجراه مع إحدى الصحف في آب/أغسطس الماضي، قال فحيمة أنه "مقتنع تماما" ببراءة المقراحي.
وصرح فحيمة لصحيفة "ذا سكوتسمان" الاسكتلندية بأنه يعتقد أن الانفجار الذي وقع في الطائرة أثناء تحليقها فوق لوكربي، والذي أسفر عن مصرع 11 شخصا على الارض وركاب الطائرة البالغ عددهم 259 كان "حادثا".
ويشار إلى أنه تم تشكيل المحكمة في قاعدة عسكرية هولندية سابقة بالقرب من اوتريخت، وهو كامب زايست، لان ليبيا طالبت بعدم إجراء المحاكمة في الولايات المتحدة أو بريطانيا، وكان ذلك شرطها لتسليم المشتبه فيهما.